الخميس، 16 فبراير 2017

همساتُ حبٍّ - 184

همساتُ حبٍّ - 184

                                             Clara Klinghoffer (1900-1970)



1

إبتسمي ...
ولترْحَلْ  سنونو الشفتين/
إلى قناطر الريح....
كأنّني
أغفو في حضنِ القمرِ...

2

التُفّاحةُ مشنوقةٌ
بورقة التين...
فما بال السفرجل
يغصُّ بريقِهِ؟
لا تكشفي ورقةَ التين
فأشتهي التفّاحة...
3

تعالي
نعبرُ النقاءَ...

الثلوجُ تكسو الجبالَ/
والاشتعالُ يضجُ في شراييني...

غُلّي/
لترسمي فوقَ ضلوعي/
وشمَ اللهفةِ...

4

خبّئيني وراء زجاجِ البراءةِ
فلقدْ كسَرتُ
مرآةَ الخطيئةِ...

أبحري في عينيَّ
لأقطفَ
مساكبَ اللونِ...

هاتي يدكِ
أرسميني...

لمسةً ...

5

أقبّلُ خصرَكِ
شفةً شفةً...
وتطولُ مسافةُ الإبحارِ
حولَ مدار الإغواء...
أتركُ سُرّتَكِ تغفو
في زهرةِ رمّانِ...

عندما ينتهي المدارِ
يتحوّلُ نهداكِ
حمامتينِ دافئتين...

حلمتاكِ تقفزانِ إلى شهوتي...

6

يحدثُ أن تكونَ الشفتانِ

ابتهالاً
أو قبلةً...

الحالتان

عميقُ إيمانٍ
وسحيقُ شهوة...

لِصوتِكِ دهشةُ حنانٍ ...
يلمسني طربي بكِ ...

7

شاركيني... التُهمةَ ...
فأنا أشعرُ لوحدي
بِسُعارِ
الشوقِ....

8

غُلّي في دفئي...
ليصيرَ الصباحُ
قصيدةً
تليقُ بكِ...
ولكِ
منْ لونِ عينيَّ شالٌ...


ميشال مرقص



الاثنين، 13 فبراير 2017

أجملُ ما في خزائنِ الزمنِ/ أن نتناسى عشقنا عند حدودِ الجسدِ...


أجملُ ما في خزائنِ الزمنِ/
أن نتناسى عشقنا عند حدودِ الجسدِ...

Louis Hersent (1777-1860)  





تمدّدي حدي...
تلازمي معَ جسدي المُنهكِ
بالقُبلِ...
أشرقي فوقَ بدني/
كحالةِ وهجٍ يتوهُ عنْ مدارِ الكلمةِ...
إشفيني من جراحِ الكلماتِ/
فأنا أُسْرِفُ في البوحِ/
وأحترفُ بلبلةَ الشغفِ لكي تتحرّري من ذنوبي...
فلا تبتعدي/
فلا نجمَ يخرجُ من مدار جاذبيّةِ القصيدة...

تمدّدي حدّي/
فبينكِ وبيني لا تتزاورُ نسماتُ العشقِ...
أحبُّ أنْ أرحلَ بعيدًا في تكاوينِ جسدكِ...
أتمهّلُ/
مثلَ كوكبٍ يجتازُ ملايين السنين الضوئيةِ/
ليعبرَ مساماتِ وجهكِ...

إستلقي/
ودعيني أُحاورُ ذاتي أين التقيتُكِ/
دعيني أقفُ عندَ عتبةِ العُمرِ/
لأستعيدَ
وعيَ الذاكرةٍ
الهائمةِ
في مدى غاباتِ شهواتِكِ/
وألتقطَ ينابيعَ أنوثتِكِ
بهمسِ نظراتي الراغبةِ
في تطويقكِ/
والناعسةِ
امتلاءً بنعمةِ بشرتِكِ العميقةِ بالسخاءِ...

دعيني/
ألمسُ قربكِ
بيادر الوقتِ/
لا أعودُ أسترجعُ ذاتي
ممّا وراء حدودِ أدغالِ شهوتِكِ...

دعينا نتلمّسُ همسَ الذاكرةِ المنسيّةِ في ارتعاشاتنا/
في خلجاتِ الانعتاقِ إلى كلٍّ منّا...
فأجملُ ما في خزائنِ الزمنِ/
أن نتناسى عشقنا عند حدودِ الجسدِ...
أنْ نتناثرَ في طلحِ الارتقاء من نزوةٍ...
أنْ نصيرَ
أنتِ وأنا
شغفًا/ نقاءً/ شعرًا...
لأنّكِ أنتِ تتمدين حدّي/
نتهامسُ بالشغفِ...

ميشال مرقص

6 شباط 2017


الجمعة، 10 فبراير 2017

شمّة عطر – 8 (همسات حبّْ بالمحكي)


شمّة عطر – 8
(همسات حبّْ بالمحكي)


                                                                 Karl Hofer (1878-1955)       




1

شو بحبِّكْ!

قلتْ – يِمكنْ بعْدْ...
عندي غلالْ منِلْ حَبَقْ ولْ وردْ
قلتْ – بعدي بهلْ عُمُرْ قادِرْ
حبّكْ
متلْ ما كنْتْ قبلْ لْ بَعْدْ...
وبعدْ أكتَرْ منْ جنونْ لْ وَعْدْ...

2

شوفي الحلا معمْشَقْ بِ فيّاتِكْ...
كانْ يِمكنْ ناقصو – شي حِلْمْ...
شي إسمْ –
عم يكرُجْ عَ ميّاتِكْ...
بين الإسمْ والعتمْ
صارْ الحلِمْ
عَ مدّْ غمرِة شوقْ
لهفاتِكْ...

3

هيكْ احترّقْ
لونْ لْ حبَقْ
صار لْ قَلَقْ
مغبونْ...

يِمْكِنْ مرّقْ
لو ما اشتلّقْ
كاسْ لْ عَرَقْ
مجنونْ ...

لَ شو لْ بكي
ضلّي اضحكي
حَدِّكْ تكي
مفتونْ

بليلْ لِلْ لكِ
شو ملبّكي
طلّي شبكي
تَ يكونْ...
عطر لْ خَلقْ
من تكتكي
سكرِة عِشقْ حسّون ...


4

ضلّي بِ حالِكْ
شايفي حالِكْ....
مغرور فيكِ لْ حبّْ...
لا بيكبرْ
وبيصيرْ يِحلالِكْ...
ولا بيختفي من لْ دربْ...

ولمِّن شي شهقا ب مَيْلْ جهلاني...
عَ لْ حبّْ تِندَهلِكْ...
متلْ لْ ما بعرِفْ كيف عطشاني
تْ قلِّكْ شو مشتقلِكْ...
 وكلّْ ما زَّمنْ لَملمْ حواشي لْ حلمْ
وهمّزْ بِ سفراتو...
تبقي لْ حلِمْ ذاتو
بْ تِبقي عَ كتفْ لْ وهمْ ...

5

ما عادْ
عندي شي
إحملِّكْ ...
غيرْ لْ حلا ولْ حبّْ ولْ أحلام...
متلْ لْ عَ خدّْ لْ حِلْمْ
إندَهْلِكْ...
بلْ وهمْ فتّشْ عنْ مدى لْ أوهامْ...
ولمِّنْ عَ صَدري ...لْ إسمْ إكتبلِكْ...
يصيرْ صدري غامرِكْ
تَ ينامْ...
يصيرْ الهوى يُومِي –
وعَ مَهْلِكْ
تغفى حروفْ لْ شوقْ...
ما بْ تنلامْ...

6

بْ لَيْلْ عمْ يحكي...

وشو طلّْ عَ خيالِكْ
لونْ لْ قمرْ مجنونْ بِ حالِكْ...

متلْ لْ سرّقْ ضحكي...

وغطّسْ بِ لونو
شهوةْ ديالِكْ ...


ميشال مرقص..

الاثنين، 6 فبراير 2017

إحملي أحلامكِ ونامي فوق صدري...


إحملي أحلامكِ ونامي فوق صدري...


                                                       Clement Serveau (1886-1972)                                      


أسندي رأسكِ إلى جبيني...

أغمضي عينيكِ/
وتلاشي في أعماقِ أنفاسي...
فأنا أختزنُ أنوثتكِ ممّا قبل فجرِ كينونتي/
وأنا امتلئُ بكِ/
وأنا أنضحُ عشقًا/
فارتاحي إليَّ
وكوني مدارَ زمني المتجدّد بكِ...

أغمضي عينيكِ والتصقي بي...

طوّقيني بنشوةِ العشقِ المتلهّفِ إلى انصهار...
فأنا أشتاقكِ بجمرِ الانتظار/
وأنا
أعرفُ أن جنوني بكِ/
لا يطوّقه غيرُ احتراقي بهتافِ مسام بدنكِ/
المتولّهةِ للرغبة...

خذي وجنتيَّ...

تلمّسي شفتيَّ...

تَنادَيْ إلى عطشِ عينيَّ...
فأنا إليكِ أندفعُ حُبًّا/
وأتلقّى اندفاعكِ عشقًا...

أسندي رأسكِ إلى جبيني...

إرتاحي من عبثِ اليوميّاتِ المضجرةِ...

إلتمسي حناني لكِ
ودفء عاطفتي...

فأنا أهيّئُ لكِ أحلامَ المساءِ بشغفِ...
وأنا أفرشُ لكِ صدري/
فارتاحي من همومِ النهار...
وتعالي نَكْنسُ تذاكرَ الأفلامِ المملّة...
ونُقفلُ على صحفِ الذاكرة...
ونتعمشقُ بقصائدِ شفاهنا...
فليسَ
أجملَ من رحلةِ الهناء
في قبلةٍ/
تنسى أنّ لها زمنًا لتنتهي...

أسندي رأسكِ إلى جبيني...

إحملي أحلامكِ
ونامي فوق صدري...
ليطيبَ ليلُ العشقِ
بهناء...

ميشال مرقص


2 شباط 2017

السبت، 4 فبراير 2017

تصيرين أنثى الشغفِ

تصيرين أنثى الشغفِ


شارلز سبريغ بيرس – أميركي (بوسطن 1851 – باريس 1914)


إسبقيني إلى فاصلةِ الكلام
فأنا أحبُّ أن أنهنه بدنَ الحروف...

جسدُكِ
يرتعشُ بينَ وقفٍ وضمّةٍ/
وأنتِ
تعزفينَ جدائلَ قصائدكِ
نسائمَ عشقٍ
يتناسلُ من غُلالاتِكِ
نقاءً
بلونِ شفافيّةِ القُبلِ المُشتاقةِ إلى شفتيكِ...

البحرُ يهمسُ بين كتفيكِ
لأقطف مرجانَ اللونِ
من عناقيدِ الشوقِ
المنسابِ إلى ظمأ الارتعاش...

تنادي في شراييني/
فلقدْ أيقظتِ حلم كريات الانصهارِ
مع براكين اللذة...

أتركي لكتفيكِ
شوقَ غاباتِ السِحرِ
في أقنيةِ الهوسِ العاشق لفراشاتِ
النشوة...

كوني
بين الفاصلةِ
والكلمة...
شريانَ شوقي إليكِ...

دعيني أفتّقُ عن مفاتنِ قصائدكِ/
نسيجَ عُريكِ
الهائمِ على شواطئ الرغبةِ...

هي أنتِ
هي أنتِ...
تسكرينَ في القصيدة
وتصيرين أنثى الشغفِ
وشغفَ البوحِ
الحالمِ
بِ همساتِ أنوثتِك ...


ميشال مرقص

الخميس، 2 فبراير 2017

أحلمُ بكِ جوعًا ذاتيًّا للقلبِ


أحلمُ بكِ جوعًا ذاتيًّا للقلبِ


                                                Lucien Lévy Dhurmer (1865-1953)                                           
     

أستفيقُ من أحلامِ الرغباتِ،
كادتْ تكونُ
مثلَ صلاةِ غابةِ الحَورِ إلى السماءِ،
تسحرُني وشوشتُها المُستدامةِ
بين أسطرِ النوتاتِ الموسيقية...

هكذا
أنتعلُ حذاءَ هاويةِ الرقصِ الإيقاعي،
مجنونةً
تتنزّهُ في موقعها نحوَ غواياتِ الطربِ،
لا تهداُ  مثلَ جنونِ الحواسِ بالمتعةِ،
هكذا
أعودُ إلى ملاءَةِ الوعودِ
أتنشّقَ عطرَ جسدَكِ
في عُربِ النسيجِ
حضورًا وراء راياتِ الغلالاتِ الهائجةِ...

لا تنفعُ دُعاءاتُ الرغباتِ،
ولا تُستجابُ...
تنتابُها آلامٌ مجهولةُ الينابيع،
تلكَ الآلام الشبيهة بتعاقبِ نوباتِ الوجعِ المضني،
فدماغي لا يقدرُ إلاّ أنْ يُفكّرَ بكِ،
وقلبي يعقدُ باقاتِ العشق المجهولِ الهويّة...

تتقاطعُ أحلامُ الرغباتِ،
كما لو أنَّ اتجاهاتِ الكونِ أضاعت ترسيمَ ذاتها،
كما لو تعانقتْ أنجمٌ
وأحدثتْ متاهاتٍ في أغوارٍ هائلة ...
هكذا
أحلمُ بكِ جوعًا ذاتيًّا للقلبِ
عطشًا يزدادُ اضطرامًا
يستزيدُ حضورَكِ كما هواءٌ لا تحيا خلايا الرئتين من دونِه...
يستزيدُ انحرافًا
فيُضامُ هُيامًا
ولا يستقرُّ ...
ولو طغى حضورُكِ...

تعالي
ليس ليومياتِ العشقِ
عُطلاتٌ من دونِكِ...

هي أحلامُ رغبات...


ميشال مرقص