الأحد، 27 سبتمبر 2015

تعالَيْ نتجادلُ بالقُبلِ...


تعالَيْ نتجادلُ بالقُبلِ...


                                                     مارك شاغال (1887-1965) القبلة 1931



أقفلي شبّاك العتمة،
فالوجوه الشاحبةُ
يؤذيها سوادُ الفجر...
اللونُ الباهتُ يعلو مناخيرَ المرائين...
أولئك
يسجنونَ هراءهم في فوطهم الصفراء...
الرمالُ تمسحُ خدودهم
كما يلسعُ الجربُ
صفحة ماءٍ خضراء...



أقفلي زنّارَ الشبق الفكري،
أنا وأنتِ لا نزالُ في حاضنةِ الأحلام
أنقياءَ مثلَ نهارٍ
يختلسُ سرّ بوحهِ من عينيكِ...

تعالي
نتجادلُ بالقبلِ
اللغةُ الحمقاءُ الهاربةُ من الفردوسِ...

تعالي أنتِ وأنا
نُبحرُ في غبطةِ الفرحِ الملتوتِ بلهفةِ أذرعنا
نتعانقُ
كما لو أننا لا ننفكُّ أبدًا...
نُبحرُ خلفَ ساريةِ السنين
كشراعٍ تعب من أغاني البحرِ ومزامير الأمواجِ
ولم يتقاعد...

هاتِي نَهدي أفكاركِ
هناك حيثُ يمتطي الوله افكارًا هاربةً
من أشواقنا العائمة في توقِ العاصفة...

الولهُ العتيقُ من خابية نبيذٍ شاخَ مذاقها فوق الشفتين...

تعالي
نتعاسلُ باللسانينِ...
كقبلةٍ تعصرُ نُكهةَ البدنِ المتفلّتِ من خطيئة...

هاتي أسراركِ
لنمتدحَ أسرابّ السنونو المرفرفُ عندّ قناطر خصركِ...

أقفلي على عتبة السنين
أبواب الضجرِ...
فالنهرُ العميقُ لا يتعبُ في مسافات العمرِ...

تعالي نفيضُ عند ضفتي النهر
ونستلقي كالأسماكِ في حضن الماء...

إسبحي في جهاتي كلّها
استيقظي في أبعادي...
تموجي كما يطيبُ للثعلبِ الصغير
أنْ يباغتَ عصفورًا...
واهدري في أنحائي
فأنا معكِ أنسى كيفَ أفيضُ
ولا تنضب ينابيعي...

ميشال مرقص

22 أيلول 2015


الجمعة، 18 سبتمبر 2015

تمرّدي على كسلِ الشهوة


تمرّدي على كسلِ الشهوة



إستيقظي من سُباتِ الخلايا
المتروكةِ لعناكبِ الإهمال...

تمرّدي
على كسلِ الشهوةِ
فمجاري اليباسِ لا تُرطّبُ شغفَ الشفاه...

تكاثري في مسامِ غيومِ الأنوثةِ
لتمطري خِصبكِ
أزهارًا بريّةً
تتوقُ أنْ تُطوّق ثنايا بدنكِ
بعطورِ المسكِ الرائبِ في ندى البوحِ المقهورِ...

إستمطري تغريدةَ بطنكِ
المُتلبّسِ خزفَ السنين...
فالفصولُ تتلوّنُ
وغاباتُ الفواصلِ العتيقة
تقطفُ خوابي الزمنِ المعششِ
في جمجمةِ النسيانِ...

أهتفي من أعماقِكِ
ليصيرَ هواءُ أنوثتِكِ نقيًّا نقيًّا
لعناقِ فجرِ نهديكِ...

ألبسي هذيانَ الشوقِ فوقَ عُريكِ...
واتركي لرنّةِ خلخالِكِ
أن ترسمَ فوق جفنَي شهوتكِ
دوائر من نشوةٍ...

فها أنا ألتقيكِ في ثواني العشقِ
الممهورِ
على أوكارِ مجونِكِ...

وها أنا أعبرُ متاهاتِ الغرقِ
عبر ضفافِ خصرِكِ...
وها أنا أعقدُ
عصافيرَ هروبي إليكِ
لأنطفئَ في نارِ اشتياقِكِ...

لاقِيني من خمرِ العبورِ
واغتسلي بمسكِ الأريجِ العابقِ من أنفاسي...

لا تتركي شواطئ أنوثتِكِ
تهجرُ أمواجَ صبابتي
فأنا أبذرُ محاراتِ الاشتياق
لتقطرَ عسلَ خدرها أمامْ قدميكِ...


ميشال مرقص

السبت، 5 سبتمبر 2015

شو في خلف الكونْ؟ رحلتْ أمّي منتهى قبل 40 يومًا نتذكّرها بفرحٍ وضيمٍ ....


شو في خلف الكونْ؟


رحلتْ أمّي منتهى قبل 40 يومًا
نتذكّرها بفرحٍ وضيمٍ ....

                                                           منتهى (يمين) وشقيتها الكبرى محبّة - أربعينات القرن الماضي في طرابلس
                                                                      منتهى وأبنتها الكبرى - شقيقتي -  أيفون

                                   هي وحفيدها الأول أبني غسان                                   


                                                         و... إبنة حفيدتها يوم عيد ميلادها الأخير في 25 نوّار 2015




                                                                    شتاء 2015

ضاعْ لْ حكي...
شو في خلف الكونْ؟
هونيكْ
مطرحْ ما السفرْ بيروحْ...

ومطرحْ ما إنتي
بعيدْ عَنّا هون...
نحنا جسدْ
إنتي انتقلتي روحْ...

وكتير بعدو الجرحْ عامل لونْ...
وتفتَّحو، علْ حزن، عِنّا جروحْ...

لكنْ عزانا بالسما ت تكونْ
 روحِكْ... طلبتْ من الله
يبقى بحنانو يغمرِك، ويِفوحْ

بعدو لْ حزنْ معصوبْ بِلْ آهاتْ
موشّحْ بلَونْ عينيكي، تيابو

بيميدْ آهو، عَ مدى الحَسْراتْ
وبيِلْتوي غصّاتْ عَ حبابو...

وتَ نِشلَحْ الآهاتْ والنهداتْ
صوبا لْ قلبْ، سكّرْ على بوابو

تَ بسمتِكْ تبقى على لْ عَتْباتْ
وتِمسحْ إيديكي بلْ هنا – عتابو...

وضحكو حول لْ بيْتْ هَل رزقاتْ
لولا إيديكي – ما اغتنى ترابو...

وإلْنا عَ تذكارْ لْ حزنْ لفتاتْ
كلّْ يوم منذكرِكْ بلْ حبّْ
وخلّي لْ حزن عَ بوابْ أصحابو...

بعدِكْ يا أمّي عايشي فيّي
بشوفِكْ – وَمَى – بهَمْساتْ عينيّي..

وبُشعُرْ بِ قلبي خفقِةْ لْ أحلامْ
تِبقي ضحكي... شو اشتقتْ – صبحيي ...

تصلّي تَ حتى تسكنْ الآلام...
تخلّي وجعْ هالضحكْ، غِنّيي ...

تألمتْ عنّكِ ... للوجعْ أحكامْ
ما حلّ عنّكْ حتى تركتي هونْ...
إنتي بقلبي
مشلّشي فيّي...

ميشال مرقص


5/ أيلول/ 2015 

الجمعة، 21 أغسطس 2015

أمطريني حنين الأنوثة ...




أمطريني حنين الأنوثة ...





أعطني ماءَكِ
العطرُ نزعَ سُترتهُ
وسافرَ في الضوء...

لا تُقلقي همسَ الشمعة/
أخشى أنْ يتهاوى ظلُّنا
في اغترابِ العتمةِ...

ناوليني حكاياتِ عُريكِ/هي/
المسافةُ النقيّةُ
بينَ شَفَتَيْ الاشتياق...
الإبحارُ
في ملامسِ التقوى المجنونة...

دائمًا أحبُّ رطوبة حضنِكِ
أتهادى بين محاراتِ الأنوثة المعلّقةِ في شهقةِ عينين،
تصيرُ عينايَ
رداءَ أنوثتِكِ
أصيرُ رفوف عصافيرِ الحبّ
تغزلُ صفحةَ طيرانها
ألحانًا، لسنفونيّةِ الفرح المجنون...
فيتهدّلُ
عشقُ الهنيهاتِ
على بساطِ يديكِ...

أجعلُ حبّي
في قــامةِ العمرِ...
في مدى إبحارِ السنين في ذاتها...

ألمسُ أوراقَ جباه الوقتِ
المُطلّةٍ على حضورِكِ...

لا ترسمي عروقَ البلح الأحمر
فوقَ متاهة جسمِكِ/بل/
أغمريني...
لنشكَّ خرزَ العينِ في خيوط الحبّ...
الخرزُ الأزرقُ
مثل حنين البحرِ...
الخرز المرصود على نشوةِ الاحتراق...

لنَكُنْ...لِنًكُنْ...
هوايةَ قصيدةٍ
تنشرُ منديلها
فوقَ ساقيكِ ...

أمطريني حنين الأنوثة ...
هاكِ لهفتي
كلّها لكِ...

ميشال مرقص

أول حزيران 2014 

الاثنين، 10 أغسطس 2015

عطركِ يفوحُ من قميصي...

عطركِ يفوحُ من قميصي...





الليلُ
كانَ باردًا
وبالكاد
عرفتُكِ ...

5 شباط 2015-

2
أخشى
وأنا أقرأُكِ –
أنْ ألمسَ فسطانكِ...

بدنُكِ
قصيدة...

17 شباط 2015 

3
مثلَ
سمكةِ القمر...

قصائدُكِ
حيدٌ مرجانيٌّ...

وأنتِ
في نشوةِ اللونِ والصورة
وعناقيد البوحِ الجارح...

17 شباط 2015

4

تستمرّين...
كما لو يتناثرُ الذهبُ\
تبرًا...

9 أيار 2015

5

لمْ أبحثْ عنكِ
عطرُكِ
كانَ يفوحُ
من قميصي...

لا تزالُ لمساتُكِ
تُبحرُ في جسدي...

9 أيار 2015


ميشال مرقص

الاثنين، 27 يوليو 2015

رحلت أمي


رحلت أمي 



                    منتهى جرجس مرقص
                                       25 حزيران 1925 – 25 تمّوز 


رحلت أمي

ولم يبقَ للكلامِ منْ معنى...


ميشال مرقص

الجمعة، 17 يوليو 2015

تعالَي إليَّ...

تعالَي إليَّ...




تعالي إليَّ،
فأنا
مثلكِ أعاني غُربةَ
توقي إليكِ...

تعالَي
فالإنتظارُ يشلحُ نظّاراتِ القلقِ المتمادي في صحراءِ
الخوفِ...

تعالَي
إلى حُضنِ لهفتي
لأباركَ أحصنةَ الريحِ السابحةِ
في غاباتِ عطشي...

كوني
كما لا أراكِ/
حكاياتٍ تتناقلها سنونواتُ الفرحِ
مثلَ زقزقاتِ الغيومِ
تتغامرُ وأشعّة الشمس...

لا تُغلقي على أعتابِ الحنين
صلواتِ الغروبِ...
فالأمسياتُ تتشحُ بعطشٍ
إلى أثداءِ المجامرِ الظامئةِ...

تعالي
إلى حنانِ صوتي يُنشدُكِ
أناملَ الرغباتِ...

لا تتوقفي عندَ عيونِ الضجرِ الماقتِ،
فلا رغبات تنمو
بخميرِ التمنّعِ...

إبتهلي
إلى طوفانِ عينيَّ يحملكِ كسفينةِ نجاةٍ
لجسدٍ ينبضُ/
توقًا إلى عشقٍ خارجَ أغلال الصوامع...

إحمليني
إلى نهمِ القممِ اللاهيةِ بأسرابِ النجومِ/
فيهدلَ شعركِ على يديّ...

لينتشِ جسدُكِ دلالاً
ليعبقْ بخورُ أنوثتِكِ
فوق مجامرِ الذاتِ...

أصرخي...
ها
أنا ...

ميشال مرقص


الإثنين 16 آذار 2015