الجمعة، 19 مايو 2017

لنعبرَ مضائقَ العشقِ... لنهدأ بين حضنِ كلٍّ منّا...

لنعبرَ مضائقَ العشقِ...
 لنهدأ بين حضنِ كلٍّ منّا...
                                                          Sigrid Hjertén (1885-1948)



أُتركي للألمِ الغارقِ في مساماتِ اللهفةِ/
أنْ يعبرَ/
كنسيمِ اللونِ النقيِّ/
ما بينَ شهقةِ عينيكِ...
وخُيَلاء الصمتِ الباكر...
فأنتِ/
تتراكمينَ عطورًا متراميةَ الغرقِ في الذاتِ/
الابتهالاتِ
المغرّدةِ كلحنِ نايٍ مسلوبِ الحنين/
كمطرٍ يتهاتفُ ذراتٍ
مجدولةٍ
بلهفةِ العمرِ...

هوذا الزمنُ ينسلُ وهجَ جنونه/
فلا تلفتي إلى غُربةِ العاطفة/
حيثُ بلادةُ الصقيعِ/
تُشتّتُ
لقاءاتِ الرغباتِ الموشومةِ/
على صدرِ الانتظارِ...

لننسَ معًا/
يأسَ البهجةِ المتلازمةِ مع سقوطِ الشحوب...
ليسَ منْ غدٍ
يُطفئُ شُعاعَ براعمِ الاشتعال...
النشوةَ
المتألّقةَ في دمعةِ العشقِ...

لنكنْ
كمنْ يستيْقظُ من خدرِ المتعةِ...
تنتشي كرياتُ دمنا
فلا تستفيقُ على وجعِ غُربةٍ/
أو ألمِ فراقٍ...

لندعَ قطارَ الليلِ الباهتِ/
يُسابقُ صفيرَ
رياحِ الصقيعِ...

لم تعد مقاعدُ المحطّاتِ لنا/
فأنتِ وأنا نختزلُ الهروبَ إلى ذاتينا/
إلى الأبعادِ المنسيّة/
في ظلالِ اللهفةِ الحارقةِ...
لكلِّ منّا ...

لننسَ معًا/
زمنِ السهوِ الموجعِ...
اقتربي لنتدافأَ بالحبِّ...
لنعبرَ مضائقَ العشقِ...
لنهدأ بين حضنِ كلٍّ منّا...

ميشال مرقص

7 أيار 2017



الأربعاء، 17 مايو 2017

شمّة عطر -8 (همسات حبّ بالمحكي)

شمّة عطر -8
(همسات حبّ بالمحكي)


                                 Jean Puy (8 November 1876, Roanne, Loire – 6 March 1960)

1

شو ملبّكي!
وكلّْ لْ دِني –
مشوارْ...

شو كانْ بدُّو
لْ عُمْرْ؟

تِتْنَزَّهِي...
إِغْفى عَ صَدْرِكْ
غُمْرْ...
بيصيرْ؟
-          يِمْكِنْ صارْ...

لا تأَجّْلِي لْ بُكرا
لَ يَوْمْ لْ أمسْ...

يِمْكِنْ حدا...

يِمْكِنْ
صِرِتْ خِتْيارْ...
صارو
حروفي لَمْسْ...

لوْ
كانْ بدّكْ تِشْهَدي
شي نهارْ...

"شفافِكِ
عَ تِمّي...
شَمسْ"...

ميشال مرقص

15/11/2014

2


حكِيني ومى-
مشتاقْ تِحكي
شَوْيْ
بِ لْ هَـمْسْ...
بْ شفاف لْ شَمْسْ
بِ لْ فَيْ...
بِ حدودْ عينيكِ ...
بِ جنونْ شَعْرِكْ
بِ لْ شوقْ
يِتْنَقْوَزْ عَ إيديكي...

حكِيني ومى ...
لا تِجْرحي شفافِكْ
صارْ لْ شِعِرْ
عمْ يشتهي جريكي/
تِجي/
شو صارْ بِ لْ مشوارْ؟
عقدو الأساوِرْ وَعْدْ...
صارو سرارْ؟...

يِمْكِنْ بلا مواعيدْ
أحسنْ
تصيرْ لْ صدَفْ عمْ تِحتِرِقْ
بِ لْ أمسْ...

يمْكنْ همسْ !


ميشال مرقص

9/11/2014


الاثنين، 15 مايو 2017

الحبُّ لا يُقاسُ فهو مجنونٌ أرعنٌ...


الحبُّ لا يُقاسُ فهو مجنونٌ أرعنٌ...


                              Jean Delville (1867-1953)



هل يُقاسُ الحبُّ؟

لا أعرفُ...

 لاتَعنيني مسافاته ومسافاتُ أبعاده...

لمْ أفكرْ يومًا
بلونه وشكله وعُمقه وأوجاعه...
ولا بولادته وشبابه وشيخوخته وموته...

كيف لهذا المجنون الأرعنْ/
أن يخضع لمنطقٍ
لشرطٍ
او لقياسٍ؟...

لا أطلبُ منكِ أن تحملي قلمًا ودفترًا
لتحتفظي بتلك المقاييس وأبعادها...
بلى...
لتكتبي شعرًا...
الحبُّ معجونٌ ليكونَ خميرًا وخمرًا/
زادًا وسُكرًا...
جوعًا وعطشًا لامتلاء روحٍ بهجرةِ الفرح إليها...

هو
يتخذُ أشكالَ أوعيةِ الدمِ وشرايين التنفس وخلايا الارتعاش/
وضيقَ الهواء المخنوقِ باللهفةِ...

يثورُ
ويرتاحُ إلى ضمير الشهوةِ
المحترقةِ
برمادِ الانصهارِ
المكبوتِ/
قبلَ أنْ تتضرّجَ المسامُ
بشهقاتِ الهوسِ المعقودِ على الرغبة...

ليس للحبّ لوحاتٌ ضوئيّة...
ولا شاراتٌ
لمناخٍ متقلّبٍ/
ما بين عاصفةٍ وإعصارٍ وصفاء...
إنّه القادرُ على الحالاتِ هذه كلّها...

لا يُصارعُ الحبُّ العقلّ...

ولا يتغلّبُ العقلُ على الحبّ...

إن لم يكن الحبُّ بلا عقلٍ/
لا يكونُ...
إنّه الهوسُ المجنونُ/
لا عقلَ له
إلا حضورُ "منْ نُحبُّ" ...

ميشال مرقص

29 نيسان 2017


الجمعة، 12 مايو 2017

لمْ يعدْ جلدي يتسعُ لحضوركِ في أعماقي...


لمْ يعدْ جلدي يتسعُ لحضوركِ في أعماقي...


                                                    Frederick Leighton (1830-1895)


يكادُ يجفُّ ريقي/
لا تتعبي من تناوبِ القُبلِ...
يرتجفُ نسغُ اللسانٍ
كأنْ
تذوبينَ في ومضاتِ الرقّةِ
لاحتلالِ كياني...

استمرّي
في شهوةِ التعاطفِ/
فأنسحبُ إلى عُربِ اللدغةِ المشبوبةِ
باحترارِ الأنفاسِ...
واغرقي في وشمِ أحاسيسي/
فلا أفيقُ من رحلتي عبرَ توافدِ كرياتِ الدمِ/
إلى عروقِ وجهي...

ها أنتِ/
وهُتافُ أوعيةِ الشهوةِ
تتفتحينَ بين ذراعيّ/
مثلَ وجعِ أوركيديه/
يدمغُ بياض لؤلؤها باحمرارِ دمعةِ الشوقِ...

تناوبي/
بجلدِ عواطفي/
لمْ يعدْ جلدي يتسعُ لحضوركِ في أعماقي...
أهتفُ إلى ذاتي/
أدعوكِ/
فأنتِ منّي كشهقةِ برقٍ تقضُّ امتلائي بكِ/
ومضةً ومضةً
أتناولُكِ/
فلا يُقاسُ سِحرُ الخمرِ
بنبيذِ أنوثتِكِ...
فتعبرينَ إلى ومضاتِ كياني/
لأنني أحملُ إليكِ سنينَ العُمرِ/
وأهراماتِ الشوق المجبولِ بعاطفتي المشبوبة!
فلا تستريحي من ذوبان لُهاثِكِ في مجاهلي رئتيَّ...
لأننا نعرفُ أنّ الغرقَ نشوةُ سُكرٍ
لأنَّ الهذيانَ يُصيبنا بدُوارِ الرغبةِ...
لأنّنا/
لا نكتفي بوجودٍ واحدٍ...
لتكنْ لنا مسافاتٌ في أكوانٍ متلاحقةٍ/
فلا أنفصلُ عن شفتيكِ/
ولا تغتربينَ عن قارّاتِ اشتياقي
وبحارِ حلولكِ في ذاتي...

ميشال مرقص

3 نوار 2017


الثلاثاء، 9 مايو 2017

همساتُ حبٍّ – 186

همساتُ حبٍّ – 186
 
                             Emile René Menard (1861-1930)




1

لأنّكِ تأتينَ مثل مسافةٍ
شردَتْ عن مدارِ الزمنِ...
لأنّكِ تتبرّجينَ
مثلَ فراشةٍ/
تعكسُ أحلامها في مرآةِ السحرِ...
لأنّكِ تتركينَ لأنوثتِكِ/
سرَّ الهروبِ منْ أَسْرِ العُمرِ...

دَعي غنائمَكِ عندَ بابي...
وارتدي أحلام قصائدي/
لتصيري أُنثى....

2

لأنّكِ تعبرينَ حافيةً
فوقَ كلماتِ الشوقِ...
لأنَّ الشوقَ يتوهُ في عينيكِ
بلا قرارٍ...
لأنَّ أنوثتكِ تنسى غُلالتها
مشدودةً في هوسٍ يُسكرُ من جنوني...
إمتلئي منْ خمرِ نزواتي...
وكوني أنتِ....

3

لا تستطيعينَ أنْ تختاري
الماضي...
الثمارُ تنضجُ في المواسم الجديدة...
توالفي مع أنوثتِكِ ...
وتجدّدي في أحلام الشغف...

4

ها أنتِ تبوحينَ
برشاقةِ نسمةٍ ترهفُ عند شفتيكِ...

هائمةٌ عبارةُ الشوقِ/
كأنّما تعجنُها سنواتُ الغُربةِ/
قبلَ أنْ تقطفَ عناقيدَ حسرةٍ
تتعلَّقُ بأغصانِ
الابتهالاتِ...

5

ها أنتِ...
كلّما تباعدَ موجُ العبثِ المغمورِ
بهُتافٍ مقهورٍ/
تُمعنينَ في تَرفِ النسيانِ/
كما يتهادى موكبُ الإحتمالاتِ
فوقَ منكبي صمتٍ/
يُبحرُ في ملاذِ الآهاتِ...  


ميشال مرقص 

السبت، 6 مايو 2017

هل رغبتُكِ أوسعُ من أبعادِ جسدِكِ؟

هل رغبتُكِ أوسعُ من أبعادِ جسدِكِ؟
  
    Fernando Castro Pacheco (1918-2013)                              


لنقلْ:
إنّنا التقينا...

أكادُ أنسى اشتياقي/
اتلمّسُ ذيلَ خاطرةٍ
تسرقُ شرودَ عينيكِ...
وتسرحُ في غروبِ الذاكرةِ...

باتت نوافذُ العشقِ
تُقفلُ على ذاتها...
النوافذُ تحملُ رطوبةَ الهواجسِ القلقة:
الانتظارَ الباهتَ/
خلفَ سكونِ محطّاتِ العطرِ الممسوسِ بأريجِ أنوثتِكِ...

تكادُ المنعطفاتُ تسلكُ مواربةً
نداءاتِ الرغبةِ الخائفةِ/
من نداءاتِ الانصهار...
لم أعدْ أميّزُ:
هل رغبتُكِ أوسعُ من أبعادِ جسدِكِ؟
أمْ جسدُكِ أشدُّ ضيقًا من رغبتَكِ؟...

أعيشُ في مسامِكِ/
كأنما ملامسُ الغفوِ السحيقِ/
ترتاحُ إلى عناقيدِ الجنسِ المرصودِ على الامتلاء بالنشوة...

كلّما ابتعدَ هُتافُ العمرِ
أجلسُ إلى كياني...
أُبحرُ في ملاذاتِ عُريكِ الجائعِ إلى لهيبِ الذاكرةِ:
كيفَ أراكِ/
من خلايا دماغي الثائرِ في أحضانِكِ...
اللاهثِ/
إلى دفاترِ أشواقِكِ ...
وإلى أوراقِ البدنِ الخريفيِّ...
يُقلّبُ حرائقَ اللهفةِ الباردةِ
عندَ تقاطعِ السنين...

لنقُلُ:

إنّنا لمْ نلتقِ...
بل كنّا لِنفترقَ كلّما التقينا/
كي لا نلتقي أبدًا...

الزمنُ لا يرحمُ ذاكرةَ العشقِ...
يرسمُ على جدارِ بطنِكِ/
رحلةَ أشواقي...
أنا الجائعُ إلى حضورِكِ في أعماقي/
الظامئُ إلى دفقِ أنوثتِكِ...
التائقُ إلى الانصهارِ بكِ...

فليكنْ ما نقولُ
ذاكرةً للانتظارِ...

ميشال مرقص


26/3/2017 

الثلاثاء، 2 مايو 2017

لمْ نعدْ لنختبئَ في فيءِ فكرةٍ تقرصُ ذاكرةَ الشهوة...

لمْ نعدْ لنختبئَ في فيءِ فكرةٍ تقرصُ ذاكرةَ الشهوة...

                                             John Reinhard Weguelin (1849-1947)



لنكنْ تلكَ الرغبة الممزوجة بأفاويه المطر/
لنكنْ الطيبَ الممزوجَ بريقِ نكهةِ أنوثتِكِ...

لنكنْ عالقَيْنِ/
كنحلةٍ تُفردُ جناحيها لرغبةِ طلحٍ...

أما آنَ أنْ نتحوّلَ إلى ألحانِ اللونِ المشدودِ إلى رأس حسّونٍ/
ونتجادلَ مثلَ لحنينِ يتسارقان أنغامَ البوحِ الصامتْ؟

هكذا
تعالي/
لنكونَ رشفةَ خمرٍ/
في كأسِ العمرِ المهووسِ بارتحالات العصافير في بدنه...

لنكنْ عالقَيْنِ/
في عُربِ المسامِ المتلهّفةِ إلى أنغامِ البدنِ المتجلّي عشقًا...
في كائناتِ العشقِ الملتفّةِ حول هالةِ سُرّتِكِ...
في أهازيجِ البطنِ تحتَ زفّاتِ القبلِ...
في نقاءِ الحلمِ/
يعبرُ إلى اختلاجاتِ العنقِ
وتراسلِ الشفاه ...
وهمساتِ الأذنِ الشغوفةِ بمطرِ الآه...

لا تعدّي أوراق الشجرِ في يوميّاتِ العطشِ...
ولا تلوّني أعاصيرَ النداءاتِ/
توافدي تموّجاتٍ رقيقةِ العبورِ
كلمساتِ ملاكٍ...
لمْ نعدْ لنختبئَ في فيءِ فكرةٍ تقرصُ ذاكرةَ الشهوة...

تعالي/
لنكونَ الغمرَ الفائضَ بنقاء العاطفةِ...

بالشهوةِ
إلى أنْ نصيرَ الأنتِ والأنا/
المتباعدينِ
في أضمومةِ الدهشةِ...


ميشال رمقص

2 آذار 2017