الخميس، 2 أغسطس 2012

تجتاحُني رغبتُكِ


 تجتاحُني رغبتُكِ

                               فرانسواز مارتين كيفيل – فرنسية (1861-1931)

تجتاحُني رغبتُكِ،
بأظافر الإشتياق،
ومثلَ إعصارٍ
تلتفُّ أُمسياتُ غيابِكِ
على قماقم الإختناق...
تُعلنُ
كمْ يضيقُ التنفّسُ
بلا رائحةِ أنوثتِكِ...
وكلّما انتفضَ انتظارٌ
يصيرُ بوحُ الوجدِ
حَطَبةً
تصيرُ يباسًا
تسقطُ أوراقُ اخضرارها
في آتون الهيام....

متى تكتبين
رسمَ الهجرةِ إليَّ؟
تستوطنينَ
سهوب منعرجاتِ شواطئي؟
متى تختالُ نسائمُ أنوثَتِكِ
حيثُ باتَ الإنتظارُ شهدًا
معتّقًا،
ونبيذًا لاذعَ المذاق؟
وعطرًا يُخدّرُ الحواس؟

أخرجي من حلزون التردّدِ
فالفراشاتُ
تخترقُ بيوتها الحريرية
خارجَ أسلاكِ الشوكِ...
هنا تستعيدُ
من ملامِسِكِ ألوانها،
فتَعلّمي منها كيفَ تطيرُ
وتفرحُ
عندما
تلاقي الزهور...

ميشال مرقص

أستأثِرُ بكِ...


أستأثِرُ بكِ...


أريدُكِ أنْ تكوني لي،
لا يُشاركني بكِ رجلٌ...
أريدُكِ أنْ تكوني لي،
لا تقاسمكِ فيَّ إمرأةٌ..
أريدُكِ
أنْ تعجني الزمن
وتخبزي العُمرَ،
وتفتحي صفحتين
نتلاقى فيهما
لننعجنَ في عرينا،
ونُطرَدَ من فردوسِ الآخرين،
إلى تلاقي
لا تذبُلُ
ورقاتُ اشتياقه
وجذورُ عناقه!!!

ميشال مرقص

أنْ تصيري امرأتي...



أنْ تصيري امرأتي...

        فرانسين هارت- رسّامة معاصرة رؤيوية – "رقصةُ قلب"

أعشقُ، يا سيّدتي،
أن أنسلَّ إليكِ،
أن أصيرَ هواءَكِ،
أن أتحوّلَ أثيرًا حولكِ،
ان أُعلَّقَ حلقًا في أذنيكِ،
أن أنسابَ إلى قلبكِ،
وأحملَ عبقَ وجهكِ،
وعبيرَ جسمكِ،
ورائحةَ أنوثتكِ في جسدي،
كلّما بحثتُ عنكِ،
أفتحُ مسامي،
وأشمّكِ فيَّ،
وأخبرُ الحساسين والكناري،
كم أنتِ جميلةٌ، يا سيّدتي....
أعشقُ أنْ آخذكِ بين ذراعيَّ،
أن أسبح في لُججكِ،
أن أصيرَ ماءكِ،
أن تصيري امرأتي،
لا أخرجُ منكِ،
إلاّ لأعودَ إليكِ.

أنتِ، يا سيّدتي،
لا أعرفُ كيفَ،
ولا متى،
ولا أين؟

أشعركِ زمني،
ينتهي ولا ينتهي!

ميشال مرقص

كنتِ هنا...


كنتِ هنا...

            "القبلة الأبدية" (2003) – للروسي جينادي برينديستيف -


(...)
وعلى افتراق الطرقِ، يا سيّدتي،
اكتبُ لوحةً تذكاريةً،
أنّكِ كنتِ هنا،
في مسافاتِ جسدي،
وحول منافذِ رئتيَّ،
وفي أعماقِ قلبي،
كنتِ امرأةً متناهيةَ الأنوثة،
شديدة الانسياب إلى شواطئ رغبتي،
سريعة الوصول إلى اختراقي.
ميشال مرقص

خُذيني قَسْرًا


خُذيني قَسْرًا

                               جايمس سانت – بريطاني – (1820-1916)

إشتهيني كما لأوّلِ مرّةٍ كلَّ مرّة،
فالإعادةُ ليست دائمًا
رسوبًا في امتحان...
إغتسلي بمائي
كما لمْ تشتهيني من قبل،
فينابيعي نقاءٌ لابتهاج عشقكِ...
خُذيني قسرًا،
وإرهابًا
واحتلالاً،
فأطيبُ العشقِ يتجلّى
في الاستسلام المقهور
تحتَ قدمي الملكاتِ،
رقصًا لمساءات عشقٍ،
وقبلَ أن تحتلَّ الملكة عشيقها،
ترفعُ التاجَ...
تشتهي أن تحتلَّ بالعشقِ
والشهوة...
ولا يتحولان تاجًا سحريا
إلى خلسةٍ...
في ضوء عينيكِ
واطمئنان ابتسامتِك
وارتعاشات نهديكِ...

هنا
تصيرينَ ممالِكَ عشقٍ
وكلُّ مسامٍ من أنوثتِكِ
ياسمينةً
فوق عرش
جنوني بكِ...

ميشال مرقص

ما ذَنْبُ العصافيرِ


ما ذَنْبُ العصافيرِ


ما ذَنْبُ العصافيرِ
إذا مرّتْ على بيادرِ أنوثتِكِ،
واشتهتْ بذورَ خصبِكِ؟
ما ذنْبُ الفراشات
إذا عَشِقتْ ألوانَ عُريكِ؟
ما ذنبُ النحلِ
يستسيغُ شهدَ ثمارِكِ
ولذائذ جسدِكِ الشهيِّ؟

وما ذنْبُ حبوب قمحِكِ
إذا اشتهتْ  أنْ تُبَرْعمَ
في نبيذي العتيقِ العتيقِ،
المُطيَّبِ بالعطورِ
وبأصدافِ البحار
البعيدة؟

ميشال مرقص

شيءٌ ما


شيءٌ ما
                                             جورج براك - فرنسي (1882-1963) الصورة 1908

شيءٌ ما،
عرّشَ مثلَ طحالبِ البحرِ،
عندَ عينيْ القلق.
أَغْمَضَ عمشَ الذاكرة،
وبَسطَ المسافاتِ
في أرحامِ اللآلئ...
وطوى كتابَ العُشق،
فأَسْقَطَ الفواصلَ،
واغتال النِقاطَ،
وصَلَبَ الحروفَ على خَشَبة الفراغ.

شيءٌ ما
قَطَفَ كبرياءَ الضوءِ،
أَسْقَطَ سحابةَ الشَهْوةِ
عن صهوةِ الرَغبةِ...

شيءٌ ما
تناثرَ مثلَ اليراعاتِ المضيئة،
وأَطْفأَ العَتمةَ،
وأناصَ سراجَ المحطة،
ورحلَ...

كلّما اختَطَفتْ الألوانُ – السفينةَ،
صارتْ محطّاتُ الضوءِ عندَ عينيكِ،
ولوّحتْ الأشرعةُ بالرحيل،
إلى بَحْرِكِ.

ميشال مرقص