الخميس، 5 أكتوبر 2017

همساتُ حبٍّ – 188

همساتُ حبٍّ – 188
 

                                              Paul Peel (1860-1892)


1

الزمنُ يقطفُ زبيبتَهُ،
ويُصغي إلى أناشيد الغُربةِ...

الزمنُ يعجزُ عنْ أنْ يتنفّسَ
من رئتيهِ...

...

المشكلةُ
أننا نقيسُ الزمنَ
بحسبِ دوران الكرة الأرضيّة...

ماذا عن أزمانِ المجرّاتِ؟؟؟

2

لا يصيرُ الصخرُ
منحوتةً رائعةً،
إلاّ بفلِّ الحديد،
إزميلُ
فنّانٍ مبدع...

3

إقتربي من وجهي،
هكذا
تجذبني مرآتُكِ...

4

لا أحبُّ أنْ أنتظرَ،
تقتلني المسافاتُ...

ولا أجدُ سبيلاً إليكِ
سوى الانتظارَ...

5

لا أحدَ يأمرُ الغيومَ
بأن تُمطرَ...

ولا الحبَّ
بأن يتكوّنَ...

هي تفاعلاتٌ...

6

إقتربي
من جنوني،
أبجديّةُ العشقِ،
لا تتهجّأُ...

الطيورُ تعبرُ برفّةِ جناحٍ...

7

طيّبي نَفَسي،
بأنفاسِكِ...
أعشقُ عِطرَ نهمِكِ...

شفتاي ماجنتانِ
وكأسُكِ لا ترتوي...

8

إبتعدي
عن همسِ ظلّي...

أكادُ أختلطُ بكِ...

9

يسكبُ الليلُ
نشيدَ دموعهِ،

فوقَ وسادةِ القلق...

10

لا شهوةَ
تحتَ غصنِ الزيتونِ،

زيتُكِ يملأُ قنديلي...

العُشقُ يُضيءُ
توهّجَ الذاكرةِ...

11

الإنعكاسُ في المرآةِ،
حقيقةٌ
لواقعٍ افتراضيٍّ...

أَغمضي عينيكِ
على صورتي،
لأحلمَ بكِ...

12

أنا وأنتِ
وتنتهي الضمائرُ
عندَ نحنُ...

13

إلبسي خريطةَ جسدي،
وارتحلي
في متاهاتي...

14

عطري يشتاقُ إلى لونِكِ
لتكتملَ
رِحلةُ الإثارةِ...


ميشال مرقص

جَدَلتُ لكِ خيوطَ الشمسِ لأخبّئَ نهديكِ...

جَدَلتُ لكِ خيوطَ الشمسِ
 لأخبّئَ نهديكِ...
 
            سلفادور دالي (1904 – 1989)


كانَ ظِلُّنا فوق العشبِ الأخضر،
حملتهُ فراشة...

صارَ ظلّنا فراشة...

صارَ عشبًا وزهرًا ...
ونسيمًا يعبرُ
بين مساماتِ الفرحِ المرصودِ
على شغفِ مرورِكِ...

يرتسمُ ظلُّنا
في عتمةِ الضوء ...
في ضوءِ العتمةِ ...
فوقَ مِدادِ العشبِ الأخضرِ ...
وصفحاتِ الغمامِ...

هنا شَهِدَتْنا غيمةٌ كانتْ تُلاحقُ الريحَ...

هنا ألقى علينا جدولُ الماءِ تحيّةً/
وراحَ يُسابقُ سمكةً...

هنا فوقَ العشبِ الأخضر/
كانتْ شمسٌ
وكانَ ظلٌّ ...
وجَدَلتُ لكِ خيوطَ الشمسِ
لأخبّئَ نهديكِ،
وغزلتُ ظلَّ عينيّ
لأحضنَكِ في دفئي...

تعالي إلى صَدَفَتَيْ عينيَّ/
إلى محارتينِ/
فبيوتُ اللؤلؤِ
مرصودةٌ لكِ/
محفورةٌ على عتبةِ الصدفِ العاشق
مرورَ الأحلامِ/
فوقَ شِباكِ الارتحالِ
في تكوينِ جنين اللؤلؤ...

كانَ ظلّنا فوقَ العشبِ الأخضرِ...

تُكرّرُ الفراشةُ أغنيتَها ...
تكتبُ فوقَ جناحيها قصيدةً لكِ،
وتختبئُ في قلبِ زهرةٍ
تُحاورُ نشوةَ الألحانِ الصاعدةِ
من رئتي مواسمِ العناق...

هنا في مساحةِ العشبِ الأخضر
كانَ ظلٌّ
وكانتْ شمسٌ...
كنتُ أنا ...
ورأيتُكِ أنتِ تعكسين نشوتي بكِ ...


ميشال مرقص

الخميس، 28 سبتمبر 2017

إبتعدي عنْ ملامسةِ جسدي ففي كلِّ لمسةٍ ولادةٌ جديدةٌ


إبتعدي عنْ ملامسةِ جسدي
ففي كلِّ لمسةٍ ولادةٌ جديدةٌ



Wladyslaw Bakalowicz (1833-1903)                        

إستردّي ذاتَكِ منّي...
إنسحبي منْ شرايين...
أخرجي منْ مجاهلِ أحزاني...
ولا تتركي ذرّةً من أنوثتِكِ/
 تتكاثرُ في جيناتِ اشتياقي لكِ...
فلمْ أعدْ قادرًا
على أنْ أتحمّلَ دوارَنَ شهوتِكِ/
في جاذبيّةِ أفلاكي...
ولمْ أعدْ أستطيعُ
أنْ أتوسعَ لاستعيابِ حلولِكِ/
 في مجرّاتِ عواطفي
فلقدْ تقلّصتْ أبعادُ اشتياقي
عنْ فائضِ أنوثتِكِ...
وتجاوزَ حضورُكِ فيَّ/
مساراتِ الانجذابِ
التائقِ إلى الانصهارِ بكِ...

أتركي لي صفاءَ الرغبةِ،
فأنا مشوّشُ الأعصابِ بشأنِكِ...
وابعدي عنْ ملامسةِ جسدي،
ففي كلِّ لمسةٍ
ولادةٌ جديدةٌ
تتفجّرُ بألمِ الولادةِ فيكِ...

وتسلّلي من شفتيَّ،
فأكادُ لا أشعرُ إلاّ بمذاقِ شفتيكِ...

وتلاشي من تفكيري،
فلمْ تعدْ أحلامي
تهنأُ لي
وأنتِ بعيدةٌ عنْ ذراعيَّ...


إبتهلي لي
منْ أجلِ أنْ أنسى كيانيَ لديكِ...

فكيفَ تشرقُ ألوانٌ بلا ابتسامتِكِ؟
وينسجُ نورٌ غُلالةً
ليستْ لنهديكِ؟...
وتتلألأُ كلماتُ الشعرِ
ما لمْ تتوافدُ إليكِ؟...

لا تقربي منّي/
ولا تتجاذبينني ...
بل اتحدي بي...
وانصهري في ملاذاتي كلّها...
فأنا لمْ أعدْ قادرًا على أنْ أحلمَ بكِ...
ولا أنْ أبحثَ عنكِ...
خارجَ ذاتي...
خارجَ مدار أشواقي...

ميشال مرقص

21 أيلول 2017



الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

تُبحرين في حُلُميَ الغامرِ همساتِ شفتيكِ


تُبحرين  في حُلُميَ
 الغامرِ همساتِ شفتيكِ


                                         Lena Sotskova(1963 - ?) 

              


لنعبرَ معًا غُصصَ الصمتِ...
لنبني معًا
أسوارًا من شتاتِ العبثِ المفطورِ/
على غُربةِ الإحساسِ...
فلكِ
أنْ تُبحري في يقظةِ الحُلمِ المكسورِ
عندَ شواطئ الرغبةِ...
ولي أنْ آتي إليكِ بأمواجِ اشتاقي/
فلا تستفيقي
من حَدَقَتَيْ عينيَّ
كأنّني أشتهي أنْ تغرقي فيَّ
وتنسيْ كيف تُبحرين
في حُلُميَ الغامرِ همساتِ شفتيكِ/
كخمرةٍ معتّقةٍ
تتحدّثُ عن أعمارِ الشهوةِ/
فوقَ شفتيَّ....

إنتظريني/
لا تقنطي من تجاذبِ العاطفةِ...
فأشرعةُ الإبحارِ لا تستقرُّ
بين شواهق الأمواجِ...
بل تُبحرُ
إلى ملاذِ ضلوعي الدافئةِ
لتستقبلَ حُلولكِ في أعماقي...

تنسابُ نسائمُ أنوثتِكِ
في حنايا كياني/
تتنسّمُ
هواتفَ ذاتي/
تسبقني إلى إيقاظي من سُباتِ العُمرِ المتراكمِ
في خوابي السنين...
أنتعشُ
مثلَ مراهقٍ
يَتفتَّحُ في مسامهِ ليتسابقَ إليكِ...

أُبحرُ في ذاتي/
إلى شهوةٍ متخفيّةٍ
لَطيفةِ الهمساتِ
في بشرةِ وجنتيكِ...
كأنّما شهقةُ عينيكِ/
تكادُ تُلامسُ عُربَ العشقِ
المتماهيةِ
معَ عطشِ الكرومِ إلى دوالي عنبها...

تجادلي معي باللمسِ/
بالحكايةِ الضائعةِ في دفترِ أحلامِكِ...

إلتقيني/
حيثُ يُمكنُ أن تلتقي لَقالقُ البوحِ التائقِةِ
إلى بُحيراتِ الحنانِ...

فأنا أتشوّقُ أنْ أتلامسَ في مساماتِ أحلامِكِ/
وأبحُرَ معكِ/
في خلايا الشوقِ المحمومِ/
في أنوثتِكِ...

فلا تُظلّلي على نفحِ طيبِ خلاياكِ/
هاتي خمرتكِ المعتّقةِ بالامتناعِ/
يا امرأةً
تقفُ عندَ شفيرِ البوحِ...

تنتشيلينني
من قعرِ ذاتي/
و...أُحبّكِ...

ميشال مرقص


15 آب 2017

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

لأنّكِ حكايةَ الشغفِ…


لأنّكِ حكايةَ الشغفِ…




Emilian Lăzărescu                            (1878 – 1934)




لأنّكِ كلَّ هذه الأسماء
أجمعُكِ في امرأةٍ ...

لأنّكِ كلّ هذه الأنوثة/
أنسجُ لكِ أنغامَ انعتاقي إليكِ
في سمفونية الجسد!

لأنّكِ
حكايةَ الشغفِ/
تصيرينَ فلكَ انجذابي إليكِ
مثلَ كلمةٍ تلتصقُ بالحروف/
ومثلَ خدرِ خمرٍ
يتمادى في أعصابي...

لأنّكِ كلَّ هذه الثواني
أصوغُ منكِ أجيالي...

لأنّكِ كلّ ذرّاتِ الجمالِ
صارتْ عيناي فردوسًا لكِ...

لأنّكِ
الهوسُ المتغلغلُ في عُربِ ذاتي/
أصيرُ أوسعَ من محيطِ
لأتلقاكِ في كياني...

ميشال مرقص


17 تموز 2017