الاثنين، 27 يونيو 2016

هوذا رأسي أنا الشهيدُ الذاهبُ إلى حتفه بلا سبب

هوذا رأسي
أنا الشهيدُ الذاهبُ إلى حتفه بلا سبب

لوحة هيروديا وإبنتها سالومة (رأس الشهيد يوحنا المعمدان على طبق)، رسم الفنان بول ديلاروش 1843


هوذا رأسي يا يوحنّا...

هوذا رأسي...
مقطوعًا بساطور الغباء
والدجلِ ...

موبوءًا من أنفاس المواخير
ملتاعًا/
على صدرِ الكرامة المفقودة...
منثورًا مثلَ ورقِ خريفيٍّ
تدوسهُ سنابكُ خيولِ المجرمين ...

هوذا رأسي يا يوحّنا
نطقَ بالحقِّ
وتابَ عن الباطل...
فقطعه الباطلُ عن أوصاله...

هوذا رأسي يا يوحنّا
ليسَ على طبقٍ من فضّة
بل هو على أطباق موائد الحكّام المتخاذلين...

هوذا رأسي
أنا الشهيدُ الذاهبُ إلى حتفه بلا سبب
بلا دوافع منطقيّة...
بلا أصولٍ
بل لأن أصوليّاتٍ
مذهبيّةٍ
تقودُ الموتَ
لأنّها لا تعرفُ قيمة الحياة...
ولأنّ واهبَ الحياةِ يسمح
ولأنّ الحياة لا يعرفُ قيمتها
اهل السياسة الموبوؤن بمرض التخاذل...
يُضاجعونَ أنفاس الخيبة
ويحرّرون روايات الذلّ...

إنّه الوطنُ المستعطي يا يوحنّا
ونحنُ قصبةٌ مرضوضةٌ
لا تكسرها الرياحُ...
بل يا يوحنّا
نحنُ صوتٌ صارخٌ
لكنّ البريّة واسعة ...

ولا نسمعُ صدى أصواتنا ...

رأسي مقطوعٌ يا يوحنّا
فلا تسخطْ ...

لا رجال قبضايات في هذا الوطن الذليل...

بل نساءُ ثكالى...



ميشال مرقص

الأحد، 26 يونيو 2016

أستلذُّ بين نهديكِ الشرابا


أستلذُّ بين نهديكِ الشرابا


                                   كلود بوردا – فرنسا (1954 - ؟)

إسقنيها طالما العُنقودُ طابا،
أستلذُّ
 بين نهديكِ الشرابا

مائلٌ أشتَمُّ نهدًا، 
أرتمي
فوقَ نهدٍ – 
يغنجُ الشوقَ، عتابا،

واملأي كأسًا يشفّ -
 لو شعاعٌ
عانق النهدين –
 جُنَّ ثمَّ ذابا،

أمهليني رشفةً من ناظريكِ
لا تقولي! 
خمركِ كانَ اللعابا،

هائمٌ في ظلِّ خصرٍ يُشتهى/
ما لوثةُ المحرورِ إنْ يشكو التهابا!

واتركيني شاردًا،
هيمي اشتهاءً،
ظلّلي ما بينَ عُرْيَيْنا/
 انجذابا

واستبيحي جدولَ العشقِ انسيابًا،
أينما الترحالُ أغواني –
 استجابا

لملمي ما فاض من أشواقنا/
فالمساماتُ اختزنّاها –
 ثيابا...


ميشال مرقص  

الخميس، 23 يونيو 2016

أنا أعمقُ من هديرِ الشهوةِ فوق أمواجِ بدنكِ...

أنا أعمقُ من هديرِ الشهوةِ
فوق أمواجِ بدنكِ...

 
        بيار بول روبنز ( 1577في ألمانيا – 1640  في بلجيكا)



هلاّ استفقتِ من قُبلي؟؟؟

قولي لي:

متى يُزهرُ ثغرُكِ بقبلة؟

أليسَ لموجِ البحر
قرارٌ
تستقرُّ فيه اللآلئ؟

أخبريني
متى يقفزُ نهداكِ إلى وليمةِ نشوة؟

متى تتقاربُ عُربُ الانسيابِ
إلى متعةِ الحواس؟

أتهجّأُ صمتَكِ/
وتُلهمني عيناكِ
بأن أفكّ رصدَ الانتظار...
ألمْ تغمزْني شفتاكِ
بابتهالٍ
ظامئٍ/
تتجلّيانِ بالانسكابِ الناعسِ
حتى العبثِ بسكرةِ الأنفاس؟...

خذي
بأشواقي...

ألفُّ لُهاثي بأنفاسِكِ/
ويطيبُ أريجُ الهوسِ العاصي/
على مساكبِ البنفسجِ/
وريقِ العطرِ الشهيِّ...

إمتلئي بي/
ففيضُ أنوثتِكِ
يتدفقُ في شرايينِ اللهفةِ...

مدّي يديكِ
إلى كرومي/
فلقد هيّأتُ عناقيدَ الشبقِ
أمام لفحةِ عُريكِ...

كوني المدَّ فوقَ شطئانِ مملكتي/
فأنا أعمقُ من هديرِ الشهوةِ
العائمةِ
فوق أمواجِ بدنكِ...

أيتُها المتشبّثةُ
بساريةِ الليلِ الصاخبِ...

استفيقي على نهنهةِ ضلوعكِ
بين قصائدي لكِ...

دعيني
أعتنقُ مرجانَ فخذيكِ
لأنهي مووايل الغزلِ المشبوب
بامتيازاتِ عُريكِ...

أه ما أجملكِ
لي
وما ألذَّ أنوثتِكِ
في قصائدي ...

هلاّ استفقتِ
من قُبلي؟؟؟


ميشال مرقص

الثلاثاء، 21 يونيو 2016

لكونِكِ امرأةً... لكونكِ أنثى!

لكونِكِ امرأةً... لكونكِ أنثى!

                                             فرانسوا بوشيه (1703 – 1770)


أنا لستُ ماردًا ...

أنا العينُ الهاربةُ من تردّداتِ الغُربة...

أنا
العينُ الثالثةُ للكلمة/
البدءُ
منذ ما قبلَ تلاويحِ البصرِ المشدودِ إلى ساريةِ الشروقِ ...

انا لستُ قبيلةً نسلتْ...
انا لستُ أحملُ تواريخَ الجيناتِ المبطّنةِ/
المتوارثة في ذاتها لذاتها ...
فقبيلتي
صهوةُ ريحٍ تصفرُ لغاباتٍ تتدفقُ في مجاري الخُضرة...

لا فأسَ
تقطعُ أوصالَ العاصفة...

 لا نارَ تحرقُ مائي...

أنا النابعُ من ذاتي
إلى رغباتِ الترابِ الخصبِ ...
والفراشاتِ
الحالمةِ بجسدي...

أنا لستُ ماردًا...

أنا العينُ الثالثةُ
لفكرةٍ تسلخُ عنها قشرةَ الولادة...

لخيالٍ
يسكرُ منْ لونِ وردةٍ/
وأريجِ وزّالٍ ...

لرنّةِ خلخالٍ
تكتسي فرحَ العينينِ بلهفةِ ...

أنا لستُ ماردًا ...

هلْ رأيتِ ماردًا
يركنُ إلى حُضنِكِ ليدفأ؟

أيتها الكلمة
المتفجّرةُ أنوثةً
المتلألئةُ حكايةً على صدرِ أميرةٍ/
تعشقُ أنْ تكونَ امرأةً...

أنا لا أحبُّ أنْ أكونَ ماردًا ...

يكفي أنّني على صهوةِ الأحلامِ
أسرّبُ
إليكِ...

أنا العينُ الثالثةُ
لكونِكِ امرأةً
لكونكِ أنثى!


ميشال مرقص

الخميس، 16 يونيو 2016

مسكونٌ بكِ مشعوذٌ على قارعة بدنكِ...

مسكونٌ بكِ
مشعوذٌ على قارعة بدنكِ...
 
                ألكسندر كابانيل (1823 -1889)



إمنحيني جُزيئاتِكِ كلّها
فليس للكونِ أبعادٌ ولا حدود...

أعبري مداراتِ شغفي/
فالجاذبيّةُ تتوالدُ
عبرَ خلايا بشرتِك...

أمهري بشمعكِ الأرجوانيّ
كأسَ غلياني...

فصاهرةُ الجنونِ لا تعرفُ أن تبتردَ...

مسكونٌ بكِ
مشعوذٌ على قارعة بدنكِ...

أتكوكبُ مثل مجسّاتِ اللونِ
تحتَ ظلالِ الهروب...

قولي لي:
إنّ طقوسَ يديكِ مرجانُ الحوارِ الهائمِ في ملامسِ العتمةِ...

أخبريني
أنّ جدار الشوقِ تفسّخَ عن عبيرِ الانحلال...

أكتبي بأصابع رِجليكِ عبورَ الصدمةِ
إلى اغتيالِ الصمتِ...

وحدنا...
وذلكَ الإبحارُ في غيومِ الهوسِ العاطلِ من السعادة...

يحملنا زورقٌ فقدَ أحلامه المسلوبة...

يتكئُ على فخذيه المقوسّين...
مثل ساحرةٍ نخرها الزمنُ...
فقرفصتْ بين أسنانها المسوّسةِ – شهاداتُ الزورِ...

اقتربي إلى ناحيتي...

الناحيةِ حيثُ تهجّرَ منها عطرُ نهديكِ...
المسافةِ الفاصلةِ بين النارِ والماءِ...
بين الظلِّ والضوء...
النافذةِ في الزمنِ
مثلَ منشارِ الثواني...

اقتربي...
حيثُ تُخربشُ أظافرُكِ هيروغليفيّة الأسماء المرصودةِ...
تلك القصائد المنتشلة من مائكِ...
المرطّبةَ من حياضِ أنوثتِكِ...

خربشيني على غلاف قصائدكِ المهووسةِ بقبلٍ تائهةٍ
لا تعرفُ كيف تستقرّ...

إفتحي على شهيّاتِ خصركِ
عنبَ الشهواتِ المستترة...

أعيديني إلى شجرةِ المعصيةِ...

إلى فردوسِ اللهفةِ الضائعةِ
على عتبات الانتظارِ الموشومِ بالرغبة...

فأنا كونُكِ...

ليس للكونِ أبعادٌ ولا حدود...

بعدَكِ...

ميشال مرقص


الاثنين، 13 يونيو 2016

كما تنزلقُ قصائدُ حول خصركِ...


كما تنزلقُ قصائدُ حول خصركِ...


                         آنّ ماري زيبيلمرن –فرنسا – معاصرة


ليَكُنْ...

لا تسألي عنْ شغفِ يدي...

الهوسُ
الملعونُ كيفَ ينقدُ فراغاتِ المسامِ
لأقرأَ
قصائدَ جسدكِ...

ليكُنْ
برعمُ الزمنِ المُشتّتِ/
يلتهمُ مفكّرة
الحوّاس العاريةِ
عند خصرِكِ...

ليكُنْ
وشمُ المسافةِ بين أصابعِ يديّ/
تقدمةً لمُحرقةِ
النشوةِ
في عُربِ البشرةِ المندفعةِ
إلى احتلامِ شهوةِ...

زوّديني برغبتِكِ/
قفي عندَ عتَبَةِ الموجةِ المندفعةِ إليكِ/
أُجاريكِ
في الهفوِ إليكِ...
في الانجذابِ المتجانسِ
مع ألوانِ الرغبةِ في عينيكِ...

ليكنْ
ما أشتهيهِ أنْ تكوني ما تشتهينه أنتِ/
حكايةً فوقَ بدنِ
الانصهارِ السحيق/
فلا تتلمسينَ نعسكِ  بين ضلوعي...

النهرُ
أنْ يجعلَ ماءَكِ
نزيف كرمة...

هوّذا الشهوةُ
تُبرزُ هويّةَ قاتلها...

هوذا الشهوّةُ
ترتدي فسطانَ عرسها/
تهزمني بفرحها...

ليكنْ
كما تنزلقُ قصائدُ حول خصركِ...

شفتاي
ترصدان مواسم عبورِ الفراشات
حول زغبِ
السُرّةِ...

إغنجي...

تليقُ ثنيّاتُ البدنِ بالإثارةِ...

أنثري
عرقَ شهوتِكِ
لأنتشي...
فأنا الجنونُ العابرُ يقظةَ تعب السنين/
في رماد الانتظار...

ليَكنْ...
شفتاكِ تحلمانِ
كما لم أشتهِ ...

مرّي
لنُغلقَ الباب على الزمن...
ونستترَ بالقبل ...

أخلعي غُلالةَ وهمي
لتكوني أنتِ...

ليكنْ
يضغطُ الثلجُ
على لُهاثِ الشهوةِ...

ابتردي
قبلَ رحيل الفراشات...



ميشال مرقص

الأحد، 12 يونيو 2016

ضعي رأسكِ فوق كتفي لأهمسَ كمْ أحبُّكِ...


ضعي رأسكِ فوق كتفي
لأهمسَ كمْ أحبُّكِ...
 
                                                ويلم هاينرست – هولندا (1940 - ؟)


أنتظرُكِ
وأنتِ تعودينَ
من
قصيدة...

أراقبُكِ وأنتِ تعبثين بكتاب...

أجدُلُ شعركِ بين رغباتِ الشِعرِ...

وألتقطُ أحمرَ شفتيكِ
من على جناحي فراشة...

الوردُ الجوريُّ
يتلو رغبتَكِ في العشقِ...

وأنا أحبُّكِ
لئلاّ تقعي من أسطرِ الرغبات...

....

في الكتابِ
أشمُّ عرقَ اللهفةِ...
وأُنشدُ على نوافذ إبتسامتِكِ/
عناق المفرداتِ المحرورةِ...

إطمئنّي
لن أعكّرَ موانئكِ/
فالأنوثةُ تواكبُ مرافئ الجسد...

أخبريني فقط
كيفَ تمشينَ وانا لستُ قربَكِ...
لأحمي خيالَكِ
من غبار الولائمِ الصائمة...

ضعي رأسكِ فوق كتفي
لأهمسَ كمْ أحبُّكِ وأنتِ تغيبينَ...
وأغرقُ في شؤونِكِ اليوميّة..

آه...
من تلكَ الشؤون!
المساءُ يأتي
ردي النافذةَ
لأستلقي في ضوء حضورِكِ...

بقيتْ من النهارِ
ساعاتٌ...

بقيتْ هِرَرَةُ البراري تنسلُ متعتها...

المواءُ الجارحُ ...
لشهواتِ أنوثتِكِ...
الزغبُ الموجوعُ باللذّةِ...

تهيَّأْتُكِ
كما ارتدادُ موجٍ
يقتلعُ شُعلتي
وتنشطينَ
في همسِ الجنونِ البالغ...

تهيَّأْتُكِ
وانا أُحصي أنفاسكِ...

المركبُ يتعرّى من أشرعتِهِ...
ويتركُ
للساريةِ أعنّتها...

يحملُ النورسُ زبدَ المتعةِ
وينسجُ لكِ ...
شعاعًا ...


ميشال مرقص