الأحد، 16 ديسمبر 2012

وليمةُ جسدكِ


وليمةُ جسدكِ

                        فرانسين فان هوف (باريس 1942)


أيتها الظامئة إلى مواردِ عشقي،
الهاربةُ إلى فيء حبّّي،
أناديكِ،
وأنتِ في مسافات اللهبِ تسيرين وتدخلين مسامات انجذابي،
ولا تتركينَ مساحةً في جسدي لا تهتفُ لكِ.

موائدُ جسدكِ، غنّيّةٌ بألوانِ الفرحِ والجنس،
موائدُ جنسكِ، وليمةُ عرس الشهوة،
تتعشقني،
 كلُّ ذرّةٍ فيكِ هي أنثى،
وكأنّكِ آلافُ النساء في امرأة.

لا أعودُ، يا سيّدتي، أحصي هتفات جسدي،
يصيرُ جسدي هتافًا لكِ،
يصيرُ صُراخًا، في برّية البُعدِ عنكِ،
 أنْ تعالَي،
فأنا هنا سريرُ نشوتكِ،
وأنا طقوسُ البكارةِ الهاربةِ من بياضِ السنين،
والنافرةِ من غفلةِ العشقِ المرمي فوق أحضانِ الرغباتِ المتلهفّةِ إلى لون.

أدخلُ عريكِ وأنا احملُ ألوانَ سمائي ،
لا أستطيعُ ان ألمسَ عريكِ، يا سيّدتي،
إلا وأنا جاثٍ أمام لمعان ذاكرته،
أشتهي،
 أن تكونَ قُبَلي عقدًا لكِ،
وأساورَ تغطي زنديكِ،
وشلالاً قويَّ الرغبات ينسكبُ فوق جسدكِ كلّه.

اشتهي، يا سيّدتي، لو أتغلغلُ في حواسّكِ كلّها،
لو أسرقُكِ من ذاتكِ،
لو أخطفُ أنوثتكِ وأهيمُ بها فوق أحلام صدري،
وأصيرُ أنتِ تتفتحينَ فيها عطشًا أبديًّا لا يرتوي إلا من ينابيعِ جسدكِ المتفجّرِ رغباتٍ وجمالات.

أحلمُ كثيرًا ان أتلقى نهديكِ بيدي،
أن أحضنهما حمامتين برّيتين،
تنقرانِ شباك شهوتي بعنفٍ،
وتهدآنِ في قفصِ الحنينِ الممزوجِ برغبةِ رجولتي إلى مواسمي الحمراء.

أشتهي،
لو أنا أمامكِ،
جاثيًاً،
أغمرُ فخذيكِ،
أمسحُ داخلهما بلهاثي الدافيء،
بشفاهي،
أقرأُ مسامهما مثل التلميذ الكسول لا يحفظُ الحروف إلا بعد تكرارها مرارُا،
وأستسيغُ أبجديّةَ ارتعاشهما،
وببطءٍ ونعومةٍ أحدثُ في جسدكِ نسيمًا شهوانيًا عذبًا،
وأجعلُ ارتداداتِ ولعي،
ثائرةً بينهما،
ارتفاعًا إلى الخصر حينًا،
وإلى النهدينِ أحيانًا،
وإلى هديلِ الرجلين والساقين،
واستدارة الوركينِ.....
ولا انتهي،
إلا وقد فجّرتُ ماءكِ،
لتروي صحراء اشتياقي إليكِ،
وأمنحكِ شعورًا بأنّكِ امرأةً جديدة،
امرأةً ثانية،
أنثى برّية،
لم يدخل إليها رجلٌ من قبل!!!!!!!!


يا سيّدتي،
تخونني أبجديةُ الحروف والكلام،
لأنقلَ إليكِ شعوري بكِ،
يكفي أنني لا أرغب في أن ينتهي أبدًا،
يكفي أنني أرغبُ لو كانَ حقيقةً،
لو كانَ في مرمى اليد والشفاه والمشاعرِ التي تخترقُ الشاشة الصغيرة بقهرٍ كبيرٍ،
فالمسافاتُ تقهرُ،
والحواجزُ تكسرُ جمالات اللهفة،
والطقوس البشريةُ "تخصي" الانجذاب.

وأعترفُ لكِ،
أنّكِ تعرفينَ كيف تبدّدين قهرَ المسافة،
لكنّني،
وأنا الظامئ إلى مائكِ،
وإلى أنوثتكِ،
وإلى أن ألفّكِ برغبتي،
وأغسلكِ باشتياقي،
وأقتحمَ عريكِ بطقوس شهوتي،
وأرصدَ خفقانَ قلبكِ،
وتسارع نبضكِ،
أنا الذي لا يرتوي من حضوركِ،
يزدادُ فرحي،
ويزدادُ قهري،
وأطوي شاشتي على حلمٍ جميلٍ،
على وليمةِ جسدكِ الشهية،
ولا أعرفُ كيث أطفئُ نارَ اشتعالي بك؟


ميشال مرقص

الخميس، 13 ديسمبر 2012

أرتوي من طيوبِ عُريكِ


أرتوي من طيوبِ عُريكِ

              جورج أنطوان روشغروس (1859-1938)

تلوحينَ لي في غُنجِ لمعةِ الانغماسِ في لذّة،
آخذُكِ بالعين،
كما لم تمتشق يدٌ
قوامَ حضورِكِ...
هو الآتي ...كيف يمضي؟
عندما يُفرّخُ العُشقُ
ويتكاثرُ مثل أعشاب البحار؟

إلتحفي بي في أحلامِكِ
أيتهُا الأنثى الحالمةُ
فوق سريرِ مجامري...
أعشقُ رفيف أحلامِكِ،
وأغمسُ هوسي في بحيرةِ جنسكِ...
تدفقي فيَّ فيضًا،
هدّمي تحصيناتي،
فأنا أشتاقُكِ تشتعلينَ في حقولِ خصبي
لأرتوي من طيوبِ عُريكِ
وارتعاشِ جسدِكِ
بين حمائلِ رجولتي...

××××

أقطفيني عِنبكِ
وصيري خمرتي،
كلّما آن لنا ان نلتقي
نمتلئُ
خدرًا مقدَّسًا
نمتلئ نِعمًا من نقاء الجنس،
نمتلئُ في ذاتنا
من ذاتنا
لنكونَ كما لا إنسلاخ...
إختراقٌ إلى الآخر.
فيضٌ في أحواض الرغبةـ
واطمئنانُ العشقِ إلى العشق...

ميشال مرقص

تخترقينَ جدارَ تحصيناتي


تخترقينَ جدارَ تحصيناتي

Willem Haenraets                               (هولندة 1940)   

تخترقينَ جدارَ تحصيناتي،
تنتزعين
منّي شهقةَ العين،
وتملأين شغفي
بروعةِ الحسرة...
أراكِ...
ويعصى وجودُكِ على الاحتضان،
فآخُذُكِ بالشغف،
وأرتمي عند شفتيكِ باللهفة،
وأحنُّ إلى دفء صوتِكِ
بالانجذابِ إلى أنوثتِكِ،
فلا تقفُ حواجزُ الرغبات
أمامَ هديلِ بوحِكِ....

×××

أنسابُ إليكِ
كما عِطرٌ يضيعُ بين ملامس الشمّ،
كما نسمةٌ
تحملُ زهوَّ عبقِ أريجِكِ...
أنسابُ بأشواقي
إلى متاهاتِ أنوثتِكِ
أحملُ
في زوايا ذاتي
جهاتِكِ الأربع،
وأبعاد مواسمِ خِصبِكِ...

×××
إلتقيني في مهرجانِ العيونِ
نغمةَ سحرٍ .
أغمريني في مهرجانِ العواطفَ
مساكبَ شوقٍ عميقٍ.
خُذيني
كما لو اخترقَ ضوءُ المُعجزاتِ
أبوابَ السماء...
لَأَنتِ
شهوةُ الشوقِ المتغلغلِ في مسامِ عبوري إليكِ...
كوني فيَّ
اضطرابَ العشقِ النائمِ
فوقَ نهديكِ...
فكلّما انشقَّ صباحٌ
خِلتُني أحملُ نقاءَ عُريكِ
في شفقِ عينيِّ
وأمتشقُ ألوانَ الضوءِ
من جمالاتِ خصرِكِ
وانسياب الساقين...

ميشال مرقص

أحصدي سنابلَكِ من سهولِ جسدي


أحصدي سنابلَكِ من سهولِ جسدي

                        هيربارت جيمس درابر (بريطاني 1863-1920)

أشرّعُ نوافذَ أضلعي،
وأغمسُ أهدابي
في عطرِ حلولكِ...

أروقةُ الزهور تهتفُ لكِ
وعناقيدُ النسرين
تعبقُ أريجًا عندَ أعتابِ أنوثتِكِ...

تعبرُ نسائمُ
ولادتِكِ في أعماقي،
وأنتِ تتفتحينَ أنثى شهيّةً،
تورفُ اشتياقًا،
وتَينعُ غِبطةً في تلاويحِ فجرِ العشق...

×××

تحملُ
أنفاسُكِ دفءَ السَفَرِ في شرايين الجسد،
هو الآتي،
ملائكيَّ اللحظاتِ الهائمة،
في مروجِ أعشابِكِ،
والمتلألئ في أحواضِ ماءِ رغباتِكِ،
بامتشاقِ اللهفة...

تُضنيني
عناقيدُ بوحِكِ،
"تولدينَ فرحَ الثواني،
في مدار توقيت احتراقي بكِ" –
كلّما
تصادُمُ كوكبينِ،
ينتشيانِ شلالاتٍ ذهبية،
تجدلُ لكِ الوشيَ المتلهّفَ
لوِطْءِ قدميكِ فوقَ ابتهالاتِ جسدي...

تعاليْ
إلى حدائقِ رغباتي،
فثماري تنضحُ عسلها
فوقَ عُريكِ...
إجعليني
ألملمُ عسلكِ بشفاهي،
فسواقي المسكِ تسيلُ شهوةً
تترقرقُ في خفقان مسامكِ
تحت ارتعاشاتِ الاحتراق...

أحصدي سنابلكِ
من سهولِ جسدي،
بيدرُكِ
يُنبتُ قمحَ الخصبِ...
وماؤكِ
يتفجّرُ
مديحًا
لأناشيدِ اللمساتِ العابرةِ
مدى مسافاتِ العطشِ...

تتكوكبين في فضاء وَلَعي
وشوشاتِ نجومٍ
وهمسَ سكونِ العتمةِ
المجدولةِ
أسفارًا في لغاتِ العشقِ
وأبجدياتِ التلاقي...

×××

كلّما تاهتْ أشواقي بين زنديكِ،
أشعرُ
بأنني كتلةُ جمرٍ أبتردُ في عمقِ عواطفِكِ...

بوحُكِ
يُفتِّقُ غلافَ المعاصي،
يستردُّني
إلى ينابيعِكِ
حيثُ
الأنوثةُ تتهلّلُ احتفاءً بقدومي...

ميشالُ مرقص

الخميس، 6 ديسمبر 2012

أتنشَّقُ أنوثَتَكِ...


أتنشَّقُ أنوثَتَكِ...

                                      سيرغي شابوشنيكوف (نروجي 1979)

تنامين في جفنيَّ،
وأعبرُ بكِ،
إلى صفحاتِ لهفتي،
حُلُمًا أنثويًا رقراقًا،
في طفولةِ شفقِ غربتي،
فوق شفتيكِ...
هائمًا
أتنشّقُ أنوثتَكِ...
أقطّرُ عطرَ أنوثتِكِ في أنفاسي،
أنتشي بكِ...
عالمًا سحريًا
يُلملمُ براعمَ اللمساتِ الهائمةِ
مع أريجِ شهوتي...

×××

أَحِيكُ عيوني
مِسحةَ برقٍ لابتسامتِكِ الناعسة،
لشهوةٍ
تحترقُ ترفًا،
كلمّا هلالُ أسنانِكِ
حملَ الدهشةَ إلى العين،
واخترقَ مساحةَ الأحلام...

×××

توشيّ
بمعاطف تواشيحي،
أيّتُها الهابطةُ
نعمةَ أنوثةٍ
وفيضَ شهوة...

تخزلني الليالي
وأنا أحترفُ السهرَ فوق أرصفةِ مسافاتها...
تخطفُ الأرصفةُ
سيقانها،
وتُعرّيها من جوارب اللهفة،
بعيدةً عن لقاء محطات الاشتياق،
وتقاطعات الغربة...

×××

أنسجُ معكِ
مذكّراتِ الزمنِ العاشقِ،
أكتبُ معكِ
كيفَ تقهرُنا غبطةُ النوارِسِ
فوق الحيد المرجاني
لشهواتنا...

كيفَ تغمرُنا سعادةُ
الهُتاف العميق
إلى لقاء اللذّة...

×××

تفتَّحي في ظنوني
أيتُها الآتيةُ على غمام الرغبة...
أبسطي
مساحاتِ عُريكِ
فوق ينابيع ظمأي،
وارتوي من أطايب جنسي،
فتنتعشُ عُربُ
شهوتِكِ...

ميشال مرقص
 

إبتهلاتُ عشقٍ...


إبتهلاتُ عشقٍ...

                                       جون غودوارد (1910)

إمنحيني إبتهالاتِكِ،
أيّتُها المُلهمةُ،
أناشيدُكِ زغردةٌ
تشدُّ إلى خصرها،
مشاوير اللذّة...
نداءتُكِ
إختلاجاتٌ..
تتوالدُ
مثلَ كيمياءٍ تَكَاثَرُ،
في خلايا الإنعتاق...

تحملينَ
إثارةَ شغَفٍ
كلّما فتحَ الصباحُ
نوافذَ دهشةٍ،
أمامَ عُريِ أنوثتِكِ...

×××

إليكِ
 أحملُ تأوّهاتِ الرغبات...
عبوري إليكِ دَفْقُ مناجاةٍ،
أنتِ وحيدةٌ
في هوسِ الاشتعالِ،
أحاورُ فيكِ
تنهداتِ الزمنِ...
أختصِرُ
فواصِلَ التعرُّجاتِ...
أُنادِمُ عُريَكِ...
أعرّيه مثلَ ذاكرة النسيان...
دهشتي بكِ
تولدينَ منْ قصائدي...
أنعتِقُ من نهديكِ...
أكتبُ فوقَ بطنِكِ
جراحَ الشهوة،
فلا تستفيقينَ من لذّتي...
أغسِلُكِ بالخمرِ
فأزدادُ سُكرًا...
ويشتدُّ ذهولي...
×××
 عندما يعتّقُ الزمنُ
عشقَ المسافاتِ،
أشتهي العناقَ...
أغبطيني لصيقًا بجدارِكِ...
عندما نلتقي ولا نلتقي،
نسجدُ للغِبطةِ،
تُثرثِرُ الغبطةُ فرحَنا...
مثلَ عصفورينِ،
امتلآ حبًّا،
نُغرّدُ نشوةً...
تصيرُ النشوةُ نشيدَهما
النشوةُ التي لا تعرفُ
أنْ تخيطَ قميصًا لنا...
تتركنا النشوةُ
طفلينِ حائرين،
نرسمُ الوهمَ مدارًافي حدائق  عيوننا...
نرسمُ الدهشةَ
كما وُلِدَتْ...
ونغفو على ابتسامةٍ
تصيرُ حلم ملاكٍ...

ميشال مرقص