الأربعاء، 11 يوليو 2012

أنا قُرصانُكِ ...كنزُكِ لي



أنا قُرصانُكِ ... كنزُكِ لي...


                                                         أنطوان كالبيه (1860-1944)

تتشابكُ بأغصاني،
 عصافيرُ شَعرِكِ،
تُطلقُ زَقْزَقَةً ضامرة...
وَشْوَشَةُ شِفاهِكِ
عنبُ الهَمْسِ،
وخصرُكِ،
هُتافُ جوعٍ...

يَقتلُني
 برقُ الشهقةِ،
تَغامُدُ سَيْفٍ
إلى عناق...

راقصيني...
تُرَفْرِفُ فراشاتُ ساقيكِ
في ضوءٍ خَجول...
أطلقي ضحكتِكِ مثلَ كرّةِ حسّونٍ،
وحده لجامُ النَهدين،
يسمحُ للريحِ
بأنْ تنهضَ...

رُمحُ الدعوةِ
شَرِسٌ إلى عِناد....
أقْطِعيني منائرَ عُريكِ،
وأطْلقي أشرعِةَ سُفُنِي ...

أنا قُرْصانُكِ...
كنزُكِ لي...

ميشال مرقص


السبت، 7 يوليو 2012

إجتياحُ أنوثة



إجتياحُ أنوثة

                  هنري جيرفكس (1852-1929)

تجتاحُني أنوثَتُكِ...
خَطَرَ لها أنْ تسْكُبَ لونها
فوقَ عينيَّ.
أختنقُ بها...
وشوشتني كلمةٌ
أنني غصصتُ بها،
من فيضِ الشوقِ،
لأتبعثَرَ
في عطرِكِ...

2
لا تلمسي يدي.
في ضلوعي جمرٌ
عندما تُمطرينَ عُرْيَكِ
يزدادُ لهيبًا.
سِرُّكِ
جَذْبٌ
 كما فضاءٌ
يلتهمُهُ ثقبٌ أسودُ.

3
عندما تخطرينَ
شهوةً
لمداركِ الحواس،
أستجمِعُ أبعادي.
يتقاربُ بعضي.
تتواردُ مسامي
ونوافذُ مجسّاتِ عبوري،
إليكِ
في تلاقي الشفاه.
عندها
تغمرُني نشوةٌ
لأنشُرَ طلحَ تشلُّعي
فوقَ مداد أنوثتِكِ...

4
مذْ تنَسَّمْتُكِ
تفتَّحْتُ أبعادًا.
تخيّرْتُ انسحاقَ أجيالٍ بعيدة،
إلتقيتُك
قبلَ زمنِ كَوْني بكِ.
التقيْتِني
قبلَ زمنِ كونِكِ بي...
حَدَثُ الذاكرةِ
أنّها تفتَحُ نسيمًا
وتترُكنا
في رياحِ المُبْهم..

5
تعرّيْ
أشتاقُ امتداد نظري
أنْ ترْتدي خُيوطَه.
تقتربينَ
من تداعياتِ رغباتِ النِسوةِ.
شهواتُكِ
تتفتّحُ فيَّ.
آسِرَةً...
تُزقزقُ في حنايا
غاباتِ أشواقي...
انهمري عليَّ كالضوء
اغتسليني كالشُعاع...
رهافةُ حبّي لكِ
أرقُّ من لمسةِ انطفاء.
تَخامَديني...
فلالتقاطِ أنفاسِكِ
براعةُ الدهشةِ
في عناقيد ضحكاتِكِ...

6  
ألتَمِسُكِ جوهرًا
ألتمِسُكِ عناقًا
ألتمسُكِ بوحًا
ألتمِسُكِ إشراقًا
ألتمِسُ عبورَكِ ذاتي
أغسِلُكِ بحنيني
وأمسحُ رجليكِ
بعَتَبِ الياسمين....
ألتمِسُكِ
تضجّينَ في مكامنِ القلبِ
وتضطربينَ خَفّقًا
في الشرايين
وتعتصمينَ بي شغفًا.
فلكِ
تُزهِرُ حكاياتُ شوقي...

ميشال مرقص

غُربةُ التلاقي



غُربةُ التلاقي



كلّما عتقتْ، يا سيّدتي،
نباتاتُ جسدي،
أخشى من الحصاد،
أخافُ أن أصير، بعيدًا عنكِ،
هشيمًا يابسًا تُتلفه نارُ غُربتكِ عن دنيا التلاقي.

أنتِ يا سيّدتي،
عرفتِ كيفَ تغزينَ مملكتي،
وتتملّكينَ فيها،
وتجلسينَ على عرشها،
فلا تقومُ مكانكِ امرأةٌ،
بل تسقطُ دعائمُ العشقِ وعرشه ومملكته،
إن لم تكوني أنتِ!

لا أفتحُ على صوركِ،
فالصورُ تذكاراتٌ تُنبئ بالحضورِ المتلاشي،
أنتِ فيَّ حضورٌ دائمٌ،
نبْضٌ يجعلُ حياتي متعةً في الوجود،
فأنغمسُ فيكِ حبًّا ولهفةً وشوقًا وانسيابًا إلى أعماقِ وجودكِ فيَّ.

لا تستطيعُ الكلماتُ أن تعوّضَ حالات الشوقِ،
إنها، يا سيّدتي،
عاجزةٌ عن بلوغ أعمق الآهاتِ،
وعاجزة عن أن تصفَ كيفَ أسمعُ بُحّةَ صوتكِ،
وتنهّداتِ قلبكِ...

ميشال مرقص

أينما كنتِ،


أينما كنتِ


                                       إتيان كلاين


                            
أينما كنتِ،
ومهما كنتِ تفعلين،
فشروقُ عواطفكِ يسبقها الغروب دائمًا.
وهكذا ندور حول أنفسنا،
فلا نعترف بما نحنُ فيه من سعادةٍ وحبٍ،
إلا بعدَ أن نفقدهما أو نخسرهما.
وعلينا أن نتعلّم فنَّ الربح بعد الخسارة.

ميشال مرقص

الزمن

الزمـــن

                                   "الزمن يقطع اجنحة الحب" – أنطوون فاندايك (1599-1641)

الزمنُ، يا صديقتي، يغتالُ أنفاس الأبرياء،
الزمنُ ينزفُ مثل الرمادِ في خاصرةِ الضُعفاء،
يغتصبُ الفرح،
يلاشي الاندفاع إلى الحياة،
ويَسقطُ في حضنِ اللاشيء، سمةً متراكمةً لمستقبلٍ يأتي.

نحنُ يا صديقتي نصيرُ رمادًا للزمن،
تغتالنا الثواني والدقائقُ والساعات والأيام والشهور والسنوات والأجيالُ،
نسقطُ كالرماد بلا فرحٍ،
نقفُ عند موانئ الهروب بلا حقيبة،
بلا أصحاب بلا صداقات بلا أحبّاء بلا عشّاق.

ماذا يكتبُ الولهُ عن عينيكِ في رواياتِ المساء الكئيبة؟
ماذا يلوّنُ العشقُ خصلاتِ شعركِ في ملاعب أصابعي تنسجُ الغنج والفرح؟
كيف يصيرُ الشِعرُ بلوّريّ المشاعر في متاهات الانسحاب إلى شفافيةِ عريكِ؟

يبقى جوهركِ يا صديقتي متلاصق الإشعاع،
هائمًا في دوائر اللهفة،
ضارعًا في مراعي أنوثتكِ،
ساجدًا عند غفوة خديكِ في حلم الغَزلِ والتَوْقِِ إلى الحنانِ.

كلّما سبحتُ في أمواجِ عبيركِ،
كلّما انتعشتُ في استرجاع صورتكِ في أعماقِ تخيّلي،
يصيرُ الزمنُ وحدةً في ذاتها في حضورك الذهني.

أنتِ يا صديقتي،
تحوّلين رتابة الأيام والسنين،
إلى طرفة عينٍ مليئة بالأصداف المرجانية،
تفرشين دروب الوقت ببياض العرائس ووشاحات الربيع،
ترشّين ماءكِ على جفاف العواطف فتتبرعم مسامُ الاشتياق.

كلّما قفز شبحُ الغربةِ إلى تنّين الوجع،
تصيرُ كرومكِ واحةَ الراحلين إلى نبيذ عشقكِ.

الزمن يا صديقتي، يغتال عرى الحبِّ.
يحوّله رتيبًا قابعًا في مخابئ البوح.
لكنّه يُحيي العشق الصادق،
يحوّله ينبوع فيضٍ لامتلاء مساكب المشاعر بجنّيات الحب المستديم.
يخلع رداء الرتابة.
يلبس أثواب القلق الحائر الذي لا يرتوي.
فوجودك دفقُ الرغبة،
وعتبة العبور إلى فردوسِ ثماركِ،
ونسرٌ يحنو على فراشِ لذائذكِ.

كلّما عبرتْ ثانيةٌ من الزمن،
تكونين أنتِ محراب العشق الروحي،
في كهف الجسد الهائم إلى مسرّاتكِ.


ميشال مرقص

الاثنين، 2 يوليو 2012

أشتاقكِ في الثواني


أشتاقكِ في الثواني

                  موقع larochelleallez.blog.net

الأيّامُ من دونكِ،
لا تعرفُ كيف تبدأُ،
 ولا كيف تغزلُ ثوانيها وساعاتِها،
تمرُّ كئيبةً،
كمن فقد حبيبًا،
تقفُ باهتةَ اللون بلا توازنٍ،
 ولا كأنها تخطُّ سطرًا جميلاً في دفتر العشق.

أشتاقكِ في الثواني المتلاحقة،
ولا ينقطعُ نفسي من الشوق العميق،
بل أحيا،
على أملِ أن تكوني أنتِ ...

ميشال مرقص

صرتِ فرحَ نهاري



صرتِ فرحَ نهاري



عن موقع larochelleallez.blog.net



لا أستطيعُ هذا الصباح، يا سيّدتي،
أن أقفلَ البابَ،
وأحملَ شؤوني،
وأذهبَ إلى العمل.
شعرتُ أنَّ نهاري يكونُ مملاً،
بلا لونٍ،
ولا نكهةٍ،
إن لم أعرّجَ عليكِ،
وأقفْ ببابكِ،
وأحملُ إليكِ وردةَ،
وأقول لكِ: صباحَ الخير.

صُرْتِ، يا سيّدتي،
فرحَ نهاري،
وعناوينَ الاطمئنان في هدوئي،
وشواطئ الرغبةِ في الليالي،
صُرتِ،
قطبَ الانجذابِ إليكِ،
والتقاربِ إلى حنانكِ،
والشوقِ الدائم لدى مفارق توجهي،
أينما ذهبتُ حملتُكِ معي في شراييني،
وتنسّمتُ طراوةَ الحياة في حضوركِ فيَّ.

(...)

ميشال مرقص