الاثنين، 8 أكتوبر 2012

نعمتُكِ ...معصيةٌ جديدة


نعمتُكِ ...معصيةٌ جديدة

                                        دانتي غبريال روسيتي (1828-1882)

الليلُ يتلبّكُ،
يرتدي قميصَ الإرتباك،
مرورُكِ
همسُ شهوةٍ
لامتلاء أنوثتِك بي...

تتلعثمُ أوردتي،
تنتفخُ وتهدأ.
لم تعدْ تعرفُ أنْ تُهجّئَ أبجديَتها...
نسيمُ اشتهائكِ،
يوقظُ مخابئ العشق...
تصيرينَ
رشاقةَ الخمر،
وسُكرَ النبيذِ
المتكابرِ عندَ شُرفاتِ الشهقةِ...

مُري نهديكِ
لا يعصيانِ رغباتِ الشهوة...
أمسِ مهرتُهما بتوقيعٍ
وقبلةٍ للتأكيد..
مَدُّهُما إعصارٌ
يَتردّدُ موجاتٍ قلِقَةٍ
فوقَ بطنِكِ...
تَتوالُدُ رعشةُ العشقِ...
انسيابًا
إلى شواطئ جسمِكِ...

بعدَ المعصيةِ
لا مساحةَ إضافية
لخطيئة...
إستعادةُ نعمتِكِ
بُرعمٌ نديٌّ
لمعصية جديدة...

ميشال مرقص

مطرُ أنوثتِكِ


مطرُ أنوثتِكِ


يخترقني مطرُ أنوثتِكِ،
فتنبتين
في شراييني ارتعاشةً
تمسّني
بتنميلٍ ناعمٍ
يقرصُ فُتحاتِ مسامي...
أتقبّلُكِ
في قرارِ قراري،
تموجين مثل حقلِ قمحٍ
تُحرّكه رياحُ الربيع...
وتتغلغلينَ فيَّ
مثلَ طيفِ آلهةٍ
تضطرمُ في كيانها
براكينُ حبٍّ...
×××
عندما نخترقُ جدارَ الزمنِ
بثمالةِ الشوقِ
تشرقُ نجمةٌ
فوقَ مزودِ العشقِ النابتِ فقيرًا
تشرقُ طلائعُ البوحِ
وتتناثرُ فوقَ جبينِكِ قُبلُ لهفتي
إكليلاً
لا تذبلُ وروده،
ولا يصيرُ لونُه باهتًا مع تكرار الزمن....
×××
إمسحي يدكِ فوقَ جبيني،
فلقد ألقيتُ أسلحتي
لأحظى بندى لهفتكِ...
إدهني ميرونَ جنسكِ فوقَ جسدي،
يُطيّبُ
بدهونه العطرية
فلكَ انجذابي إليكِ...

أقطري عسلكِ فوق شفاهي،
فمسكُ فمكِ
هو الأشهى...

إحملي عطركِ إلى دفء زندي
فشلاّلُ عبيركِ
فُسحةُ نشوةٍ إلى رقص قدميكِ
فوقَ دفق عروقي...
كوني فيَّ
أيتها السابحةُ في عينيَّ،
المتموّجةُ في عريِ جسدي،
كما عاصفٌ
يرسمُ فوق جدارِ رجولتي...
تهاوي مراكبكِ في موانئي...
أكتبيني
رصدًا لعُريكِ...
أنعتقُ فيكِ بأمرِ غوايتِكِ...

ميشال مرقص

الخميس، 4 أكتوبر 2012

تماسكي بي


تماسكي بي

                                      ألكسندر كابانيل (1823-1889)
تماسكي بي،
يدي التماسُ حنانٍ...
تعالي إلى حنايا ضلوعي،
دفئُكِ
شوقٌ إلى إطمئنان أنوثتِكِ...
تعمشقي
في صدري وكتفيَّ،
واسبحي فوقَ أخشابِ لهفتي إليكِ،
فأنا
أجعلُ أمواجي
ناعمةً أمام وهجِ حضورِكِ...

×××

دعي صدركِ
يموجُ
باضطرابِ بوحِه،
فزرقةُ السماءِ تصفو بعد عواصف..
وكلّما
ازداد اضطرابُ أمواجِكِ
ستنقادُ إلى مرافئ هدوءئ
وعشقي لكِ...

×××

ليتني أخترقُ
جاذبيّةَ المسافاتِ،
إلى ارتعاشِكِ بوجودي...
أتنشٌُّقُ رائحةَ جسدِكِ،
أتركُ يدي تنتشي بلمسِ عُريكِ،
بكِ
يتكوّنُ شوقٌ
يتململُ مثلَ خدرِ الأحلام
في مسامي،
أولدُ
من إختراقي جِلدكِ،
تولدينَ
من إحترارِكِ بملامستي،
نفيضُ بنا،
كما لو تدافعُ الأشواقِ
يختزلنا
في ذاتنا ...
أمسحُ أبعادَ وجودي
وأنا لا أريدُ إلا
أنْ أتمسّكَ بكِ...

×××

أغمريني
في فرحي بكِ،
فأنتِ...
تأتينَ إلى مساكنِ عشقي
مثلَ آلهات عتقتْ في معتقدات العاشقين...
وها
لكِ
في بلادِ الأشواقِ
طقوسٌ للهيامِ بكِ...

أُتركي
فرحي ينامُ في عينيكِ،
تصيرين أجمل،
تصيرين
غيرتي عليكِ...


ميشال مرقص

أُعانِقُ فيكِ ما سكبَ الإلهُ


أُعانِقُ فيكِ ما سكبَ الإلهُ

                                   ألبرت ليشتن – "زوجان قرب النافذة" – زيتية - طبعة ثانية 1985

                              "هيّا يا أناملي  قودي شفتيّ إلى مخابئ شهقته"
                                                            ماري القصيّفي

أضيئي شهقتي،
فالعطرُ فاهُ،
متى سَكِرَتْ،
بلذّتِها الشِفاهُ

وتيهي في ضلوعي،
أنّى شئتِ،
أنامُلكِ اليطيبُ لها المَتاهُ،

ونامي في مسامي،
رُبَّ عشقٍ،
يُبرعِمُ في يديكِ،
مُشتهاهُ.

وغيبي في ظنوني،
أيَّ أنثى،
أعانِقُ فيكِ ما سكبَ الإله،

وحاذري فيّ مِنْ دَلَسِ الليالي،
لَوجْهُكِ من ضياءٍ أو سناهُ،

يموجُ،
 متى توغّلتُ بنهدِ،
رنينُ الآهِ...
آهٌ... بعدُ ... آهُ

لإنْ جُنّتْ شفاهُكِ،
أنتِ جُني،
جنونُ عُصارِها،
 خمرٌ جناهُ،

هنا عسلي،
هنا زمني وعشقي
هنا يختالُ عُريكِ
في حلاهُ،

أثيري فيَّ ما نضحتْ ذنوبي،
فلَيْتَكِ أنتِ إثمي،
أو سَواهُ،

يَهيمُ مدى عيوني،
شوقُ حُبّي،
تُنيرُ بهِ العيونُ،
أذى عماهُ،

مُرورُكِ في عشيّاتٍ غواني،
سليلُ الليلِ،
يهتُكُ ما اشتهاهُ،

متى اعتصَرَتْ لخمرتها الدوالي،
لما اعتصَرَتْ،
بما يَحويهِ فاهُ،

دعيني شهقةً،
تبغي لقائي،
متى صدرٌ على الصدرِ التقاهُ

أهيمُ بقُبلةٍ تروي عروقي،
ولا أبغي انعتاقًا
أو ... ضناهُ

أنامِلُكِ تُضيئُ،
فيا ارتعاشي
أضيئي،
غابَ عن شغفي
ضياهُ..

وكوني فيَّ برقًا
جرّحيني،
مدى جسدي،
وكوني مُنْتهاهُ...

حصادي قمحُ نهديكِ،
وخمري،
يطيبُ مدى مجاريكِ
مداهُ...

توالدُ منكِ أطيافًا،
وعُمري،
لكِ الأشواقُ عمرًا،
ما أراهُ...

ميشال مرقص

أرتَكِبُ معاصي القلق


أرتَكِبُ معاصي القلق

                            للأميركي جوزف لوروسو (1966 -...)

أشتهي أنا أنام فوقَ زندِكِ
لأصوغَ أحلامي
بشكلٍ جديدٍ...

أنْ أُلقي برأسي
على نهدِكِ
فأضيعَ مثلَ طفلٍ صغير...

أشتهي
أنْ أهشَلَ
في براري عُريِكِ
وأعودَ
مدموغًا بأشواكِ الورودِ
وملتوتًا بعطرِ الزهور،
وأنْ
أستحمَّ في جداولِ أنوثتِكِ
وألتمسَ
نقاء نقاءِكِ
ثوبًا
لعشقي لكِ...

أرغبُ في أن أتفيّأ
ظلالَ شهوتِكِ،
وأرتكبَ معاصي القلقِ
فوقَ
ينابيع سُرّتِكِ...

أنتِ المرأةُ
المُنسكِبَةُ
في قلبي
مثلَ دموعِ الشموع،
الحائرةُ
في شراييني
مثل تنهداتِ النسماتِ
فوقَ
عريِ شجرةٍ خريفية...

ميشال مرقص

شَهْدُكِ منْ شفتيَّ

شَهْدُكِ منْ شفتيَّ

                                     ألبرت وولف 2011
     
أقطري لساني
عسلَكِ،
أقطفي شهدَكِ
من شفتيَّ،
فأنّى مَرَرْتُ
في حقولِ أنوثتِكِ
حملتُ الطلحَ
والمِسْكَ
وعطورَ النرجسِ والزنابقِ
ونبيذَ اختمارِ مائكِ...

أسكبيني فوقَ نهديكِ
شهقةً
تسيلُ
حليبًا وعنبًا وتينًا
وجرارَ عسلٍ
وفاكهةً إستوائية...

أغمريني
بشالِ إبطيكِ،
حيثُ
ترقدُ ثُمالةُ الوردِ الجوريِّ...
إنتشليني منكِ،
لا تتركيني
بين أمواجِكِ،
تتقاذفُني
رغباتُ اشتعالِكِ فيَّ
فأنا ذلكَ المهووس بكِ...
كيفما
ألقيتِ
بحبرِ معصيتي فوق صفحاتِكِ،
أصوغُكِ
قصائدي
وأشعاري...
وأختمُ على سبائكِ ذهبكِ
وعاجِ فخذيكِ
أنّكِ لي ...............


ميشال مرقص