الخميس، 6 ديسمبر 2012

أتنشَّقُ أنوثَتَكِ...


أتنشَّقُ أنوثَتَكِ...

                                      سيرغي شابوشنيكوف (نروجي 1979)

تنامين في جفنيَّ،
وأعبرُ بكِ،
إلى صفحاتِ لهفتي،
حُلُمًا أنثويًا رقراقًا،
في طفولةِ شفقِ غربتي،
فوق شفتيكِ...
هائمًا
أتنشّقُ أنوثتَكِ...
أقطّرُ عطرَ أنوثتِكِ في أنفاسي،
أنتشي بكِ...
عالمًا سحريًا
يُلملمُ براعمَ اللمساتِ الهائمةِ
مع أريجِ شهوتي...

×××

أَحِيكُ عيوني
مِسحةَ برقٍ لابتسامتِكِ الناعسة،
لشهوةٍ
تحترقُ ترفًا،
كلمّا هلالُ أسنانِكِ
حملَ الدهشةَ إلى العين،
واخترقَ مساحةَ الأحلام...

×××

توشيّ
بمعاطف تواشيحي،
أيّتُها الهابطةُ
نعمةَ أنوثةٍ
وفيضَ شهوة...

تخزلني الليالي
وأنا أحترفُ السهرَ فوق أرصفةِ مسافاتها...
تخطفُ الأرصفةُ
سيقانها،
وتُعرّيها من جوارب اللهفة،
بعيدةً عن لقاء محطات الاشتياق،
وتقاطعات الغربة...

×××

أنسجُ معكِ
مذكّراتِ الزمنِ العاشقِ،
أكتبُ معكِ
كيفَ تقهرُنا غبطةُ النوارِسِ
فوق الحيد المرجاني
لشهواتنا...

كيفَ تغمرُنا سعادةُ
الهُتاف العميق
إلى لقاء اللذّة...

×××

تفتَّحي في ظنوني
أيتُها الآتيةُ على غمام الرغبة...
أبسطي
مساحاتِ عُريكِ
فوق ينابيع ظمأي،
وارتوي من أطايب جنسي،
فتنتعشُ عُربُ
شهوتِكِ...

ميشال مرقص
 

إبتهلاتُ عشقٍ...


إبتهلاتُ عشقٍ...

                                       جون غودوارد (1910)

إمنحيني إبتهالاتِكِ،
أيّتُها المُلهمةُ،
أناشيدُكِ زغردةٌ
تشدُّ إلى خصرها،
مشاوير اللذّة...
نداءتُكِ
إختلاجاتٌ..
تتوالدُ
مثلَ كيمياءٍ تَكَاثَرُ،
في خلايا الإنعتاق...

تحملينَ
إثارةَ شغَفٍ
كلّما فتحَ الصباحُ
نوافذَ دهشةٍ،
أمامَ عُريِ أنوثتِكِ...

×××

إليكِ
 أحملُ تأوّهاتِ الرغبات...
عبوري إليكِ دَفْقُ مناجاةٍ،
أنتِ وحيدةٌ
في هوسِ الاشتعالِ،
أحاورُ فيكِ
تنهداتِ الزمنِ...
أختصِرُ
فواصِلَ التعرُّجاتِ...
أُنادِمُ عُريَكِ...
أعرّيه مثلَ ذاكرة النسيان...
دهشتي بكِ
تولدينَ منْ قصائدي...
أنعتِقُ من نهديكِ...
أكتبُ فوقَ بطنِكِ
جراحَ الشهوة،
فلا تستفيقينَ من لذّتي...
أغسِلُكِ بالخمرِ
فأزدادُ سُكرًا...
ويشتدُّ ذهولي...
×××
 عندما يعتّقُ الزمنُ
عشقَ المسافاتِ،
أشتهي العناقَ...
أغبطيني لصيقًا بجدارِكِ...
عندما نلتقي ولا نلتقي،
نسجدُ للغِبطةِ،
تُثرثِرُ الغبطةُ فرحَنا...
مثلَ عصفورينِ،
امتلآ حبًّا،
نُغرّدُ نشوةً...
تصيرُ النشوةُ نشيدَهما
النشوةُ التي لا تعرفُ
أنْ تخيطَ قميصًا لنا...
تتركنا النشوةُ
طفلينِ حائرين،
نرسمُ الوهمَ مدارًافي حدائق  عيوننا...
نرسمُ الدهشةَ
كما وُلِدَتْ...
ونغفو على ابتسامةٍ
تصيرُ حلم ملاكٍ...

ميشال مرقص

الخميس، 29 نوفمبر 2012

أفيضُ بكِ...


أفيضُ بكِ...

                         هيربارت جيمس درابر (كلاسيكي بريطاني) (1863-1920)

أفيضُ بكِ.
أغبطُ ذاتي لحلُولِكِ
في مسافاتِ بدَني...
أحملُ ظلّكِ،
لا أتركُ من كوكبكِ ذرّاتٍ
لا تُمطرُ فوق مساحاتي...
أتعرّقُ بأنوثتِكِ
وأستحمُّ
بعطرِ لهفتِكِ
فأوصدُ أبوابَ ذاتي،
ونوافذَ مجالاتي
كي لا تهربي منّي...

×××

لا أعرفُ
كيفَ أتسّعُ لرحابةِ حلولِكِ فيَّ،
لا أعرفُ
كيفَ تتمدّدُ مساماتي
لتستقبلَ
فوحَ شهوتِكِ
وتغمّسَ أهدابي
بعرسِ شفتيكِ
وتفرشَ فوقَ حواجبِ جنسي
شهوةَ نزواتكِ،
فأشتاقُكِ وأنتِ تشتعلينَ في كوامنِ قلبي،
وأشتاقُكِ
وأنتِ في مسافاتِ البُعدِ
تعقدينَ على خصرِ القمرِ
بطاقةً
لقدومِكِ
ودعوةً لعناقي لكِ
واقتحامي تحصيناتِ عواطفِكِ...

×××

تتلازمينَ مع تنفسّي،
تتورطّين في ارتعاشي،
كلّما مسَّ نسيمٌ ٌ قُمرةَ الذاكرة
خِشيةَ أن تَجنحَ
فتعلقَ ذكرياتُ حبّي لكِ
فوقَ لوحةِ هروبِكِ...
من العبورِ إليَّ..

×××

كلُّ شيٍْ
جاهزٌ لكِ...
أرسيتُ سفينةَ حياتي في موانِئكِ
وتركتُ للبحّارةِ
أن يعزفوا لكِ نشيد العبورِ
إلى بحارِ ذاتي...

ميشال مرقص

تدفّقي في جسدي


تدفّقي في جسدي

                                 هيبارت جيمس درابر (كلاسيكي بريطاني) (1863-1920)
  تدفقيّ في جسدي
أيتُها المحرورةُ بلهيبِ طقوسي،
فأنا لا أقدّمُ ذبائح الولهِ قرابين!...
إستثيري وجودي فوق جسدكِ الثائرِ بالعشق،
فلقدْ أخمدتُ نيرانَ جموحي...
أمطري حبّكِ فوقَ مساكبِ جنسكِ
فأنا
أشتاقُ
لأكونَ نهرَ صبابتِكِ،
أعزفُ لحنَ الفيضِ
في حوضكِ...

أنقري فوقَ دفوفِ البهجةِ
وتنقلي بأصابعِ قدميكِ
فوق أوتارِ عشقي...
أدخلي مملكتي مثلَ الطاغياتِ،
واعشقيني
مثلَ لونِ حدقتَي عينيكِ،
أمشقي عناقيد جنوني...
قبلَ أن أبيتَ فيكِ
وأستكينَ من تعبِ العناق...

×××

أخرجي إلى ملاقاتي
أيتها المُشبعة بحليبِ الرغبة،
أنتظرُ
أن تستريحي في أعماقِ شهقتي لكِ،
كوني ليَ اللونَ والنورَ والإرتماءِ في ظمأي،
أكونُ لكِ
ذلك الرسامُ الماهرُ،
ومواردُ الحبّ والعشق...
أطلقي حمامة اللهفة ...
لقد أورق زيتوني لكِ...
أرسي السفينة...
وأطلقي من كوامنِ ذاتِكِ،
أجناس العالم المكنونة داخلكِ...
أنا عالمكِ الجديد
أنا عشقُ ما بعد الطوفانِ...
فلا تندمي ...
كما فعل الله 

ميشال مرقص

إخترعيني موسمًا لشفتيكِ...


إخترعيني موسمًا لشفتيكِ...

                                         Cayetano de Arquer Buigas (spain) -1932


متى ينضجُ الشوقُ في عينيكِ
وتحينُ مواعيدُ الرغبات؟
متى تفترُّ شفتاكِ
عن شهقتها
ويبدأُ موسمُ الاشتهاء؟
متى تُقلعُ أشرعةُ أنوثتِكِ
صوبَ موانئ رجولتي؟
فمواعيدُ الرحيلِ
تختبئُ
تحتَ أجنحةِ السنونوات،
وطيورُ الورورِ
تجتازُ فضاءَ الخريف،
ومواسمُ البردِ
تُداعبُ
غيومًا تهربُ
نحو  مطارح الهطول؟؟؟؟
×××

إخترعيني
موسمًا لشفتيكِ،
فطيورُ أيلولَ
تستلذُّ
العنبَ الناضجَ
فوقَ سندياناتِ العمرِ...

أرسميني
نفحةً فوق خطوطِ يديكِ،
وانضحي عرقَ عُريكِ
فوقَ جسدي.
إبتهليني
توقًا إلى عِناقٍ،
فألتفُّ عرائشَ
حولَ خصرِكِ.
إجرفي هرمَ الإنتظار،
فتضاريسُ شواطئي
تمّحي تحتَ دفقِ أمواجِكِ...
تلبَّكي بي...
أطيبُ العشقِ،
ما يختزلُ الوقتَ،
ويُقطّرُ نبيذَ الرغبات
من كحولِ الزمان...
×××
إفتحي
يا حبيبتي
مواسمَ الفصول،
وانتقي جمالاتها وشيًا لعريِكِ...
فأنتِ نكهةُ الولهِ المتجدّدِ
في خلايا عشقي...
إفتحي أوراق الأزمنة،
رسمتُ
لوحةَ نهديكِ فوقَ جدرانها،
إفتحي مساماتِ المجامر،
تشتعلينَ في أوردتي وشراييني،
كلّما احترقتْ
أنفاسُ عشقِكِ
في مباخر إشتهائي لكِ...
×××
لا تتأخري...
ممالكُ عشقكِ
تتأهبُ للاحتفاءِ
بعناقِ شفافية أنوثتِكِ...

ميشال مرقص

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

أرسليني إلى مدائن عُريك


أرسليني إلى مدائن عُريك

                                  أنز ماركوس (ألمانيا) -1960

أطلقي جناحيَّ
إلى حقولِ خِصبِكِ
أنقدُ عنبَ عشقِكِ،
وأغار من فيض عينيكِ
بعنفِ الرغبات...

أرسليني إلى مدائنِ عُريكِ
أَرمي شباكي
في محيط أنوثتِكِ
أصطادُ محارَ اللؤلؤ
من غابات المرجان
فوق مساحةِ بطنِكِ...

أغمري عواطفي
زبدُ العسلِ
يفورُ خارج قفير الطلحِ..

إرميني
 فوقَ مسافاتِ ظمأكِ
لعشقِ جنوني،
فأنا أعبرُ ضفافَ فخذيكِ
بزوارقِ همسِ الحرير،
أكتبُ
على جدارِ لذّتِكِ
نشوةَ غِبطتي بكِ...

دعيني أزنّركِ
بشفافية عينيَّ،
واستقي من نهديكِ
ظّلَّ الانغماس
في شهواتِ هيكلِ أنوثِتِكِ...

تعالي نكتب سِفْرَ الثواني الضائعةِ
بلا عناق...
تعالي نُسجّلُ حكاياتِ القُبلِ
الذابلةِ
قَبْلَ الشفاه،
تعالي نتركُ أيدينا
تَمسحُ الريحَ،
وصدورَنا تعانقُ
هروبَ الغزلانِ
فوق َ أكماتِ اللذّة...

امتشقي صلاتي...
أناشيدُ عشقي
توقظُ أنوثتِكِ
النائمة في نعسِ المسافات...

كوني مثل أنثى النسرِ،
علّقي مخلبيكِ
في نوافذِ الزمنِ الآتي إليكِ..

تنشقّي
لونَ العطرِ المنتشي بشبقِ
جنسِكِ...

اهتزّي في بدني
كما - آهٌ - تلمعُ
في همجيّةِ الرغبة...

السيفُ في غمدِهِ، يا سيّدتي،
لا يقطعْ...

أشتاقُ حدّكِ القاطع
يُفري كسلَ الجسدِ
الهائمِ
مثلَ أساطيرِ العاشقات...

ميشال مرقص