الخميس، 12 يوليو 2012

مرصودةٌ لأناشيد الحبّ


 
مرصودةٌ لأناشيد الحبّ

                              "إمراة تنتظر" – مارك سباين



لا أجروءُ، يا ملكتي الجميلةُ،
أن أحملَ إليكِ ما تحتويهِ سفني،
أنا البحّارُ ،
الآتي من مرافئ الخمرِ العتيقِ،
والقمحِ الأسمر،
واللوز والطيبِ والعنبِ،
لا أجروء أيتها الجميلة،
أن أضعَ أمامكِ،
حمولةَ العسلِ والبخور والطيوب والعنبر والعطور،
لا أجروء أيتها الجميلة،
أن أنْزِلَ من مراكبي كتب الشعرِ،
وأساطيرَ الجنيّاتِ العذارى الساكناتِ خلف بحار الرغبةِ،
ولا أن ...

فكلُّ ما تحمل مراكبي من موانئ العمرِ،
مرصودٌ فيكِ،
مكتوبٌ رصدُه في عُرْيكِ،
مُزدحمٌ في خزائنِ أنوثتكِ،
أيتها الأنثى الجميلة،
والمرصودةِ لأناشيد الحبِّ.


ميشال مرقص

زنبقةُ الشمسِ


زنبقةُ الشمسِ

                         غوستاف كليمت (1862-1918) 

زنبقةُ الشمسِ هذه،
أمْ شجرةٌ في الظلِّ؟
جانحانِ يرتقيانِ،
أم زورقٌ يغرقُ في الفضاء؟
لستُ أدري!
لكن...
مهما يحصل...إليكِ يداي...
كعصفورٍ...أو مثل بذارِ حنطة
او حبّة قمحٍ
في الأرضِ وفي السماء...في الحياةِ والموتِ،
وفي البحر...
هاتان يداي
بين يديكِ...

ميشال مرقص


 

أستفيقُ منْ أنوثتِكِ



أستفيقُ منْ أنوثتِكِ
          
              
                                                          هانز زتزكا (1850-1945)
أستفيقُ منْ أنوثتِكِ،
كما انتعاشٌ منْ تخدير...
ويزدادُ
وجعُ اشتياقي
إليكِ...

م.م.

هانز زتزكا (1850-1945)

قدَرُ العشق ...


قدَرُ العشق ...

                   وستاف كليمت (1862-1918)

عندما نعبرُ هواتفَ القلوبِ،
عندما تصيرُ القلوبُ
هتافاتٍ خجولةٍ...
عندما يرسمُ الخجلُ
مدارًا إستوائيًا لعواطفنا...
نغرقُ في العشق.
يسرُقُنا العشقُ من ذاتِنا،
يأخُذنا العشقُ مخفورين إلى حيثُ لا نريد...
يصيرُ رفضُنا
انجرافًا
إلى حيثُ نمضي...
إلى قُطبٍ مجهولٍ...
إلى حقلٍ مغناطيسيٍّ آخر..
عبثًا نُلَوّنُ حقلاً واحدًا،
نتوه كما الرياحُ في زوبعةٍ،
إنتشارًا إلى تلاقي،
فيْضًا إلى عِناق...
امّحاقًا إلى قمرٍ يولدُ
منْ جديد...
نعشقُ كأنّنا لمْ نعشق،
نُحبُّ ...كأنّما نولدُ،
نخترقُ الأعرافَ...
كأنّما نحنُ،
براعمُ تقوى على الريح...
كيف؟
لماذا؟
متى؟ وأينَ؟
قُطبانِ،
 جاذبانِ..
نسقطُ صريعينِ.
و...
تنبتُ الورودُ...

ميشال مرقص

 

يعكسُ الضوء جمالَكِ


يعكسُ الضوء جمالَكِ
                    "نيلوفر" (1890) – هانس هاييردال (1857-1913)

1
لا أحدَ يستطيعُ انْ يقولَ للعصفور،
لا تغطّ على هذا الموقع،
أو تطيرَ في ذاك الفضاء...
ولا للفراشاتِ
أينَ تحطُّ؟
وكيفَ تسكبُ ألوانَ سحرها...
2
لا أحدَ يُمكِنُ أنْ يقولَ لقطرةِ الماء،
لا تجري في هذا النهر،
أو تُحاذي تلك الضفّة،
أو تروي وردةً حمراءَ،
وهي تتبخّرُ قبلَ أن تُقبّلَ جذوعها...
3
لا أحدَ يعرفُ أنّ كلمةَ أحبُّكِ
تصنع معجزاتٍ،
أقوى من أيّ صلاةٍ...

أمورٌ تحملنا على أنْ نعشقَ رمالَ الشاطئ،
ونخشى غورَ أعماق البحار...
ولو أَخْبَرْنا أمواجَ اليمِّ
كم رسالة شوقٍ
حملها عشّاقٌ تائهون
من مرفأ إلى آخر
يتنسمون
منائرَ الضوء المرتسم في أفق الصبابة...
4
أحيانًا نُخبّئُ حكايةً جميلةً
فنخسر الجنّة...
أو نؤلّف حكايةً قبيحةً
فلا نربح جهنّم!
5
الصدقُ
حكايةُ المؤمنين
بأنّ وجهه الآخر
ليس للعملةِ ذاتها...
6
يوجدُ دائمًا من ينعتُكَ،
بعيبٍ،
موجودٍ فيه...
7
العاشقانِ أبدًا...
اتهاماتٍ
لترسيخ أساساتِ تلاقي...
بعكس فراشتين عاشقتين...
تلتصقان بشغف ...
ويتجاور بعدُ خلاياهما....

8
منْ يعرف كيفَ
تجافي المرأة؟
وتطعنْ بعنفٍ ...
كأنما حدودُ الشفقِ
تنتهي في مدارِ عينيها!

9
الإطمئنان
أنْ تنعمَ ببصيرة الهدوء...
وحدهُ العتمُ يحملُ
أحلامًا
بعضها جميل
تشتهيه في الضوء...

10
الضوءُ يعكسُ
جمالكِ...
الليلُ
يفتحُ
نوافذ حميميّتِكِ
ويوصدُ
أبوابَ أنوثتِكِ
عليَّ...

11
تعالي إليّ
أشواكُ الجنّةِ...
نزعتْ أظافرها...
ألبسُكِ
حرير
أشواقي لهبًا
وزنّار نارٍ
من حبكةِ الجلنّار...

12
هروبُكِ
لجوءُ ملكاتِ
إلى أبراجهنّ...
بعيدًا عن عروش الحب...

 ميشال مرقص

 

الأربعاء، 11 يوليو 2012

نهداكِ شاهدان ...



نهداكِ شاهدان ...

     
           بيار أوغوست رينوار – متحف بلغراد – زيتية على كانفا - 1886


يتمدّدُ لُهاثُكِ
مثلَ أغنية الحرير،
أصيرُ تُفّاحةً
في فتحةِ سُرّتكِ،
أصيرُ جِرفًا
يسقُطُ في هاوية أفاويه بطنكِ...

تكونين أو لا...
هجِّئي خطيئتَكِ
فوقَ ألواحِ لذّتي،
تلتزمين وصايي، وأُخالفُ معصيتَكِ.
شهوتُكِ رمّانة تتشظّى حبّاتُها
فوقَ خبايا مسامي...

أصعدُ من واديكِ
بخارُكِ يُظلّلُ شفاهي...

نهداكِ شاهدان...

ميشال مرقص

خلف رداء الشهوة


خلفَ رداء الشهوة...



                                بيكاسو – نساء أفينيون  (1907)

إحبسيني في قمقم حليبِك،
أنفجرُ شبَقًا...
لماذا تقطفني عيناكِ
وتستريحان؟
فاصلةٌ زمنيةٌ،
تولّدُ ابتسامةَ رضى...

مزّقي رقصَ نجمةٍ،
تمتلئين رغبةً بي،
مثل حفيف أشجارٍ،
تحتَ عباءة الريح..

جذورُكِ ترتوي
في مائي،
أنتِ،
كما لمْ تقولي لي
نَهمٌ إلى مطري..

لمْ تخرقي جداري،
كنتُ أزرعُ ذاتي في أحواضِ نيلي...
لذّتُكِ العابرة تتبعثرُ كالدخان.
لا أعرفُ
لماذا تتمسكينَ بظلِّ الهتاف!

تعالي مثلَ حقدٍ دفينٍ في أقبيةِ الذاكرة،
وانقضّي مثلَ بازيٍّ
سنَّنَ مخالبَه لطفولةِ جلدي...
احتويني شجرًا ينبتُ
على ضفاف فخذيكِ
وأغبطيني مطرًا
يمسحُ غيمَه عن صدري،
فتلفحني شمسُ جنسكِ...

دفءٌ لخصبٍ...

ميشال مرقص