الثلاثاء، 5 أبريل 2016

كوني عِطرَ الشهوةِ...ونبيذَ العُمرِ...

كوني عِطرَ الشهوةِ...ونبيذَ العُمرِ...

                                          جان ماتسي (1510 – 1575)

يزهو زمنُ اللهفة،
يقطفُ عناقيدَ البوحِ،
يُمسكُ بخصلاتِ القصائد،
ويتلو سُبحةَ ألحانه
فوقَ تعرّجاتِ أمواجِ الشغف...

الملاءاتُ
تجني شهدَ انوثتِكِ،
للصباحِ وجهانِ:
أنتِ
 وأنتِ،
ويبقى أثيرُ النومِ مهدودًا
بعطرِ غُلالتَكِ...
كيفَ يستفيقُ الحلُمُ
وأنتِ
تعاندينَ قبلةً
سكرتْ فوقَ شفةٍ
واعتنقتْ بوحَ التمرّد...
ووقفتْ تُثيرُ نضجَ الأشواقِ
وتشتهي ذاتها؟؟؟

إغرقي في غمارِ الشهوةِ،
لكِ معابدُ الطقوسِ،
لكِ
نشواتُ الانسيابِ في أثيرِ عبيرِكِ،
لكِ
مهرجاناتُ القلوبِ الحائرةِ
في خِشيةِ الورعِ
ولذعةِ الشوق...

لا تُقيمي أيتُها العابثةُ
بشرايين الحروف
وتلاوينِ الأبجديات،
في لذّة الإحتراق الذاتي...

لا تتشرّدي
في غاباتِ الاحتماءِ من هدير الشغف...
اليباسُ
لا يُنقذُ نسغَ الاشتياق...

الجفافُ
لا يروي شهقاتِ العناق...

لا تُقيمي طقوسًا تحفرُ في جِلدِكِ
ظمأ العشقِ...
لوحدها

....

أقيمي أيتُها العابثةُ
في أكمامِ الزهور...

واختالي
في مدى ما يهيمُ خصرُكِ
بقبلةٍ لا ترتوي من شهقةِ أنوثتِهِ...

تغانجي
مع رغبةِ العينِ المشدودةِ إلى صدرِكِ...

أطلقي
فضاءَ نهديكِ
في بالِ قصيدةٍ/
فيطيبُ للحروف أنْ تبتهجَ
بموجِ اللذّة...

كوني عشبَ الخصبِ
ولونَ العشقِ
وعطرَ الشهوةِ
ونبيذَ العمرِ...

تَجتازي أوديةَ سريري
ومعاطف رغبتي
وابتهالَ أشواقي لكِ...

ميشال مرقص


الأحد، 3 أبريل 2016

همسات حبّ - 75

همسات حبّ - 75
                                           جورج فريديريتش واتس (بريطانيا 1817 -1904)



1

ليتَكِ...

كانتْ شفتايَ تستلذانِ/
وازداد نَبْضُكِ عشقًا...

2

الوحمةُ
شهوةٌ
تقترفُ متعتها ...

تلكَ قُبلةٌ
تحترفُ
مهارة الديمومة...

3

لا يزالُ
قميصُ نومِكِ معلّقًا...

أخبريهِ
كيفَ تغفينَ
بين ذراعيَّ...

4

أخبريني
كيف يُشرقُ الصباحُ في عينيكِ...

هل تُلملمينَ عطري؟؟؟

أغرقُ فيكِ... كأنّي نهديكِ...

5

لا يهمُّني ما ترتدين...
لا يعنيني كيفَ تتمايلين...

يكفيني وجهُكِ وعيناكِ وابتسامتُكِ...

وقبلةٌ تُنسيني العالمْ...

6

جمالُكِ أنتِ...

7

خذي ابتسامتي...

وارتدي خلايا هنائي...
أنا
العاشقُ حضورَكِ...

8

ترقصُ القافيةُ
بسنٍّ ذهبيّةٍ
بين أصابعِ قدميكِ...

تنتشي
متى انتظمَ عَقدُ القُبلِ...

النوافذُ المُغلقةُ
تقبضُ على عُنُقِ النشوة...

9

أشعرُ
أنّكِ تكتبين/
وأُذوِّبُ
حِبرَكِ في عينيَّ...

10

هل مزجتِ ماءَكِ
بالقرفةِ
والمسكِ؟

11

كنتُ كذلكَ...
لمْ أتشبّثْ بكِ...
الحواراتُ سخيّةٌ...

متى تُبحرُ الشهواتُ
فأنا مثلكِ...

12

إغتربي
عندَ حافّةِ المساء...

ألا ترين؟

أنتظرُكِ في حوار الليل...

13

بقيتْ نصفُ همسة...
ليعشَقَ فمُكِ
نبيذ اللونِ...

الشَغفُ
يمتلئُ بوحًا...

تمالكي أنْ تغرقي في عشقي...

14

كيفَ كانت؟
كأنَّ للجرحِ
عطرَ السكوت...

15

أجملُ العشقِ
ما ألقاهُ من صدودِكِ...

وأنتِ
تشتعلينَ رغبةً...

16

إبتعدي...

ففي ظلّكِ انكسارٌ
وأنتِ
تلتفتين إليَّ...


ميشال مرقص

الأربعاء، 30 مارس 2016

همساتُ حبٍّ – 140

همساتُ حبٍّ – 140
                                              جيوفاني بولديني (1842 – 1931)



1

أعطني ليلاً
لأعشقكِ في النهار،

النيّرانِ يتجاذبان
الكرةَ الأرضيّة...

2

لا تُقلقي شفتيّ
سُرّتُكِ عاشقةٌ...

القميصُ يفترُّ عنْ شهوةٍ
...

الغمامُ يفتتنُ متى ينقشعُ...

3

الحوريّةُ

وهمٌ افتراضي مشبوبٌ
لتكوني أنتِ...

4

نفضتُ الغبار عن الكتابِ،
ورحتُ أُلملمُ فواصلَ جسدكِ

النمنماتُ تعشقُ شفتيَّ
لا تنسلخي
من واقع الحروف...

5

لنكتملَ
كوني واحدةً:
الجسدَ والحبَّ..
أمسُ فتحتُ بابَ القصيدة
وانتظرتُكِ ...

الزبدُ يُسافرُ فوقَ ظهرِ موجةٍ
لا يتركُ للشاطئِ
حيد العاصفة...

6

تمرُّ الكلماتُ

وأبقى أثرًا

فوقَ الرمال...

...
هل رسمتِ قلبًا وسهمًا؟

كوبيدون محتالٌ...


7

في فسحةِ النقاء
تنفّستُكِ ...
حلولُكِ فيَّ
اتحادٌ مجنونٌ...

غدًا أمرُّ من هنا ويعتريني ضيمٌ\

8

مدُّ الغيمِ
يتصاعدُ من البحرِ
مثلَ موجةٍ ارتداديةٍ فوقَ بدنكِ...

الشمسُ تُرافقني لأعودَ إليكِ...

إكتنزي دفءَ اللهفةِ...

9

أَبطئي في النعسِ
وانهدمي بينَ ذراعيَّ...

جمعتُ قُبَلي
أحلامًا لكِ...

إلتحفي بي...

10

لا تنتظري
أنْ أكتُبَ لكِ شعرًا...

فأنا لا أعرفُ حدودَ النهايةِ
بلا بدايةِ...

11

أهيمُ بكِ
وأنتظرُ أنْ تحملَكِ
ألوانُ الفراشاتِ إليَّ...

سحرُكِ أثيريُّ الملمس...

12

عندما تُمسكين بيدي،
خفّفي من اندفاعِ الكرياتِ الحمراء...

نَبْضكِ يحولُ
دونَ عبوري إلى شرايينِكِ...

هل يبحثُ لسانُكِ
عن ريقه؟؟؟

13

لا تجعلي للحبَّ مقدّماتٍ...

يفقدُ
دهشتهُ...

14

تعالي إليَّ
لنمكثَ تحتَ زرقة السماء...
نُراقبُ جحافل الغيوم...

تدحرها شمسُ تشرين...

15

الزئبقُ
فمٌ باهتٌ
يتناثرُ شقاوةً...

16

رنَّ هاتفي
فانخضّتْ كرياتي،
ولمْ تكوني أنتِ...

فازددتُ اضطرابًا...

17

لا لكِ
أيّتُها الشرنقةُ

أنتظرُ فراشتكِ...

18

هل تستبيحينَ
غزلَ النشوة
إلى سُرّة العبور؟

هل تتغاوين في شهقةِ عين،
أليستْ متعةُ النظرِ
خلخالاً...
يهيمُ في نسائمِ بدنكِ؟

أخرجي من ثيابِ العاشقاتِ
أريدُكِ أنتِ
في ثوبٍ مرصودٍ
على إسمِ شفافيّةِ عُريكِ...

19

أقبضي على وجنتيَّ
تتورّدانِ لكِ...

20

لنْ أغوصَ في تاريخِ العشقِ
لأستنبطَكِ...

يكفي أنّكِ
تاريخ عشقي...

21


كدتُ أهيمُ لأمرَّ بكِ
فأسترجعَ قبلاتي...

وعدلتُ...

لأنَّ المستعيرَ يردُّ المُستعار...

الشهوةُ لا تُردُّ...


22

عيناكِ شهوتانِ
تخترقان ضلوعي...

ترجِّي تعابيرَ الشوق...



ميشال مرقص

الاثنين، 28 مارس 2016

عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ

عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ
                                  أوتّو موللر (1874-1930)


عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ،
لملمي الفصولَ والحروف والنمنمات...
فأنا أتفشّى في مفاصلَ رغباتِك،
مصلاً
يكادُ يجفُّ فوق المتاهاتِ الفاصلةِ
بين البوحِ والامتناع...

غرّدي في ظلالِ احتراري،
مثل سأيِ سنونواتٍ
يعبرنَ سهولَ عريكِ
المشتهي لونَ جلدي...

فعندما أمرُّ صوبَ ابتسامتكِ الضَجِرَةِ،
تنبعُ شفتاكِ عسلاً
ويستعيدُ جلدُكِ
نبض الرعشة....

...

لا أفصّلُ لكِ
من ألوانِ شهوتي عباءةً،
لأحتضنَ أنفاسَكِ...
بلْ
أعيشُكِ فيضًا في مدى حياتي...

أعبرُ بكِ
حضوري واختلاجاتي،
أكتبُ ابتساماتي\بريدًا لعبور الحبِّ
إلى معابدك الذهبيّة....

...

كوني شغفي الدائم،
أضوعُ في مدارِكِ المتكامل،
أريجَ عابدٍ
في تضرّعه الصوفيِّ...

إفتحي خزائنَ أنوثتِكِ،
لِ أَتْلوني نغمًا
فوقَ أوتار كنّارتِكِ...

...

لأَنتِ ذخيرةُ لهفتي \الجائعةِ إلى طيوبِ الاشتهاءِ،
في ثنايا بدنكِ...
وملامس الرغبة،
في شواطئ العشق الساكن،
حنايا اختيالك...
....

لا تتغافلي يا سيّدتي،
عن خفري المتواضع معكِ...

ولا تتجاهلي...
هروب الكلامِ
وهو يتعثّرُ بين شفتيكِ...

هل كانَ جفافُ الريقِ
من ظمأٍ؟
وأنا أتعطّشُ إلى ينابيعِكِ...

تعالي يا سيّدتي،
نرتوِ...
من فيض غمامات الصيف...

ونتحاورُ
من أجلِ شتاءٍ
تختبئين في دفئي...

فالينابيعُ

تتفجّرُ في الربيع...

ميشال مرقص


السبت، 26 مارس 2016

كلوا أجسادكمْ ودعوني أحيا...

كلوا أجسادكمْ  ودعوني أحيا...


                               سقوط الملاك (1847) – ألكسندر كابانيا (1823 – 1889)


لستُ جرثومةً
تنخرُ أجسادَ المتورطينَ
ولستُ
قابلاً لأكونَ ضحيّةَ
المضاداتِ الحيويّة...

السفاهةُ
أنْ يرتكبَ الإنسانُ
فحشاءَ الفِكرِ
في أقبيةِ جهله...
فلا يُبيدُ هذيانَ الهمجيّة المتغلغل في صحاري
الرماد...

كيفَ يُبتلى
الوهمُ العالقُ في شرايينَ البلادة
وتمتصُّ علقاتُ البشاعة
وجهَ السِحرِ
المخدورِ
بجمالاتِ النعمة؟؟؟

الأحذية
تدوسها أدمغةُ الظلامِ العابثِ
ببشاعةِ القسمات...

الوجوه
تُعلنُ استنكارَ الذاتِ من ذاتها
...

الرأسُ
يذوي فوقَ مشنقةِ العفنِ القاتلِ...
صارتْ
ألسنةُ الشريعةِ
فاسدةً...

صارتِ طناجرُ الفتاوى مسمومةَ الطعمِ
صارتْ
مهاراتُ العقولِ
مرصودةً
على أقدامٍ عارية ...

هذا
الجيلُ المسمومُ بالهُديِ الأسود
هذا الجيلُ
المستميتُ لينهشَ لحمه...

نادوا
لعُقبانِ الهزءِ
أن تنهشَ تلك الجيف المعلّقة على صواري
الوباء...

أنا لستُ جرثومة 
للطعن...

كلوا أجسادكمْ

ودعوني أحيا...



ميشال مرقص