الأربعاء، 16 يناير 2013

إستفيقي من براعمِ رجولتي


إستفيقي من براعمِ رجولتي

                          
     Fabienne Contat


 
تعالي،
ننسجُ رغباتِنا
لنسترَ عريَ الشهوة.
نُدفئُ أناملَ اشتعالنا
لنخبّئ برودةَ السنوات.
نلفحُ ذاتنا بلهبِ أنفاسنا،
لنتقي أعاصيرَ الكسلِ الذاتي...

إستبيحي أنوثتَكِ
مدى جنونِ رغباتي...
حصانُ الشهواتِ يجمحُ في ظنوني...

إتقيني،
فشرودي في مدى عُريكِ
يُهدّدُ  عصيان الخطيئة...

×××

أدخلي مجامرَ عشقي،
زيّنتُ قصورَ مساماتي
وفتحتُ
أبوابَ حنيني
في انتظارِ تلامسِ الأجسادِ...

مِدادُ عُريكِ
توشيحٌ
يوقظُ ماردِ
الجنون بكِ...

أغمرُكِ بزنديَّ عريشةَ الخمرِ المسفوحِ
بين ثمارِ خصوبتِكِ
وممالك وِصالِكِ...

منتشيًا بكِ...
كلمّا نهدٌ غنجَ فوقَ يدي،
وخصرٌ هوى عشقًا
أمام شفتيَّ...

ظنوني أبعد...

أعشقُكِ
تنتشينَ آهًا
مليئةً بالنشوة...

أعشقُكِ تروينَ ظمأ أبجدياتِكِ
بحبرِ رغباتي...

أعشقُكِ
تعيشين أنثى الأنوثة
وأنتِ معي...
تتفتقين من شهوةٍ إلى شهوة...
ومن رغبةٍ
إلى رغبةٍ...
تكونين امراة
همجيّةَ الفرحِ
مشلوحةً فوق عريي الغجري...

×××

إستفيقي
من براعم رجولتي...
تتفتحينَ
أقمارَ جنسٍ،
وبراعةَ أنثى ...

هوذا ماؤكِ...
يمهرُ خطيئتي بكِ...

فكوني سمائي...

ميشال مرقص

الأحد، 6 يناير 2013

عبثيّةُ الرغباتْ...

عبثيّةُ الرغباتْ...

                                بيار أوليفر جوزف كومانس (1816-1889)

أحتضنُ جسدكِ
كعاشقِ وَلَهٍ،
 يعبرُ قيثارةَ الرموزِ...

أشتعلُ
بماءٍ ينضحُ
من إثارةِ جنسكِ...

أَتَكوكبُ بكِ
كلّما مسحتْ أنوثةُ يديكِ مدى جسدي...

لكِ دوالي عواطفي،
تقطُرُ نبيذَ شهواتِكِ...
فاطربي لألحانِ نشوتي،
وتوالفي في عُربِ رجولتي،
فأنا أنتقيكِ مِنَ النساءِ
لتكوني أفلاكَ بوحي،
 وغاباتِ اختبائي،
 وبحارَ غرقي في ندى عُريكِ...

لتكوني
عصافيرَ جسدي،
ترتحلين في مساماتي،
مثل انسكابِ النُورِ،
وانعكاسِ أضواءِ عينيكِ،
سحرًا ...
 لانجذابِ العناق..

وتقتاتين من خبزِ التصاقي بهمساتِ جلدِكِ...

×××

كوني يا سيّدتي،
مهمازَ خاطري المنذورِ على الهَوسِ بكِ،
المرصودِ
على اشتعالِ أرحامِ الكلماتِ...
بأنوثتِكِ،
تخترقُ عُريَ مسافاتي،
وتعتري دُوارَ الجنونِ بكِ...
حيثُ أنتظرُ
أنْ أذوبَ هلوسةً
بين زنديكِ،
وأنطفيءَ بنبيذِ شفتيكِ
وخمورِ
خلايا نهديكِ...
وأقبيةِ
الشهوةِ المختبئةِ
في عبثيةِ الرغبات...

×××

كوني التهابيَ
الحانيَ، 
فوق أكتافِ عربدتي،
فأنا أسكرُ بكِ،
وأنا أعبرُ أنفاقَ شراييني إليكِ...

تغتالينَ مسافاتِ العناقِ
بعبيرِ شفافيّةِ عُريكِ،
وتُسكرينَ نوارسَ شواطئي،
بفِراشاتِ همسكِ...

×××

 تعاليْ
إلى ظمأ الضوءِ،
إلى عطشٍ،
لا يرتوي
إلاّ بأبجديّةِ اللمسِ المسحورِ
بمعصيةٍ تجرحُ
أعصابَ مغفرتي...

تعاليْ
لنولدَ
 من ينابيع الجنسِ،
من مدار خصبٍ ينتشرُ
في مراعي العريِ...

إفتحي أبوابَ جسدكِ لي،
فأنا أحملُ،
مجامرَ البخورِ،
ومحارقَ الطيوبِ،
وعطورَ المِسكِ والأفاويه الإستوائية...

أنضحُ في انسكابِ أنوثتِكِ،
وأعجنُ عُريكِ،
لوحاتِ ذهولٍ
فوقَ قببِ احتراقي بلهيبِكِ...

ميشال مرقص
 

أغمريني بهوسِ مجونِكِ



أغمريني بهوسِ مجونِكِ

                                 فرانسين فان هوف – باريس 1942

إفتحي جنائنَ سحركِ
وفيضي عشقًا بي....
كنوزُ دهشتي
ترسمُ مرجانَ أُنوثِتِكِ..
وألوانُ عشقي
تنبعُ من مسامِ يديكِ...
تبوحينَ بشيفرةِ عشقِكِ
فتفتحُ مهاراتُ عبورِكِ
نمنماتٍ موشّاةٍ بطقوسٍ الجنسِ...
×××
أغمريني بهوسِ مجونِكِ،
أستطيبُ
الأنهار الهائجةَ،
تُلهبها أفراسُ الريحِ،
وتلجُمها معابرُ الرغبات...
لا تقطفي أزاهيرَ عُريكِ
من خمائلِ شهواتي،
كلّما غرقتُ في عبوقِ أريجها
تُصيبني نشوةُ الذهولِ،
فلا تعتبي
إنْ تطولُ مسافاتُ بوحي
في شهواتِ غِمارِ إنوثتِكِ...
×××
أنبتي
في حقولِ ضلوعي
أزاهيرَ عشقٍ،
ولونّي شحوبَ انتظاري...
تعاليّ إليَّ
وتوسدي جسدي،
أحلمُكِ فوقَ صدري،
غفوَ نشوةٍ...
تنسابين
مثلَ حريرِ الانعتاقِ
في ارتعاشاتِ
كياني...
دوزني
أوتار عشقي...
أطلقي عميقَ أنفاسِكِ في براري شرودي،
واخترقي وحشةَ أعصابي
×××
تعالي إليَ من غاباتِ غُربتي،
وامسحي غبارَ سأمي،
معكِ تصيرُ هنيهاتُ الثواني
مساكبَ عطرٍ...
إفتحي جنائنَ سحِرِكِ..
أنوثتُكِ
حدائقُ اللحظات الهائمة
في زمنِ عشقي...

ميشال مرقص

الزمنُ يترصّدُ بوّاباتِ البغتةِ


الزمنُ يترصّدُ بوّاباتِ البغتةِ

                      الزمن ينسابُ مثل الرمال من بين أصابعنا" – رسم الفرنسية – سيلسن فافير


أخبريني كيفَ ينسجُ السحرُ
أسرارهُ،
من دونِ شهقةِ شفتيكِ؟

كيفَ يشتعلُ عشقُ اللهيبِ
بعيدًا عن مجامرِ أنوثتِكِ؟

كيفَ ينسكبُ اللونُ
في شفقِ عينيكِ،
بلا شفافيةِ عُريكِ؟؟؟

أخبري سنابلَ جسدكِ
عن حكاياتِ بيادرِ غِلالِكِ...
فأنتِ
تلوحينَ
عناقيدَ سرابٍ
يَقطفها هوسُ الرغبة
في سِلالٍ من خيال...
×××
تماهي معي،
فالزمنُ يترصّدُ
بوّاباتِ البَغتة بملامسِ التنهدات،
يسكبُ علينا حريرَ البوحِ،
ويقطفُ آهاتِنا،
مِنْ أسرَّةِ العشقِ...
...
الزمنُ
ذلكَ الناسكُ
معصوبُ العينين...
يتغلغلُ في مسامِ التخديرٍ...
نُدْمِنُهُ
ونُدمنُ عليه،
فيغتالُ شفاعاتِ عشقنا،
أمام مرايا الذاتِ...

×××

أغمسي ريشة الزمن في حبرِ آهاتي،
ولوّني عُريَ جسدِكِ بنبيذِ خواطري،
فأنا أعشقُ سمفونيات الجنون بكِ،
وأعصرُ رغباتي خمرًا
أعطِّرُكِ به...

×××

رغم صقيع الشتاء يا سيّدتي،
يتفجّرُ دفقُ المياه،
من أحشاءِ الرمادِ...
فلا تُسدلي ستائرَ العتمةِ،
بل أرخيها للرياحِ الثائرةِ
في أعماقِ كهوفي...
إنتشليني من أنهارِ إثارِتِكِ في أَبعادي،
فأنا ألتصقُ بلونِ سُرّتِكِ،
بلوغًا إلى معراجِ النشوةِ..

×××

أهدمي يا حبيبتي
جدران الضِياعِ
في صحراءِ مُجوني...
فجسدي يقطُرُ منًّا وعسلاً...
واستثيري غزارتي ماءً وعطرًا...
فلا تنجذبي إلى الوجهِ الآخر من العتمةِ،
ظِلُّكِ معي،
تعالي إلى رقصاتِ الضوءِ
في إشعاعِ عُريِكِ...

×××

الزمنُ يا سيّدتي،
ملهوفٌ يسعى وراء حقائب السهوِ...
يغدرُ بمحطاتِ الإنتظارِ...
الزمنُ
هو أنتِ
عندما تُدوزنين رنينَ الثواني،
وألحان المواقيت...
فاقطفي أغمارَ العمرِ
ورودًا
في مساكب الحياة ...

ميشال مرقص
 

إحمليني عنوانًا


إحمليني عنوانًا

                الصورة لإبنتي جمانة مرقص فارس (كندا 2012)

إحمليني عنوانًا
في دفترِكِ الصغير...
أتركيني ذكرى،
في أحضانِ يديكِ...
تُطلُّ على نافذةِ الشوقِ
في أفياءِ الذاكرة...
أحملُ شيخوختي
في قفصِ العُمرِ...
وأعكزُ على عاطفتي
أمواجَ شاطئِ الإطمئنان...

×××

ننهلُ
كما لو أنَّ ينابيعَ الشبّابِ
لا تزالُ
تخترقُ مسامَ اللهفةِ العارمةِ...
نشتعلُ
بحطبٍ عتيقٍ
يتحصّنُ بالتجاربِ
ويحتمي بفيضِ الحنان...
تتلاقى عصاباتُ الشوقِ
مثلَ إنتعاش تردّداتِ الوهجِ،
في مرايا بروقٍ تحجبها غيومٌ...
تسري في النبْضِ
ارتعاشاتُ العاطفةِ
كأنما وليمةُ العشقِ
لا تزالُ في نبْضها الأول...
في الخطيئة التي سقطَتْ مع الثمرة،
في الخِشيةِ ...
شبابًا أو كهولاً أو شيوخًا...
فأبوابُ النضجِ لا تزالُ مرصودةً على شهواتِ الخِلسةِ...

أتركيني،
في حقيبةِ اليدِ
حكايةَ أحمرِ شفاهٍ
تَعكّرَ فوقَ ارتجاف الشفتين...
لمْ يكنْ يتجاوبُ
مع طلاءِ القُبلِ...

الدهشةُ ترتسمُ نغمًا
تشدّهُ أوتارُ الجوعِ إلى ارتماءٍ فوقَ صدرٍ،
إلى إبحارٍ
في ذاتٍ
تنتشي من دُوارِ ...
وخربشاتٍ
فوق عُربِ زمنٍ يغصُّ
بشهقةِ الإختلاج...

×××

أخبري
شهيّاتِ السنين
عن نبيذٍ عتّقتهُ أهواءٌ غلفّتها عواصفُ العشق،
عن مساكبِ العناقِ المشبوب،
عن زمنٍ أخفيناه معًا
خلفَ تجاعيدِ الوجنتين،
وفوقَ
بَركةِ يدينِ
بذرتا قمحَ اللذّةِ
في كؤوسِ الغرقِ في الأحضان...

×××

دعيني
هانئًا
قربَ أنوثتِكِ
المُعتّقةِ مثل الزبيب والتين
كلّما جفّتْ
ازدادتْ دسامةَ حلاوةٍ...

خربشي معي
فوق ضلوعي
طلائعَ الإطمئنان...
فالأشواقُ تنمو في فيضِ العمرِ
تغمرنا
بالهناء ...
وعشق السعادة ...

ميشال مرقص