الأحد، 14 أكتوبر 2012

آدم لحالو - نسوان داوود وسليمان ...

آدم لحالو

                     "سقوط الإنسان" زيتية 1617 – هندريك غولتزيوس (1558-1617)

"آدمْ لحالو"،
-     هيكْ الله آلْ...
وسبحانْ
هالخالئْ،
ما تروّى...

من الضلُعْ
شالْ وهندَسْ التمثالْ،
والروحْ
حرّكْ فيه
من جوّا...

وأَلُّو لَآدَمْ:
دَوْزِنْ الأحوالْ
بابْ السما؟
-     المفتاحْ
مع حوّا...

ميشال مرقص


نسوان داوود وسليمان

                 زيتية للرسام جان ماسيس (1510-1575)

شو كانْ عندو كتيرْ – هلْ داوود،
للسني،
نسوانْ \ يا ربّي؟

وألفْ لسليمانْ،
شو المقصودْ؟
هلْ أدّْ؟
حتى شهوتو
يلبّي؟

آدمْ \
-     يا حوّا!
كيفْ خانْ عهودْ؟
بالتينْ
حتّى عورتو
يخبّي؟

ميشال مرقص

زيتية للرسام جان ماسيس (1510-1575) – ترمز في أعلاها إلى اليسار الملك داوود – يختلس النظر إلى بتشبع إمرأة قائده أوريا –  حيثُ يُعلمها رجلٌ – بأنّها وقعت في قلب الملك – بعد علاقةٍ حميمة حبلتْ خلالها بتشبع - أرسل داوود قائده في مهمّة عسكرية ونصب له كمينًا قتله فيه – فتزوّج من بتشبع التي أولدتْ له أربعةَ ذكورٍ من بينهم سليمان – بحيثُ استطاعت أن تورثه العرشَ ... أمّا إبنهما من قبل الزواج فمات!!! الصورة سنة 1562. 

 

الشمسُ تتعرّى


مفكّرة الخريف 2012

الشمسُ تتعرّى

1
تجري المياه
يلتقطُ العصفورُ
فراشةً.
ْ يُرِيق دماءً..

2

تركتْ رداءها
يلمعُ
واختبأتْ...
لا تزالُ
الحيَّةُ
تُوسوِسُ
بالشهوة!

3

تُقلقُ الريشةُ
الفضاء
تكتب نهاية
إغتيال طائر!

4

فاجأ وحيّا
عطّلَ على الكاميرا
بهجةً...
قرقذانٌ وقف على حافّة الطريق...
وخطفَ الدهشة...

5

الثورُ خائفٌ مذعورٌ...
قرصه دبٌّ صغير...
ما أروع الغيم
يرسم سورّياليّا...

6

طائرُ الرخ...
يحملُ "سنباد"..

(لوحة ثانية للغيم)

7

يستوطنُ قمّة صخرةٍ
للمسةِ دفء
الشمسُ تتعرّى في تشرين...
الحرذونُ يُشعل مدفأته...

ميشال مرقص

كوني مدارَ جنوني


كوني مدارَ جنوني

                              جيرار بامبوجيان (1941 - ...)

فكّي أزرارَ قميصِكِ،
فالنجومُ تختبئ وراءَ عراويها.

أذيبي لونَ عُرْيِكِ،
فالقمرُ يغمسُ ريشتهُ
في مساكبِ نهديْكِ.

أَمْطريني وَلَهَ الرَغبة،
فأنا كاهنُ أنوثتِكِ
أحملُ اشتعالي بخورًا
ووردي متاهةً
لغُنْجِ خصرِكِ.........

إبحثي عنّي في مراعي لذّاتِكِ،
فلمْ أعدْ أذكرُ
أينَ أضَعْتُ ذاتي
في وجعِ رَغْبَتِكِ.
صرتُ كالمشلولِ
أُلَمْلِمُ ذرّاتِ عشقي
منْ مسامِكِ
ويُتعبني
أنْ أسْتَجمِعها،
أو أترامى بينَ أبعادها...

كوني فيَّ جنوني
فانسيابُ الدَهّشَةِ
يسلبُ إدراكاتي
أمامَ ذهولي بكِ...
كلُّ ما فيكِ...
يحملُ شَهْقَةَ الدَعوةِ...
إلى لذائذِ موائدِ عشقِكِ
فتتناسلين كالبراءة
أمام شفافيةِ شهوتِكِ،
وتعبرينَ،
مدى اختراقِ نظراتِكِ
أغوارَ ظمأي،
إلى تفَجّرِ ينابيعكِ فيَّ...

إنشبي مخالبَكِ في عُرْيي،
أيّتُها القطَّةُ البرِّيَةُ،
واقتلعيني من هيكلي العَظمي،
كما مخالبُ النسرِ،
تكفيكِ لهفتي في مدى جسدي...
وعندما تُنْشِدُ أصابعُ يدَيْكِ
الإنعتاقَ من كسَلِ السنين،
تنبتينَ فيَّ...
ذلكَ المدَّ الكونيَّ،
في مدارِ ذرّاتِ وجودي،
خيوطَ نجومٍ
تشدّني إلى احتراق
جسدكِ فيَّ...

فكوني مدارَ جنوني بكِ،
وقميصَ رغباتِ عشقي.

ميشال مرقص

أحملُ لكِ


أحملُ لكِ

                                   ريتشارد إدورد ميلر (1875-1943)

أحملُ لكِ كنوزَ مملكتي،
وثمارَ خصبِ جنوني،
نافخًا أناشيدَ صبابتي
في مزمارِ اشتياقي لكِ...
لمْ أتركْ في حضارةِ رجولتي  مستعمراتٍ لغيركِ،
لملمتُ
نثيرَ الذهبِ من ضفاف شواطئي،
وجئتُ ألتحفُ أنوثتَكِ،
وأنغرزُ في مسامِكِ،
وأسيلُ مع الكرياتِ الحُمرِ في أوردِتِكِ،
فلا تقفي
أمام شفقِ الغروبِ
تُلملمين تنهداتِ اللون الشاحب...

أحملُ إليكِ غمارَ عواطفي
فتشرقينَ في عينيَّ،
وتترقرقين فوقَ شفتيَّ،
وتقطرين فوقَ عريي نبيذًا...
أستشعِرُكِ في مساماتي،
وأتوالَدُ نحوكِ مثلَ يراعاتِ الضوء،
أستَمطرُ تزامُنَ الأبعادِ،
أحملُ لكِ قميصَ رغباتي،
وعطورَ اشتياقي إليكِ،
عُرْيُكِ عُريي،
أنفاسُكِ أنفاسي،
مسامُكٍ تُمطِرُ في مسامي،
نتحاورُ بملامِسِ الأجسادِ،
نتحاورُ بالأرجُلِ،
نتحاورُ باللونِ المُشرقِ في العيونِ...
منحدرًا إلى نارِ لذّتِكِ،
صاعدةً إلى سماء شهقتي بكِ،
أتغلغلُ
تتغلغلين،
في انسيابِ عرقِ الجِنسِ،
عبر أقنيتِكِ...
أضيعُ في متاهاتِ زنديكِ...
يُشعرني نهداكِ ضجيجَ أنوثِتِكِ..
فيهدِلُ عُريُهما بين يديَّ...
×××
لا تغيبي أيتُّها الساكنةُ في الأعماقِ،
والهادرةُ في خبايا ذاتي،
لا تتركي للزمنِ أن ينسجَ
لوحاتِ التاريخِ
حيثُ يقضي العاشقون...
فكلّما عرانا خوفٌ...
نُسطِّرُ سوادَ الأحلامِ الممزوجةِ
بألوانِ التمنّي...
×××
دعيني أسمعُ أهازيجَ أنوثتِكِ،
مثلَ امتداحِ الأجراس لبهجةِ عيدٍ،
دعيني
اختصرُ كينونةَ العمرِ فوق شفتيكِ...
دعيني أكونُ الملكُ والعابدُ
في هيكلِ أنوثتِكِ،
أتلمسُ خفقانَ بطنِكِ،
وابتهاج أحشائِكِ،
أسيلُ في بحارِكِ،
كنسيمٍ يخترقُ ارتعاشاتِ النفس.
×××
إشتهيني كما ولا امرأة...
أشتهيكِ
كما ولا رجلُ
أجعلُ من سُرّتِكِ قفيري...
ومن تُفّاحةِ آدم،
جنونَ خمري ...
أيتُها البابليةُ القسماتِ...
إرتكبي معي الحبَّ...
كوني خطيئتي
فوقَ شفتيَّ...
فأستعيدُ الفردوسَ...
وأحبُّكِ
أحبّكِ
بلا تقيّة...

ميشال مرقص

 

لا تُزيلي وَشْمي عنْكِ



لا تُزيلي وَشْمي عنْكِ


ريتشارد إدورد ميلر (1875-1943)

في ازدحامِ الحروفِ
أنتِ،
في اشتعال الخواطرِ
أنتِ،
في عبثي بجديلةِ شعر قصائدي،
أنتِ...
وفي رغبتي المرتويةِ بكِ
أنتِ...

كما أنتِ
سِوارٌ
يُحيطُ بي
في مدارِ التفافِ النهارِ
والليلِ
في اشتياقٍ لعبقِ العِطرِ
إلى خلايا انوثِتِكِ...

×××

يُجرِّحُني
شوقٌ إليكِ
يُقلّصُ عضلاتِ القلق.
تُصيبُني
حُمّى الهُتافِ
باسمِكِ
يصيرُ كأسي
عَطِشًا
إلى نبيذٍ يختمرُ في سُرّتِكِ،
وفي ينابيع شهوتِكِ،
وامتلاء
كوثرِ عُريكِ
بلهفتي
إلى حضوركِ....

×××

تزامني فيَّ
مع نشوةِ دورتي الدموية
بطلحِ حُبِّكِ،
بالتهامِكِ
حضوري فيكِ،
بدورانِ ساريةِ جموحِكِ
كلّما تحطّمتْ
بوصلةُ
اتجاهاتِكِ...
ضيعي في بحور رجولتي
وتيهي
جنونًا
ونعسًا
رغبةً
وعشقًا
قدّسّي طقوس ذهولكِ بي
فأنا
أنتشي عندما أصيرُ
فوق مذابح عشقكِ.

×××

كلّما قطر العطرُ فوقَ عريكِ
خِلتُني
نسمةً مجروحةً
تعبقُ
لتخترقَ
أغوار مسامِك...

×××

لا تُزيلي وشمي عنكِ
يتمدّدُ
بلسمًا
كلّما شهقةُ امتلاءٍ
تسكبُ
جموح الجنونِ...

إستفيقي فيَّ
يا لَرَغْبَةِ
الأيامِ...
أن تكوني...

ميشال مرقص

تحضرين فيَّ



تحضرين فيَّ

              بيرسي تارّان (1879-1930)

مقلقُ حضورُكِ فيَّ،
أرتاحُ إلى أنوثتكِ،
طاغيةٌ أنتِ في الانسيابِ إلى مسامي،
تفترسني جمالاتُ هروبكِ،
وتقتلعني من ذاتي إليكِ.

يداكِ عصفورتان،
أغرقُ في أعماق عينيكِ،
حائرتان!
هاربتان!
خائفتان!
كلُّ حالةٍ تخترقُ مسافات جنوني،
فأُبحرُ وراء الأصداف الملوّنة،
واللآلئ المستحيلة فيهما،
وأنغمس إلى احتباسي في شفتيكِ،
شغفًا ينسجُ براءة اللهفة،
 وبعدَ الشوقِ إلى جنّاتِ لذائذكِ.

هوذا بحرٌ كنوزكِ
يمتدُّ إلى شواطئي،
ناعمةٌ أمواجُ هتافكِ إلى مائكِ،
تتفتّح نوافذُ مسامي،
 تتلهف لتنسابي إليها،
تتفتحُ أبوابُ عروقي،
لتغرسي جذور أنوثتكِ فيها.

لا أعرفُ كيف أوصدُ الأبواب،
ولا أن أغلقَ النوافذ،
كلٌّ مساحتي تشتعلُ اشتياقًا لكِ،
وفي مساحةِ وجودكِ في خيالي وأعماق كياني.
وأبقى على الشرفةِ،
بعيدًا من الاحتراق،
في أتون مشاعري لكِ.

أيتها الآتيةُ من نبيذِ الأمسِ،
أسجدي على شفتيَّ،
أغمسي جنسكِ فيَّ،
فكلُّ جمالات الكونِ تبقى باهتة،
ما لم أحترق في كينونتكِ،
وأتلو ابتهال اشتياقي في شفافيّة إحساسك.

وأحبّكِ...

ميشال مرقص