الخميس، 10 مارس 2016

إجترحي معجِزةً، وأنقذيني منكِ...

إجترحي معجِزةً، وأنقذيني منكِ...

 
فرانس كزافييه ونترهالتر (ألماني 1805 – 1873)


إجترحي معجِزةً،
وأنقذيني منكِ...

لونُ عينيكِ
يحبسني في شهقةِ الإختلاج،
واشتياقي لكِ
يجرفُ
طوفانَ أحاسيسي
إلى خلايا العشق...

أفيقُ
منْ ذاتي.
الدهشةُ ترتدي قميصَكِ،
واللُغةُ
تستزيدُ من غُلالاتِكِ
نشوةَ إبداعٍ...

لا يحملُني الفرحُ بعيدًا عنكِ...

فأنا مُثقلٌ بعطرِكِ
وأنا مأخوذٌ بفِتْنَتِكِ
وأنا معجونٌ بنعسِ عينيكِ
حتى امتلاءِ كأسي
بخمور الارتعاش...

كلُّ شيءٍ
مرصودٌ على شفتيكِ...

العشقُ قبلَ أنْ أولدَ فيكِ،
الولادةُ
قبلَ أنْ تتكوّني فيَّ نبضًا،
الرغباتُ
قبلَ أن يلُفّنا عِناقٌ
تحتَ شالِ الإشراق...

تتنافسُ أحاسيسُ حلولنا في الدهشة.
تقفزُ إلى عُربِ الانغماسِ في شهواتِ الشهوة.

لا فرحَ
يقيسُ مسافاتِ القُبلِ،
أبعدَ من أجنحةِ حُلمِ...

المدى؟

كلّما اخترقتِ شفتيَّ
بعصيانٍ مدني...

أنْ تخسري كوثرَ الجنّة...

إجترحي معجزةً،
إمنحيني نعمةَ أن أجتازَ بحرَ اشتياقِكِ
بأوهامِ اللذة...
بالمتعةِ
تسيلُ على أكتافِ النظرِ المعلّقِ بكِ...

تشتهينَ،
ما يُضيمُ من رغباتي،
أنْ أستسلمَ
لهوسي بأنوثتِكِ...

ما اللهفةُ
تتوقّف عند ضفاف عينيكِ...

ما الشهوةُ؟

لو تسألينَ شفتيكِ !



ميشال مرقص

الثلاثاء، 8 مارس 2016

تولدينَ أنثى الزمنِ الآتي...

تولدينَ أنثى الزمنِ الآتي...
                                 إدمون – فرانسوا أمان – جان (1858 – 1936)

أفرغتُ مسامي
من الهواء
لأتنفّسَ حضورَكِ فيَّ،
جَفَّفْتُ أبعادي
لأستقبلَ مياهكِ.
تتدفقينَ في منافذِ ينابيعي،
نعمةَ النشوةِ الصارخةِ
في متاهاتِ الجسدِ الظامئ إليكِ...
دعيني أهيمُ
طبقَ وردٍ فوق تعامُدِ أمواجِكِ،
يَرسمُ في تعاريجِ معابر اللّذاتِ
عِطرَ ألوانِه...
ويقطرُ  عسلاً همجيَّ الحلاوةِ
لاذعَ الحُرقةِ
إلى إثارةِ غِلالِ شهوتِكِ...

لا تقطُني جِلدكِ...
إستوطني ممالِكَ شهواتي لكِ،
تضوعُ طيوبُها إنشادًا هيوليًا
للملكةِ الآتيةِ
معَ حكاياتِ بساط الريحِ،
والجواري الحالماتِ،
ينقلنَ إليها جِرارَ الطيوبِ،
وزُجاجاتِ العطرِ،
ودقيقَ الرياحين...

إستوطني شهقتي،
كمْ أنا مفتَتَنٌ بكِ،
بثرواتِ أنوثتِكِ،
بمباهجِ فروعِكِ،
تعجنُ شوقَ البحارِ المنسيةِ خلف عينيكِ،
خميرًا
لخبزِ العشقِ المجنونِ،
بمجونِ عُريكِ...
×××
تهافتي
إلى ثمري الناضجِ
في كرومِ نهديكِ،
إلى موائدِ الياقوتِ والزمرد والماسِ والذهبِ
حول عُنقِكِ،
وما تحتَ الإبطين،
وخصركِ،
والفخذين،
وانسيابِ ما بين الكتفينِ،
إلى أسفلِ ظهركِ...

استدارةُ بطنكِ تُفاحُ غواية،
وخلفَ مرجانِ الشهوةِ
تضطربُ أعماقُ غِبطتِكِ
مثلَ زبدِ الموجِ الهائجِ...
×××
إلبسيني شوقًا.
تُوقي إليَّ انجرافًا
لا يوقظُ من جنونِ اللهفة...

إمسحي جبيني...
شفتاكِ تتفتحانِ إغراءً جائعًا،
وأنا
أسقطُ على جدارِ الرغبةِ
قنديلاً
لا ينطفئ من الانجذاب...
×××
فوقَ قصرِ المسافة
عُلّقَ الزمنُ...
إستدارةُ خصرِكِ
محورٌ آخرُ للعشق...
كلّما لهفةُ أصابع يديَّ
احترقتْ،
تزنّرُ الثواني مدار الشوق...

لزمنٍ
تولدينَ أنثى الزمنِ الآتي..
لكتابِ عشقٍ
تغمره زهورُ حنيني....


ميشال مرقص

الأحد، 6 مارس 2016

عَرِّي تضاريسَ كياني من غُبارِ النسيانِ الضائعِ في ألوانِ العُمرِ....

عَرِّي تضاريسَ كياني
من غُبارِ النسيانِ الضائعِ في ألوانِ العُمرِ....


                    "الحب" – جبران خليل جبران (بشري – لبنان 1883 – 1931)

إجتاحي بأمواجِكِ شواطئ جسدي،
واحفري تعرّجاتي،
وأزيلي تراكماتِ الأصدافِ
وصفحاتِ الجليدِ القطبي...

أعصفي
برياحِ شهيّتِكِ،
وعرّي تضاريسَ كياني
من غُبارِ النسيانِ الضائعِ في ألوانِ العُمرِ....

شَتِّتي
بهاراتِ أنوثتِكِ
فوق مداري الاستوائي،
وانتشليني من مائكِ
مجلوًّا في انبهارِ العاشقِ،
فكلُّ تلاوينِ أنوثتِكِ
تحفرُ أنهارها في ممالكِ شهواتي،
وترسمُ أحواضها،
ومعالمَ فيضَها في مسالِكِ مسامي...

إقهريني،
كيفما شئتِ/
وجعًا ينبتُ إثارةً فوقَ مدائنِ شبقي،
وأنثري فوقَ شهواتي،
رداءَ عُريكِ...

كلّما أثرتِ تدفقّ العناقِ
تولدينَ أنثى بين ذراعيَّ...
×××
أشيحي بوجهكِ عن ذنوبي/
بكِ أتلظّى عربدةً
فوق شفاهِ اللذّةِ،
أمتصُّ رحيقَ زنابقَ شهواتِكِ،
أجني من قفرانِ بطنكِ
شهدَ المعصية...

بكِ
أصيرُ كاهنَ طقوسِكِ،
وأعترفُ
كمْ أنتِ شهيّةٌ
وكمْ تُفتقينَ أزرار الثواني
على دروبِ الانتظارِ الطويل...
××××
تواكبي إليَّ،
وشُنّي مواكبَ شهواتِكِ،
وارتكبي معصيةَ عشقي،
وامتصيّ نكتارَ رجولتي،
وامنحيني عسلَ أنوثتِكِ،
واغرقي في مائي...
فمهما حفرتِ شواطئي،
وعرّيتِ تضاريسَ عُريي،
أندلعُ في داخلِكِ كالبركانِ،
وأسيلُ على جوانبِكِ
حرائقَ انتشاءاتِ...
لا تقفُ في وجهها سدودُ جَرفٍ...

كوني كما تشائين،
وضعي دساتيركِ
ونُظُمَ عشقِكِ...

فالعشقُ لا يعرفُ قانونًا ولا دستورًا...

يكونُ أو لا يكونُ...

فكلّما استمرَّ المطرُ...
يفيضُ الخصبُ...
ها أنذا ... 

ميشال مرقص


الجمعة، 4 مارس 2016

دعيني أغسلُ دماغَ الشهوة معكِ

دعيني أغسلُ دماغَ الشهوة معكِ


                                   أَلياس تيزانوفيشيليو (تيتيان) (1485 – 1576)



أَغْمِضي جفنَ الرغبةِ/
هذا المساءُ أبحثُ عنكِ،
أكشفُ عن أغوارِ صفاءَكِ،
الابتسامةُ الشاردةُ
مثل منارة الدهشةِ
فوقَ متاهات الضياعِ...

أتركي دفاترَ أنوثتِكِ مغلقةً،
ودعي قصائدَ الشغفِ في أباريق الانتظار،
المسافاتُ لها طعمُ الشهوةِ/
الغافيةِ فوقَ شفتيكِ...

دعيني نتسامرُ،
نحكي،
نضحكُ،
نلعبُ،
ننسى ذواتنا في جوارير الزمنِ المقلوبِ/
أحبُّ ضحكَتَكِ،
أحبُّ ابتسامتكِ،
أحبُّ براعتكِ في الكلام،
أحبُّ نعومتكِ،
أرتعشُ معكِ
وأنتِ تتهجّأين ألوان الفرح...

ألمْ تكوني أنتِ؟
بلى،
هوذا الكتابُ يحملُ إسمَكِ،
هوذا القلمُ يحملُ عطرَكِ،
أتنفسُّكِ بين الكلمات،
أشتاقُ إليكِ بين الحروفِ والفواصل،
فلا تقفلي هاتف الشِعرِ على سوء فهمٍ!

تعالي!
هذا المساء
أتركُ أنوثتَكِ نائمةً/
فقط ارتاحي فوق صدري،
وغرّدي مثلَ أجواق العصافير
فوق أغصان الربيع...
أَخبريني عمّا تفكّرين،
عن مشاكساتِك/
عن عمقِ إدراكِكِ للأمور...

دعيني أغسلُ دماغَ الشهوة معكِ،
فأحبُّ أن أتلقّى
الوجه الآخرَ من أنوثتِكِ...

دعي شوقي إليكِ يزدادُ...
كلّما عرفتُكِ أحبُّكِ أكثر...
فأنتِ مجاهلي،
ولا أنتهي من اكتشافِ إدهاشِاتِكِ..

تعالي نُغلقُ نوافذ المساء/

لا تنسي
غُلّي معي،
بين ذراعيَّ..


ميشال مرقص

الثلاثاء، 1 مارس 2016

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...
                                                   باتريك مركيز (1951 - ...)

أهمسي في خاطرةِ اللحظةِ،
أهيمُ
أنْ أرتشفَ
حفيفَ البوحِ من شفتيكِ...

أهمسي
لتحملَ نسائمُ العطرِ
رنّةَ الحنين الدافئ
إلى نشوةِ العشق...

لا تُفلتي شريطَ السمعِ...

النغمةُ تصيرُ تائهةً...

النغمةُ
تقذفُ
أمواج العبورِ المبحوحِ
فوق أصدافِ الارتحال...

أمسكُ لونَكِ
أحبُّ أن أتضرجَ
بمِسكِ نهديكِ...

أحبُّ
أنْ أهزجَ لأنوثتِكِ منتشيًا...

أحبُّ
أنْ أتعلّقَ بثيابِكِ،
بنسيج اللون
وبوح العطرِ السكرانِ
من مباسمِ خلايا بدنِكِ...

لاتتركي غلالتِك عالقة فوق شفتيَّ.,..

كدتُ
ألتهمُ
إثارةَ الشهوةِ التائهة...

أعيديني
إلى غنائيّةِ الهمسِ...

أسكبي على خيالي
أنوثتَكِ،
فأنا أتلألأُ
في كؤوس خمرِ نزواتِك
أيّتُها العابثةُ
بأبجديّةِ الإثارةِ...

لا تُقفلي كتبَ المجونِ المسنونِ على الرغباتِ...

أنتِ
تنقطينَ شره عشقٍ
وشهوةٍ
من ينابيع الكتاباتِ فوقَ جسدَكِ/
من شرايين القصائد/
من حلماتِ الكلماتِ
الشاردةِ
في عينيَّ
خلفَ معابد الخيال...

أهمسي
أهمسي
فصوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ بلا همسٍ...

عيناكِ
كمْ يحلو ما تهمسانِ به...

كمْ وجهُكِ
يليقُ برغباتِ العشق
برغباتِ اللذّة الشهيّةِ...

تفترسينَ همسكِ
وتقرصُكِ كلماتُ المجونِ المشبوبِ
بالابتهالِ
إلى عُريِ الخطيئة...

أهمسي
أهمسي
كلماتُكِ قصائدُ عذراء
تنزفٌ شهوةً...



ميشال مرقص