الأربعاء، 10 فبراير 2016

أُخرُجي من جمجمتي... فأنتِ ترتادينَ جنوني


أُخرُجي من جمجمتي... فأنتِ ترتادينَ جنوني
                        الجنون يقود الحب - صوفي موازان (كيبك - كندا) 1972 - ؟


أخرجي
من جمجمتي...

فأنتِ ترتادينَ جنوني بلا يقظة...
وتحتلينَ أطرافَ مكامن تفكيري/
وتصيرينَ
الهاجسَ المسافرَ
في مجرّاتِ دماغي
عبر الزمن...
من مدارٍ إلى مدارٍ ...
لا تُلقينَ لسفينة العبورِ مشباكًا للرسو
ولا تتركينَ حجرةَ القيادة
ترتاحُ في أنفاسي...

أخرجي من بدني
لا تزالينَ تستبدينَ بارتعاشاتِ الشغفِ
المشبوبِ بلهفةِ/
وتُنكّلين بحواسي
وبما بعدَ بعدَ حواسي...

أيتُها الجاثيةُ
على ضمير الرغبة/
إستمدّي حرارةَ يدي منْ ملامس عُريكِ/
تنسجينَ الوله
وتغرقينَ في دمعةٍ تكرجُ على خدِّ العمرِ ...
كأنّما يفيضُ البوحُ بامتلاء البكاء...

هي أساورُ
تدورُ في معصمِ الارتباك/
هي فرائضُ طقوسٍ مسعورةٍ
تجلدُ بسياطها حمائل النهدين...

أخرجي من عتباتِ أشواقي المقهورة ...

لا تتكاثري في رحمِ ذاكرتي/
أهربُ من ورمِ الشوقِ/
أختبئُ من حكاياتِ العبثِ المطرّزِ بأوهامِ مكبوتة ...

هوذا أنتِ
حكايةٌ بلا عنوان...
جملٌ مبعثرةٌ/
كلماتٌ تُضاجعُ حروفَ المتعةِ التائهةِ
بين أمواجِ الشللِ...

تعبتُ وأنا أجذّفُ إلى موانئكِ
بزوارق نجاتي ...

تعبتُ
من الرمالِ القاحلةِ ...

تعبتُ
من المحارات الفارغة...

لا تكوني شغوفةً تحتَ ظلالِ التردّد...

خذي تردّدَكِ
لعلَّ حضنًا باردًا يعرفُ كيفَ يقودُ بحاركِ
إلى قاع المحيط المعتم ...

كوني كما أنتِ...

لن تنبتَ جذورُ الرعشة فوق جوامدِ الأصنام...


ميشال مرقص

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

لأنَّ للرواية خاتمة حزينة...أبتسمُ لكِ...

لأنَّ للرواية خاتمة حزينة...أبتسمُ لكِ...
                     جوزف لاروسّو (شيكاغو – الولايات المتحدة) 1966 - ؟



لأنَّ للرواية خاتمة حزينة...
أبتسمُ لكِ...

لأنَّ للحكاية خيالاً يبحثُ عن إثارة
رأيتُ أنْ أكتفي بكِ...

الفصولُ
تعبثُ بشرفاتِ المنزلِ المسكون بالشغف...

وأنتِ يسيلُ شمعُكِ الذهبي
فوقَ شراشفِ اللهاثِ
الماطرِ لهفةً عمياء...

القمصانُ الملوّنةُ
لمْ تعدْ مرتّبةً كما في خزاناتِ
الانتظارِ...
للزهور انتظامُ الحلقاتِ المفرغةِ
من هواءِ الرئتين...
الانتظارُ يبني أهراماتٍ من القلق/
من التنفّسِ الضيّق/
من اللفتاتِ الضائعةِ
خلفَ مراياتِ العيونِ...

إنتظري...
فالانتظارُ يقتاتُ من جَلَدِ العمرِ السريعِ/
كأنّهُ حُلمٌ
لا يعرفُ أنْ يُلقي مرساةَ إبحارهِ
في مرافئ الرغباتِ...

أنتِ
تُحبّينَ أن يصيرَ جلدُ العمرِ
مجعّدًا/
بعدما أحرقه الجلوسُ في محطاتِ
العبثِ المجدولِ بمفاصلِ البرقِ...

هوذا ليلُ الفراقِ
كما لمْ يكن ليلٌ ونهارٌ
قبلُ
أو
بعدُ...

كما لو صارتِ اللحظةُ
مشدودَةً إلى خاتمةِ المسام...

إنتظري
يطيبُ الانتظارُ
عندما يمرّ العُمرُ
مع سحابةٍ
تحملُ ماء أنوثتِكِ
المُعطّرِ بأفاويه الرغباتِ الصائمة...

لا تتركي خاتمة الرواية
تُقفلُ أبوابَ الزمن
على جِلدِ الانتظار...


ميشال  مرقص

الجمعة، 5 فبراير 2016

أجتاحُ جلدي لأنصهرَ بكِ...


أجتاحُ جلدي لأنصهرَ بكِ...


                                             فرانسيس بيكيابيا (1879 – 1953)


خُذي منّي رعونتي...
فأنا جدلتُ عقاربَ اللهفةِ
حولَ معصمِ رغبتي...
وأسرجتُ خيولَ سخافاتي
وراءَ عرباتِ الوهمِ...

مسرعًا وراء همزةِ الوقتِ الضائع...

كانَ ذلكَ
قبلَ أنْ تصيرَ أوراقُ زهورِ الوردِ
دانتيلاً/
لِحَلمَتيْ العشقِ الملتوتِ بأنفاسِكِ الدافئة...

لا تتوقفي أمامْ شيفراتِ العاطفة...
البابُ المفتوحُ والموصدُ...
الواقعُ والنقيضُ ...
الخيالُ والجنون...

لا تسألي الموجةَ عن لونها
ولا عن مدى قوّةِ اندفاعها...

بل لنستسلم معًا
لنخوضَ معًا
"تجربةً"
شاءتْ أنْ تمتطي أحلامَ كلٍّ منّا ...

لا تسألي أينَ تقفُ الأمواجُ ...
بلْ دعيها تنقلنا معًا ...
لأننا معًا ... لا تسألي ...
فأنا مرفأُ أمانكِ...
أنتِ ميناءُ اطمئناني...

معكِ
لا أعودُ إلى رعونتي...
بل أصيرُ هودجَ أشعارك
 تصيرينَ
فرحَ قصائدي...
أغمرُكِ
بعقودِ الكلماتِ الشعرية ...
برونقِ الضوءِ المنسابِ من عاطفةِ الحروفِ المبتسمةِ لكِ ...

تعالي...
هوذا الرصيفُ ينامُ في أحضاننا
تستقرُّ مسافاتُ الحبِّ في أعيننا...
تأملي جيّدًا
كيفَ تنسابينَ إليَّ في ألوان العطشِ ...
كيفَ أنسابُ إليكِ
أجتاحُ جلدي لأنصهرَ بكِ...

إبتسمي فوق رصيف الكلماتِ
أنقلي حفيفَ رجليكِ في ساحاتِ القصائد
مثلَ نقرِ علاماتٍ موسيقيّة...

إمتلئ بنعمةِ الشوقِ
وأضيئي أصابعَ يديكَ
شموعًا في ملامسِ الرعشةِ...

لنعبرَ معًا
قناطرَ البوحِ
ووشمَ الإحساس المُلتصق في عُريِ الجنون...
فأنا
أجمعُ عنبَ السنين خمورًا تليقُ
بزنابقِ بدنكِ...

شهيّةٌ أنتِ
كما شهوةٌ علقتْ في شرودِ العينِ
وعصيتْ
بلا وجعٍ...
تتحرَّقُ لتستريحَ
فوقَ شفتيكِ...


ميشال مرقص

الأحد، 31 يناير 2016

كُوني العبورَ إلى وجعِ الأنوثةِ ...

كُوني العبورَ إلى وجعِ الأنوثةِ ...



                                              الكندي   Carrie Vielle



تعبتُ من الجسدِ...
صِرتُ مدَّ الموجِ فوقَ عُريِكِ...
لا صلاةَ
تحتوي أناشيدَ إثارتي...
أتحرّكُ
كما لو يمدّني ضوؤكِ
بسفينةِ الرؤيا/
أتوزّعُ لأصيرَ أنا الجمعُ الواحدُ
في مدى تمادي الآهِ الصاعدةِ
من حِممِ مسامِكِ...

تعبتُ من الجسدِ
لم أعدْ أُتقنُ شيفرة الأبجديّاتِ
المُثقلة بنبيذِ العشقِ...

أنتِ اللونُ
أنتِ شغفُ الضوءِ/
أنتِ
تَوالُدُ الإحساسِ بنشوةٍ تُعاندُ
رغباتِ الرغبةِ...

إنطلقي إلى ولادتِكِ الثانيةِ
إنطلقي إلى ولاداتِكِ/ مع كلِّ همسةٍ
تضرعُ أن تصيري امرأةً
وتتفجّرُ ينابيعُ أنوثتِكِ ...

كوني
العبورَ إلى وجعِ الأنوثةِ ...

لا تتركي يدي تغرقُ في جسدِكِ/
لا تتركي شغف مسامي
يلتصقُ مثلَ غواياتِ الفراشاتِ
قبل أنْ ينبتَ جناحانِ يختصران شهقةَ اللونِ...

تعبتُ من جسدي وهو يُبحرُ
في قصائدَ تغصُّ بمواعيدَ العطرِ والورودِ/
وتحملُكِ جنينًا
يتوالدُ باللمسِ
ويتكاثرُ بالهفواتِ المُتاخمةِ حدودَ اللوعةِ...

أخبري طرائفَ الليلِ
كيفَ تَحلّينَ عُقدَ الجموحِ المفتونِ/
كيفَ
وراءَ همسةِ الهواء الناعسِ تحتَ قميصِ نومِكِ...
ترسمين موعدًا
لحالةٍ استثنائيّةٍ...

أمهليني بضعَ قُبلٍ...

أمهليني أستجمعُ ملاذي التائه فيكِ...

لا أروعَ من عبقِ أنوثتِكِ
يصيرُ نشوةً تعبرني/
أصيرُ أنتِ...

فلقد تعبتُ من الجسدِ...

إنصهري بي ...


ميشال مرقص


الجمعة، 29 يناير 2016

أهربُ من وطنٍ... شاخَ الهمُّ على جبينهِ...


أهربُ من وطنٍ...
شاخَ الهمُّ على جبينهِ...

                               المعاصرة فرانسيت برجيه-كاردي (الفكرة الهاربة)



أحملُ أوهامي وأُهاجرُ
إلى غُربةٍ الذاتِ...
بلا جوازِ سفرٍ ولا هويّة...
بلا لونٍ يُميّزُ وجهي...
بلا بصماتِ أصابع وسماتِ عينينِ...

أنا المجهولُ
الآتي من لاكائنٍ...
أنا الكائنُ الآتي من مجهولٍ...

لم يحملْني رحمُ قصيدةٍ...

ولا نزِلتُ من نُطفةِ إشعاعٍ نبويٍّ...

أُهاجرُ من وطنٍ/
نسيَ حدودَ أحلامه...
واسْتَنْبَتَ الشوكَ والطحالبَ/
وارتكبَ معصياتِ الذاتِ في ذاته...

هو الفاسقُ بينَ أفخاذ الزواني...

أختبئُ في ذاتي
كيْ لا أشهدَ
على نزواتِ السعادين الفاجرةِ
وشهواتها الجنسيّة...

أهربُ من وطنٍ...
شاخَ الهمُّ على جبينهِ...
وتركَ أطفاله في أحضان النادلات...

هاتي حقائبَ سفري/
لألعنَ الموانئَ المُبحرةَ إلى صيدِ الحيتانِ...

لأقطفَ غُرَّةَ الشمسِ
وأحتفظَ بها...

انا الهابطُ منْ أعالي شموخي...

أمدُّ يديَّ إلى زرقةِ المياه...
أمدُّ أحلامي إلى زُرقةِ السماءِ...
أرفعُ ذراعيَّ
لأقتلَ التنّينَ
أُنَجّي إبنةَ الملكِ...
وأغنمُ جَزّةّ الصوفِ الذهبيّةَ/

لأعودَ إليكِ
وأتربّعَ على عرشِ كرامتي...


ميشال مرقص

الاثنين، 25 يناير 2016

تركتُ عطري حكايةً لابتسامتِكِ...

تركتُ عطري حكايةً لابتسامتِكِ...



                                      

الوعدُ قابلٌ للتعديل،
الهواجسُ تصيرُ حقيقةً،
العيونُ تعدلُ عنْ همساتِ البوحِ...
أسألُ عنْ شؤونِكِ العاطفيّة،
وتُخبرني
شفتاكِ عن ذبولِ الغربة...

أرتدي ضوءَكِ
أختلجُ في أنفاسِ الاحتراقِ
كما شُهُبُ العِطرِ فوقَ براعمِ عريكِ،
يتفتقُ البوحُ
استحقاقاتٍ لعشقٍ
ينداحُ في دائرة اللهفة إلى إيقاعِ مزامير نشوتِكِ...

أغمريني باللهفة
أشتهي عطرَ رغبتَكِ،
أضوعُ
فوقَ ضلوعِ الشهوة
أريجًا
مسكونًا بانصهارِ الذاتِ...

أحفري فوقَ جلدي
لوحاتِ عبورِكِ...
أظافرُكِ
تكتبُ أبجديّةَ الاحتلال...

كلّما استفاقَ
بُركانُكِ في داخلي
ينسجُ الغمامُ سترةَ الاحتماء...
أنْ تكوني
المطرَ والنارَ ...
عشقٌ لا ينتهي
بإعصارٍ مجنونٍ...
كلّما اجتاحني جَرفُكِ
عشقتُ
كيفَ أنصهرُ في جلدِكِ...

أضيئي عينيكِ...
كم أشتهي
غرقي فيهما...

مُرّي على شفتيكِ
واسألي عنّي...
تركتُ عطري حكايةً
لابتسامتِكِ...

أغمريني بلهفةٍ
تشعرين بنشوةِ الحياة...

ميشال مرقص


السبت، 23 يناير 2016

أنوثتُكِ أجيالُ لقاءاتٍ...

أنوثتُكِ أجيالُ لقاءاتٍ...


                            إدوار روبرت هوغ (بريطاني 1851 – 1914)


لمْ أمرَّ ببابِ قصرِكِ،
لمْ أنحنِ،
لتعبري...

كانَتْ مواقيتُ اللقاءِ
جُرمًا يدورُ في فلكِ الهَذيان/
تأتينَ من كوكبٍ لمْ يعبرْ في جاذبيّةِ عينيَّ،
آتي من كوكبٍ،
كادَ مذنَبُهُ أنْ يُلوّنَ شهقةَ خصرِكِ...

هكذا تتلاشى هنيهاتُ الأحلامِ...
وتخفُقُ نبضًا فوقَ نهديكِ
للسلامِ الآتي إلى مزاميرِ الأقحوان...

لمْ ألتجئْ إلى ممالِكِ العشقِ لآراكِ/
كنتِ أنتِ
مملكةَ الذاتِ،
حيثُ تنبتُ عرائشُ الكلماتِ،
وتتغاوى عناقيدُ الخواطِرِ المسكوبةِ في شفاهِ الخمرِ...

كلُّنا يعبثُ بقناطِرِ المياه...
يتشكّلُ
بحسبِ إيماءاتِ الفجرِ/
قبلَ أنْ يُزيلَ رواسبَ العتمةِ
عنْ غَبَشِ اللونِ المتدلّي منْ شفاه السِحرِ...

كلّنا
يعبدُ شكلَهُ:
يصيرُ الطينَ والطيّان،
يصيرُ القمحَ والطاحون،
يصيرُ العجينَ والنارَ...

كنتِ تهربينَ إلى شهقةِ الفرحِ،
تختبئينَ دوّامةَ ارتعاش...
وكنتُ أرتعشُ
لأعصرَ نهديكِ في خمرةِ ولعي،
فيستفيقُ الحُلمُ،
على غاباتٍ من مدائنِ النُعاسِ
المبتورِ باللحظاتِ الخائبة...

لمْ أعبرْ إليكِ،
كانَ جِدارُ ممالك الشعرِ أعلى من جناحيّ...
فحفرتُ
في أنفاقِ قلبي ممرّاتٍ
للعبيرِ الرائجِ في عُريِ قصائدِكِ،
وانتشيتُ بالخطيئةِ
العالقةِ على مشجبِ الظنِّ...

تلوّنتُ لكِ بثيابِ الشفقِ القطبي،
وتلألأتِ
مثلَ الزُهْرةِ ملكة العشقِ...

حَيِّدي مسارَكِ،
أحني مساري درجاتٍ إلى قدميكِ/
لا أستطيعُ أن أحلّقَ عاليًا،
فإذا هويتُ من مداري...
لا أعودُ أستحقُّ إنصهاري بكِ...
تماسُ المدارينِ،
قُطبةٌ
عميقةُ البوحِ
عندما نُعلنُ عنْ مشاعرنا...

فلا تتحدّدي في العدد/
أنتِ الكلُّ...
بل توالدي في همساتِ الشِعرِ...
لأنّكِ الرمزُ...
إقرأيني...
أتفتّحُ أبجديّةَ النقاءِ لكِ...

كلّما سألتِ المرآة!
تُخبرُكِ عيناكِ
عنْ ولهي بكِ...

...

تزدادين جمالاً...
أنوثتُكِ أجيالُ لقاءاتٍ...
                        

ميشال مرقص