الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

يجري خمرُكِ في عروقي


يجري خمرُكِ في عروقي

                               نشوة القبلة – أنطونيو كانوفا (1757-1822)

تلتصقينَ بي،
فرحي يُولدُ من جِدارِكِ.
أنوثتُكِ تتسرّبُ
إلى مطارِح اللهفة،
أنوثتُكِ
تتشعبُ في شبكاتِ الأعصابِ والأوردةِ والشرايين...
أترنّحُ بكِ.
نبيذُكِ تطيّبَ بنُضحِ نهديكِ،
وأنفاسُكِ
تضوعُ عطورَ المسكِ
في شغافِ العشقِ الساكنِ
في حنايا ذاتي...

××××

تتكوّنينَ
في أحشاء شهوتي،
اشتياقًا
يتجذّرُ
في أعماق انصياعي لأنوثتِكِ...
تجتاحينَ أبعادَ نداءاتِ شهوتي،
وتمسحينَ
ندى شفتيكِ
باشتعالِ خبايا رغباتي
الشاردةِ
وراءَ ابتهالاتِ عُريكِ...
تَعْمُرينَ
في شراييني،
دفقَ عواطف
واختزاناتِ جنسٍ
ينبتُ فوق صفحاتِ شرودي،
في جمالاتِ عُريكِ
الهاتفِ
إلى الإرتواءِ من لذّاتي...

×××
تلتصقينَ بي.
هوذا محورُ الشوقِ
يفرشُ ظلاله فوق براعمِ جلدِكِ...
تصيرينَ نديّة،
أصيرُ ليّنًا...
تورقُ براعمُ اشتياقِنا فصولاً مبهجة،
يخترقنا قوسُ قزحٍ،
تلمعُ عيوننا بوحًا،
نصيرُ
إشراقًا في ذاتٍ.
تشردُ  خيولُ رغباتنا.
تصهلُ في جوارحنا
قبائلُ العشقِ،
وترقصُ سنابلُ الشهواتِ الغجرية...
هي خطيئتُنا،
هي نعمتُنا،
هي أن نصيرَ كما نحنُ،
نلتصقُ حتى الغرق،
نغرقُ حتى الاختناق،
نختنقُ
إلى أن أتنفّسَ حضوركِ فيَّ،
إلى أن أكونَ هواءَكِ...
أن نجتاحَ بعضنا،
كما عناق أعاصير...
كما
هُتافاتِ عناقِ الفراشاتِ...
بهجةً
فوق أزاهير العُمرِ...

×××
تلتصقين بي،
يجري خمرُكِ في عروقي.
تتوالدُ
أشواقُ العشقِ.
تسيلُ بخورًا ومسكًا،
وتقطرُ
غمراتِ سُكرٍ
تنضحُ لها المسامُ طيبًا،
فتغفى على عناق...
×××
لا تبتعدي
أخشى على جداري
ينهار...
هوذا أنتِ
تترنحينَ في أوصالي...
×××
نامي
في جنوني...

ميشال مرقص
 

السبت، 17 نوفمبر 2012

يشتعلُ الليلُ ...من دونِكِ


يشتعلُ الليلُ ...من دونِكِ


 أضبطي
إيقاعَ ساعتَكِ
على نَبضِ عشقي لكِ...
موعدُ القيامةِ،
غدًا...
×××
كتفاكِ تتعريان...
بُحيرةُ الضوء
تتلألأُ
شهوةً...
×××
شفتاكِ شهيّتان
زُفّتْ القُبْلَةُ
خَطْفًا...
×××
عندما لا تغفينَ في حُضني
يشتعلُ الليلُ
قلقًا...عندما
لا أغفى في حُضنِكِ
تشتاقُني القصائدُ...
×××
لكِ منْ صباحي،
باقةُ عشقٍ،
وقهوةُ غرامٍ،
وترنيمةُ حبٍ،
وزَقزقاتُ شعرٍ...
فلا تتركي يومَكِ
يعطشُ إليَّ....
×××
لا أريدُ يا سيّدتي،
أن أنجرفَ إليكِ،
أخشى من طوفانِ العواطف،
وعواصف الشوق،
وترددات الزلازل،
- عليكِ، -(مثلكِ)،
يطيبُ الإبحارُ إليكِ كرقص الشعاع،
والارتحالُ إلى جمالاتك كنسيمِ البحر.

×××

إنَّ صفحات الحبّ،
أهم من تاريخ،
وأعمقُ من حدث،
لو عرفنا كيف نُحبُّ!!

×××

"الحُلُمُ المطمئنُّ
يجتازُ مسافات الضوء...
يعبرُ إليكِ..
عبقَ مسكٍ...
ظلُّكِ
تركَ عطره،
وأهداني قبلةً..."

×××

"لن ترتوي
منْ ظَمَأي..
ينابيعُكِ
تُفجّرُ
حقولَ خصبي..."


×××


أخبري نهديكِ
لهفتي
تسقطُ ناعمةً
مثل
أمطارِ الشهوة

×××لا تُنادمي جسدي،
إعصارُكِ
في مدى
ما يجتاحُ أشواقي ...


×××

الأسماكُ
تسبحُ في البُقعةِ الذهبية...
القمرُ
ينفضُ عنهُ
رداءَ النوم...

×××


الثورةُ
حكايةُ نهدين
وفمٌ واحدٌ...


×××

الإنقلاب،
حكايةُ شفتين،
من نهدٍ
إلى آخر ...


ميشال مرقص

تولدين في شهقتي



تولدين في شهقتي



              أمام المرآة (1916) لبيار بونّار (1893-1947)
 
السماءُ
لا تُمطرُ...تُخفي في عينيكِ
دمعًا
محارةٌ تُخبرُ
كيفَ يولدُ اللؤلؤ...
×××
تعطَّرَ الليلُ
بأغطيةِ سريري...
نزعتُ قميصي...
لا أعرفُ كيفَ
أُبْعِدُكِ عنّي...
×××
صباحًا
أتنشَّقُ كلامَكِ...
عُريُ الشوقِ
يجري في دمي...أنتظرُ مرورَ إسمَكِ...
لونُكِ ينتعِشُ
في وجهي...
×××
الهوسُ المجنونُ
الهوسُ... يثملُ منْ لهفتنا...قنديلٌ فوق ساريةِ قرصان
تعبثُ الرياحُ
بضوئه


×××


القلقُ ينبتُ
في مراعي الإطمئنانِ...
أسدلي ستارةَ عُريكِ...

×××

المساءَ،
يزدادُ الشوقُ،
تعقُصُ الوِحدةُ...
كنوزُكِ تخرجُ من الإطارِ
إليَّ ...
في الصورةِ
التي هيَ أنتِ...

×××

أغمضي عينيكِ،
العُصفورُ ينقلُ قُبلةً...
تولدينَ في الشهقةِ
أُنثى جديدةً...
معيارُ السعادة،
فاصلة في الزمن...

×××


لا تشتتي الحلُمَ،
إنّهُ
جسرُ عشقي
إليكِ...
×××

أحملُ أحلامي...
أسرقُ من نومِكِ النعسَ...
تُهندسين كيفَ نلتقي...
الخيالُ
حلمُ الواقع...
ميشال مرقص

حبيبتي تُحبُّ الشتاء


حبيبتي تُحبُّ الشتاء

           Centre Blog = Ageheureux                              

حبيبتي
تعشقُ فصلَ الشتاء...
أحملُ إليها معاطفَ ل هفتي...
حبيبتي
تروي جذورها
بماء مطري...
تنغرسُ فيَّ ...
تعشقُ أَنْ تورفَ أغصانُ أنوثتها
في مواسم عشقي...
حبيبتي
التي تُحبُّ الشتاءَ
هي
فصولُ حياتي.
غِمارُ عُريها
ثمارُ إطمئنانٍ
لمواكبِ اشتعالها
بجنوني...

×××
حبيبتي
تُحبُّ فصلَ الشتاء،
لأنّه يُحاصرها
بين ذراعيَّ،
يُخبئُها
في حنايا مكامنِ شهوتي،
تطيبُ ثمارهُا
الاستوائية
وتحبلُ محارتُ شهوتها
باللآلئ النابضة عروقًا مرجانية...
×××
تحملُ حبيبتي
في فصلِ الشتاء،
دعوةً
إلى دفءِ أنوثتها،
إلى نبيذِ سُرّتها.
نهدا حبيبتي
في الشتاء-
الذي تُحبُّه،-
ممتلئانِ نشوةً،
يغمرانِ لون الشهوةِ
بالعاطفة...
يفيضُ
نهدا حبيبتي -
التي تُحبُّ فصلَ الشتاء...-
خصبًا
للفصول...
ثمارًا للأيام والساعات والثواني،
يُمطرانِ
غِلالَ الحبِّ
ينهمرانِ شلالاتِ نقاءٍ
في فصولِ الإنتماءِ
إلى عشقِ حبيبتي...
×××
حبيبتي -
التي تُحبُّ فصلَ الشتاءِ...-
تستحمُ في عينيَّ
لأُمطرهَا حناني،
عشقي،
لهفتي،
أنوارَ قلبي...
فهي تُحبُّني بغزارةِ المطرِ...
وأدفئها بحرارةِ حبّي.

حبيبتي...
أحبُّ أن أكونَ فصلَ الشتاء...
ومطرًا
ينهمرُ سأسأةً
فوق عريكِ المشبوبِ بي...
يجري فوق ملامس
ذرّاتِ أنوثِتِك،
بمثلِ
ما تشتهي
عينايَ،
رقرقةَ نعومةٍ شفّافة...
يا ألوان الفصولِ كلّها...

ميشال مرقص