الاثنين، 2 يوليو 2012

عشـــــــــق


عشـــــــــق

                                       عن موقع larochelleallez.blog.net

أخرجُ منْ قَسماتِ وجْهِكِ،
كمنْ يقطفُ ثمارَ تجليّاتٍ،
يحكُمُها تولُّعُ عشقٍ...
أنتِ تَتَفتَّحينَ حُسْنًا،
كلّما وترُ صَبابَةٍ
أنْشدَ جمالاتِكِ-
إطْمئْنانًا
إلى نشوةٍ أنثوية
وسَقْسَقَةِ طيبٍ...

نسيجُكِ
نَهْنَهَةُ هديلٍ،
خلخالُ نشوتِكِ
غُلْمَةُ عشقٍ
في إحساسِ أنثى،
مرميّةٍ
فوقَ سيقانِ النعسِ
وأفخاذِ الشهوةِ....

هوذا الضوءُ...
يفترُّ زَمنًا منسيًّا
وراءَ شفاهِ الدَهشةِ...

ولَعُكِ
أنّكِ
تشتعلينَ بي...

ميشال مرقص

رصيفُ الوحدة...


رصيفُ الوحدة...

               "المرأةُ ذات الوشاح" – للبلجيكي هيرمن جان جوزف ريشير (1866-1942)


أفتحُ، يا سيّدتي، كتابَ شفافيتكِ،
أفتحُ رموزَ أنوثتكِ،
وأبحثُ عن شَيْفَرَةٍ  لفكِّ تلكَ الرموز،
وأستطلعُ اتجاه أشرعةِ عواطفكِ.

 لا يُمكنُ لأنثى ،
أن تطوقها آياتُ اللامبالاة...
اللامبالاة، يا سيّدتي،
تحكمُ على الحبِّ بالإعدام،
وتضربُ عنقَ العشقِ بالسيفِ،
وتُرخي همجيّةَ المقْصَلة على العواطف.

كلُّ شيءٍ في الحبِّ، يا سيّدتي، يفكُّ عُرى الاختباء،
كلُّ شيٍْ في الحبِّ، يا سيّدتي،
يجري في العيون،
ويرفعُ ستائر الشغفِ عن عري المشاعر...

تُصيّرُنا عواطفُنا، يا سيّدتي،
ملائكةً للعشقِ.
تحملُ في أجنحتها قيثارةَ الألحانِ الساحرة،
ونُغمضُ أعيننا،
لتصيرَ مساحةُ عواطفنا،
وسعَ الكونِ اللامتناهي...


أرجعُ إلى ذاتي، يا سيّدتي،
وأنا متلهّفٌ إلى أن أتلمّسَكِ في جسدي،
أن أشمَّ عطرَ أنوثتكِ في مسامِ جلدي،
أن أتحسّسَ أصابعي،
كيفَ قفزتُ منها إليكِ، وأنتِ تمسكينَ بيدي...

سيّدتي،
وحَّدَتْني رياحُكِ الباردة،
فجلستُ على رصيف العزلة،
أحلمُ أحلمُ أحلمُ......
متى تسافرينَ بين ضلوعي،
وفوقَ مسافاتِ انتظاري،
لتأتي إليّ ؟

ميشال مرقص

لا تكوني خارجَ الإطار..


لا تكوني خارجَ الإطار..

                                 "المرآة" -  وليم ميريت شايز – 1883



تمرُّ بنا الأيّامُ، يا سيّدتي،
وأنتِ في خِبائكِ الأرجواني، تختبئينَ مثلَ الملكات،
وتحاصرينَ ذاتكِ مثلَ الملكات،
وتغتالينَ عواطفكِ كما تفعلُ الملكات....

شيءٌ ما، يا سيّدتي،
توسّدَ شفاهي،
صارتْ شفاهي حطبًا،
صار جمرُ العواطف باردًا،
فأنتِ تقفين ضمنَ سياجِ الحمايةِ الذاتية ، في كلّ شيء، وكلِّ السلوكياتِ والمواقف،
وتقيمينَ السدودَ لعواطفي الهادرةِ نحوكِ.... وإليكِ.

لا أحبُّ، يا سيّدتي، أن تكوني خارجَ الإطار،
الصورُ التي تبقى خارجَ الإطار،
يتآكلها الزمنُ،
وتصيرُ تاريخًا،
وتصيرُ نسيانًا باهتًا،
وأنا لوّنتُ أشعاري بجاذبيّتكِ،
وبألوانِ أنوثتكِ،
وتواشيحِ بوحكِ الصامت،
وعينيكِ الحائرتين وراءَ قلقٍ مجهول العناوين والهويّة،
فجعلتُ من أحلامي وطنًا لكِ،
ومن عواطفي هويّةً ...
فأنتِ أنتِ في كلِّ حرفٍ وكلِّ بوحٍ ونبْضٍ،
فلا تقيمي في صحراءَ لا تُنبتُ لكِ ورودَ عشقي....

(...)

ميشال مرقص

أدخلُ جاذبيّة انوثتِكِ ...


أدخلُ جاذبيّة انوثتِكِ ...

                 "جمال وكتاب" -1884 – ألبرت لينش (1851-1912)


كلُّ ما فيكِ يدعوني إليكِ،
يمتشقُ فهرسَ الشيفراتِ والألغاز،
وأرى هتافاً في ارتماءِ عينيكِ،
وأسمعُ بوحاً مكنوناً في حنايا باطنكِ.

كان شاطئ نهديكِ، يبسطُ أمواجَ الخفرِ،
وعندما تخيّلتُ لونَ عريكِ،
عرفتُ أن السماء لا تحتاجُ إلا إلى لمعانِ النجوم...

الحياةُ ، يا سيّدتي، تدخلُ إلينا باندفاع التحدي،
مثلكِ أنتِ..
ليس لأنكِ تُدخلين التحدي إلى ذاتي،
بل أقولُ،
إلى ذاتكِ،
ورغم ذلكِ أنا معكِ خارج معايير التحدي،
لأنكِ حُلُمٌ...
والحلم يؤخذُ بالعين والقلبِ والعواطف والشرود في جمالاتكِ المنسية فوق رفوف الكسل....
الحياةُ، يا سيّدتي، تُدخل إلينا فعل التحدي،
تضعنا بين العقل والعاطفة،
تسلبُنا ما مَنَحتنا إياه،
لأنها بائسة،
 لولا العشق والوله والحب..

انتِ تدركين جيدًا،
أن العقل لا يدعوكِ إلى وليمة العشقِ،
العقلُ يا سيدتي،
لو كان يعرفُ مذاق عشقي لما أقدم...
إنه عقلٌ جاهلٌ،
العقلُ، يا سيّدتي، يقيسُ الأمورَ طوليا وعَرْضياً،
بأبعادٍ ثنائية وثلاثية،
ومن يدري، ربما بأبعادٍ لم تُبْتَكرْ بعد...
العقلُ يضعنا في صناديق للحفظ،
ويبوخُ لونه،
عندما يقتلُ فينا العاطفة،
أو يضع مقاييس لها...
وأغرب ما في العقلِ،
أن أعظم الفلاسفة...
هم أشهرُ العاشقين......

لكن العاطفة ، يا سيّدتي،
تنقذُنا من إرباكنا.
تأتي إلينا رسولةً تكسو أجنحةً بأسمى عواطفنا.
تأتي لتوقظنا من سباتِ الكسلِ  والقيود،
لتحيي فينا إدراكنا اننا موجودون...
ان عواطفنا تتفتّح مثل مواسم الورود،
تحملُ إلينا مفاتيحَ كنوزنا التي نسيناها في حنايا ذاتنا،
وفي زوايا ما تركه لنا العقل....
ولا يفهمُ العقلَ غيرُ العاطفة،
ولا يُدركُ العاطفةَ سوى العقل!

هل ؟أنتِ معي ، يا سيّدتي؟
أشعرُ اضطراباً ما، زرع بذوره بين الحرية وقيود الذات.
بين أن نكون أو نستريحَ في العدم والمشيئياتِ التقليدية.
أن نكون نحن أو نكون كما يريدنا ...آخرون!

أعرفُ أنني دخلتُ جاذبيةَ أنوثتكِ.
تمسكتُ بدوراني في فلكِ حضوركِ.
صرتِ أنتِ لي ألفُ الحياةِ وياؤها...
ولا أعرفُ أبجديةً خارجَ سمفونية أنوثتكِ.
أريدكِ بعميق الشعور الذي يرسمُ لهفة الطريق إليكِ.
أريدكِ بالعقل.
وأريدكِ بأعمق ما في عواطفي من عشقٍ وولهٍ وصدقٍ.
أريدكِ أن تتجذّري فيَّ،
وأن تُزلزلي كياني،
وأن تستفيقي منتشيةً بين ذراعي...

أخرجي يا سيدتي، من خباء التناسي.
فجّري أُنوثتكِ الطاغية في كياني.
اقتحميني أيتها الأميرةُ الهائمةُ في براري قياسات العقل وهندسة الذات..
فالحريةُ لا تعشق غير التداعيات الحرّة،
وها أنا،
أقدمُ مفاتيح الحرية ،
وأنتظرُ أن يستفيق بركانكِ فيَّ،
فلا تتجاهلي مساكب الطيب،
ولا ترفضي حكايات الوله،
هائمةً في براري جسدي،
حيثُ لا أشواكِ تدمي قدميكِ....

ميشال مرقص

 

مسافات الشوق...


مسافات الشوق...

 
        "سيّدة الورود" (1901) – فرانز دفوراك (1862-1927)

أيّتُها المختبئة في محارة الأشواق ...

إطعني تلك المسافات’
 واقطعي أوردتها وشرايينها،
 علّها تختزلُ بُعدها وترميكِ فوق صدري وبين زنديّ –
 أعبرُ إليكِ بمجسّاتِ عواطفي
 إلى رحيق شفتيكِ
 ومسكِ ريقكِ،
 أيتّها اللبؤة الناشبةُ عشقها في صدري،
 وتحت خمائل التهابي بكِ...

ميشال مرقص

عناقيدُكِ لآلئ شهوةٍ...


عناقيدُكِ لآلئ شهوةٍ...

 VIRGINITE                                            - غيوم سينياك (1870-1924)

كيفَ أُهديكِ ورودًا؟
 وأنتِ خيمةُ الورد وفضاء قوس قزح.
كيفَ أعبُرُ إلى ضياء اللهفة؟
 وأنتِ ماءُ النبع النقي لعشق الصباح.
 كيفَ أحملُ كؤوس الخمرِ؟
 وعناقيدُكِ لآلئ شهوةٍ تعصُرُ نُكهةَ أنوثتكِ/
 كلّما اختبأ ليلُ السفرِ في أوردتي،
 تحملين قناديلكِ،
 فأعشقُ ضوءَها ... وأحتضنَ مسافةَ عينيكِ....

تُدغدغين مشاعري...
- أنتِ يشدُّكِ شروقٌ وأنا سبقتُكِ بمسافة –
 أحملُكِ في قلبي أيقونةً –
أحلمُ بوجهكِ –
أراقصُ نبضات قلبك -
 وأحتاجُني أن أغمركِ،
 لأمنحكِ دفءَ اختلاجات عواطفي،
 وأنتشي بكِ ترقصين فوق أهدابي،
 وعلى شواطئ جسدي المفروش بالزنبق لكِ ...

ميشال مرقص

الشهوةُ العاصيةُ...


الشهوةُ العاصيةُ...

            زيتية (1910) – للفرنسي لوسيان ليفي-دورمر (1865-1953)

شهقةُ عطرٍ من لهفةِ عينيكِ،
 تلوّنُ موسمَ صقيعي –
 أحيا ذوبانًا في غُربةٍ باردة الأطراف –
 وأحلمُ بدفءٍ شعرتُه حُلُمًا
 يتوهّجُ في حنايا خيالي /
أحلمُكِ آتيةً على أثيرِ المدى –
 بأنوثةٍ تعرقُ عطرًا،
 وترفلُ بحرير الاحتماء إلى صدري –

 تُفتّقُ جداولَ حسنها بُرعمًا بُرعمًا –
 وتغتسلُ برحيق الزنبقِ والياسمين –
 لتدخلَ طقوسَ الحنين...
 وكتابات الشوق –
وتعلنُ أنّها تختزلُ دوران الأرض،
 لتقعَ في قلبي وتغرقَ في عينيَّ،
 وتتكاثر مثل أعشابِ البحر بين زنديّ –
وينبتُ جنسها قمحًا في سهول رجولتي... –

 أكسرُ لها الجوز واللوز،
 وأطعمها عنبَ الإحتراقِ في أنوثتها،
 وأسقيها نبيذ الشهوة العاصية في لونِ جسدها ...

ميشال مرقص