الجمعة، 20 أكتوبر 2017

نعيشُ عشقنا الافتراضي

نعيشُ عشقنا الافتراضي


                Annie PREDAL




لأننا لا نقترفُ إثمِ العناقِ
لأننا لا نعترفُ بنا
لأنّنا نتهيّأُ لمحاولاتِ العشقِ
وننفي هواجسَ
الاشتياقِ ...
ونختبئُ مثلَ فئران الحقولِ
في جحورنا/
لأنّنا نعترفُ أنّ الحالةَ الفرضيةَ
إبنةُ زنىً...

نعيشُ عشقنا الافتراضي
من خلال شاشاتٍ صمّاءَ
تفتقرُ
إلى أنْ نبوحَ لها بمشاعرنا/
لنعرفَ
أنّها تتلهَّفُ لاشتياقِ كلٍّ منّا/
المنحوتِ في قوالبَ
تُصيبها العاهاتُ الشبقيّة/
وتشوّهاتٍ
تقتفي آثارَ هوامشها
في دفاترِ الاشتياقِ الفاترِ...
الاشتياقِ المرهونِ ببصماتٍ
لا رسومَ متعرّجة لها...

لنقلْ إنّنا التقينا/
واشتهيتِ
أنْ أعشقَ حضورِكِ فيَّ...
أنْ أعشقَ
رسومكِ وصوركِ
وأنفاسَكِ المصطنعةِ...

لنقلْ أنّنا نتقاطعُ في شُبهاتِ
 الشهوةِ/
نرتجفُ
ننسحبُ من مسامِ بشرتنا المشبوبةِ
برياء الجنسِ...

لنقلْ ذلكِ...
ولا نصطنع قبلاتنا
في صورٍ ننشرها افتراضيًّا...

لنخرجَ من رياءِ تصوّفنا/
فنحنُ
أبناءُ الشهوةِ الملتحفةِ بالخبثِ/
المختبئةِ
في جعابِ التلاعبِ بعواطف الآخرين...

لنخرجْ معًا من إطارِ التفاهاتِ
نعودُ إلى عواطفنا/
إلى نُضجِ أهوائنا/
إلى نفحةِ حياةٍ تتوقُ إلى حقيقتها...

هل نحنُ
عالمٌ افتراضيٌّ قائمٌ على المحسوسِ؟؟؟

هل نحنُ بما لا نحنُ عليه/
نبدو
مثلَ وهمٍ مشوّهٍ بلا جذورٍ ؟؟؟

ميشال مرقص

30 آب 2017


الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

تَ إلمَحِكْ؟... أهربْ منِ ظنوني...

تَ إلمَحِكْ؟...
أهربْ منِ ظنوني...


                                       Pierre Auguste Bellet (1865-1924)



بعدو لْ وجعْ منْ رحلِةْ ظنوني،
عمْ يِشتِهي، ما تِتركي عيوني،

متلْ لْ بوجِّكْ،
 في سِحرْ مجنونْ
بيزيدْ منْ سِحر لْ إلو،
 جنوني...

سافرتْ بلْ صورة،
وأنا مفتونْ
وغامَرْتْ،
 ولْ عينَينْ غَمروني،

ونسيتْ حالي،
 وضاع منّي لْ كونْ
وحاولْ تَ تِبقي شوقْ،
 بِ جفوني،

وإرجعْ تَ شوفِكْ،
إحبسِكْ بلْ لَونْ...
مرّاتْ،
إعْملْ صورتِكْ قوني...

منْ وقتْ ما عرفتِكْ،
أنا مرهونْ،
تَ إلمَحِكْ؟...
أهربْ منِ ظنوني...

ميشال مرقص


26/ أيلول/ 2017

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

إنغمسي في زمن عشقي لكِ...


إنغمسي في زمن عشقي لكِ...


                             جان – جاك هينر (1829 – 1905)



إفتحي دفاتر أنوثتِكِ،
وتلمّسي حروفكِ
واقرأي فهرسَ أشيائي
وأبحري في قصائدي/
واغرقي في أفاويهِ طيوبي/
ولا تتركي
لهاثَ حنيني يبتردُ في هوامشِ الحكاية!

ومن ثمَّ قفي أمامِ المرآةِ
وتبحّري
في تموّجاتِ أنوثتِكِ/
لتجديها
تمرحُ في اشتعالِ أشواقي
وغمرةِ فرحي بكِ/
وطوفانِ عينيَّ
في مفاتنِ وجهكِ/
وشهقةِ أنفاسي بعطرِ (أنوثتِكِ)
ولهفتي إلى أنْ أحتضنَ
وجودكِ في وجودي/
لننصهرَ
في شهوةِ الجنون...

إفتحي دفتر أشواقي/
ولا تتردّدي
في العبورِ إليَّ/
فأنا مثلكِ أعاني من رِهابِ البوحِ/
وأنا مثلكِ
يُنهكني الانتظارُ
والتردّدُ
والخيباتُ المُقلقةُ...

لكنْ
لنغامرَ معًا...
لنجتازَ معًا ضفافَ الانعكاساتِ الخجولة
إلى أعاصيرِ اللهفةِ
المتصارعةِ في ذاتها...

لنقرأ معًا
دفاتر حكاياتِ العشقِ القديمة...
فنحنُ نرتاحُ إلى رومانسية الأحلامِ...

ليكنْ كلٌّ منّا حلم الآخر
ولا نرتاحُ
من قلقِ أمواجِ التوتّرِ والانتظارِ...

إقرأي في دفاترِ أشواقي جيّدًا
ولا تُغلقي الغلاف قبلَ أنْ نكتملَ في الروايةِ/
قبل أن نصيرَ
عناوينَ القصائدَ
قبلَ أنْ تحملنا زقزقاتُ العصافير
وألوانُ الفراشاتِ
إلى حقولِ خصبكِ...
وأتناسلُ فيكِ
أتكاثرَ في بيادرِ قمحكِ...

أيّتها الحائرةُ
في برودةِ السؤال...
إنغمسي في زمن عشقي لكِ...

ميشال مرقص

الأول من أيلول 2017



الأحد، 8 أكتوبر 2017

الوجوه المسطولةُ لطولِ غباء...

الوجوه المسطولةُ لطولِ غباء...
 


الوجوه الصارخةُ...
الوجوهُ المقنّعةُ بوميضِ الغفلة...
خيولٌ
تجرُّ عظاءاتِ الموتِ
ينخرها
عقلٌ يمسحهُ شحتارُ الوهمِ المسعور...

الوجوهُ الباهتةُ
الوجوه المسطولةُ لطولِ غباء...
تحرثُ فرجَ بكرٍ تسمّمت بعاهةِ الجنسِ...
الوجوهُ المبتسمةُ رياءً
الأسنانُ المهندسةُ لإغواءِ المتعةِ
ذلكَ الرجلُ
يحملُ مسواكه لينقي عنب العهرِ
ويُطفئَ
رغباتهِ في مجامرِ الوهمِ المثقلِ بعياءِ الشهوة...

الوجوه
عندما ترتدي
أقنعة الكرتونِ
تهوي...

لم تعد المرايا تستوعبُ الزيفَ ...

لمْ يعدْ آخرونَ يجلسونَ فوق حجارة المعبدِ ...

المعبدُ قبلَ أن يتحوّل ذبيحةً
قبل أن يصيرَ مرثيةً
قبل أن تحومَ أسرابُ الندّاباتِ
فوق جثث الذباب...

تلك الوجوهُ المبتكرةُ بلذّةِ الهمجيّة
وتلاويح الوحوشِ
وشعورِ السعادين...

المتعةُ الملتوتةُ بالدماءِ
بالهوسِ القصيِّ إلى جرفِ الاقتحامِ الخصيِِ...

هي جنازاتُ
العتِّ
المرصودِ على نهمِ
التلف...

متى تشرقُ وجوهُ النور
متى نجلو صدأ الفكر
متى نستعيدُ ذواتنا برقيِّ؟؟؟
متى نصير؟؟؟؟


ميشال مرقص

الخميس، 5 أكتوبر 2017

همساتُ حبٍّ – 188

همساتُ حبٍّ – 188
 

                                              Paul Peel (1860-1892)


1

الزمنُ يقطفُ زبيبتَهُ،
ويُصغي إلى أناشيد الغُربةِ...

الزمنُ يعجزُ عنْ أنْ يتنفّسَ
من رئتيهِ...

...

المشكلةُ
أننا نقيسُ الزمنَ
بحسبِ دوران الكرة الأرضيّة...

ماذا عن أزمانِ المجرّاتِ؟؟؟

2

لا يصيرُ الصخرُ
منحوتةً رائعةً،
إلاّ بفلِّ الحديد،
إزميلُ
فنّانٍ مبدع...

3

إقتربي من وجهي،
هكذا
تجذبني مرآتُكِ...

4

لا أحبُّ أنْ أنتظرَ،
تقتلني المسافاتُ...

ولا أجدُ سبيلاً إليكِ
سوى الانتظارَ...

5

لا أحدَ يأمرُ الغيومَ
بأن تُمطرَ...

ولا الحبَّ
بأن يتكوّنَ...

هي تفاعلاتٌ...

6

إقتربي
من جنوني،
أبجديّةُ العشقِ،
لا تتهجّأُ...

الطيورُ تعبرُ برفّةِ جناحٍ...

7

طيّبي نَفَسي،
بأنفاسِكِ...
أعشقُ عِطرَ نهمِكِ...

شفتاي ماجنتانِ
وكأسُكِ لا ترتوي...

8

إبتعدي
عن همسِ ظلّي...

أكادُ أختلطُ بكِ...

9

يسكبُ الليلُ
نشيدَ دموعهِ،

فوقَ وسادةِ القلق...

10

لا شهوةَ
تحتَ غصنِ الزيتونِ،

زيتُكِ يملأُ قنديلي...

العُشقُ يُضيءُ
توهّجَ الذاكرةِ...

11

الإنعكاسُ في المرآةِ،
حقيقةٌ
لواقعٍ افتراضيٍّ...

أَغمضي عينيكِ
على صورتي،
لأحلمَ بكِ...

12

أنا وأنتِ
وتنتهي الضمائرُ
عندَ نحنُ...

13

إلبسي خريطةَ جسدي،
وارتحلي
في متاهاتي...

14

عطري يشتاقُ إلى لونِكِ
لتكتملَ
رِحلةُ الإثارةِ...


ميشال مرقص

جَدَلتُ لكِ خيوطَ الشمسِ لأخبّئَ نهديكِ...

جَدَلتُ لكِ خيوطَ الشمسِ
 لأخبّئَ نهديكِ...
 
            سلفادور دالي (1904 – 1989)


كانَ ظِلُّنا فوق العشبِ الأخضر،
حملتهُ فراشة...

صارَ ظلّنا فراشة...

صارَ عشبًا وزهرًا ...
ونسيمًا يعبرُ
بين مساماتِ الفرحِ المرصودِ
على شغفِ مرورِكِ...

يرتسمُ ظلُّنا
في عتمةِ الضوء ...
في ضوءِ العتمةِ ...
فوقَ مِدادِ العشبِ الأخضرِ ...
وصفحاتِ الغمامِ...

هنا شَهِدَتْنا غيمةٌ كانتْ تُلاحقُ الريحَ...

هنا ألقى علينا جدولُ الماءِ تحيّةً/
وراحَ يُسابقُ سمكةً...

هنا فوقَ العشبِ الأخضر/
كانتْ شمسٌ
وكانَ ظلٌّ ...
وجَدَلتُ لكِ خيوطَ الشمسِ
لأخبّئَ نهديكِ،
وغزلتُ ظلَّ عينيّ
لأحضنَكِ في دفئي...

تعالي إلى صَدَفَتَيْ عينيَّ/
إلى محارتينِ/
فبيوتُ اللؤلؤِ
مرصودةٌ لكِ/
محفورةٌ على عتبةِ الصدفِ العاشق
مرورَ الأحلامِ/
فوقَ شِباكِ الارتحالِ
في تكوينِ جنين اللؤلؤ...

كانَ ظلّنا فوقَ العشبِ الأخضرِ...

تُكرّرُ الفراشةُ أغنيتَها ...
تكتبُ فوقَ جناحيها قصيدةً لكِ،
وتختبئُ في قلبِ زهرةٍ
تُحاورُ نشوةَ الألحانِ الصاعدةِ
من رئتي مواسمِ العناق...

هنا في مساحةِ العشبِ الأخضر
كانَ ظلٌّ
وكانتْ شمسٌ...
كنتُ أنا ...
ورأيتُكِ أنتِ تعكسين نشوتي بكِ ...


ميشال مرقص