الاثنين، 2 يوليو 2012

مسافات الشوق...


مسافات الشوق...

 
        "سيّدة الورود" (1901) – فرانز دفوراك (1862-1927)

أيّتُها المختبئة في محارة الأشواق ...

إطعني تلك المسافات’
 واقطعي أوردتها وشرايينها،
 علّها تختزلُ بُعدها وترميكِ فوق صدري وبين زنديّ –
 أعبرُ إليكِ بمجسّاتِ عواطفي
 إلى رحيق شفتيكِ
 ومسكِ ريقكِ،
 أيتّها اللبؤة الناشبةُ عشقها في صدري،
 وتحت خمائل التهابي بكِ...

ميشال مرقص

عناقيدُكِ لآلئ شهوةٍ...


عناقيدُكِ لآلئ شهوةٍ...

 VIRGINITE                                            - غيوم سينياك (1870-1924)

كيفَ أُهديكِ ورودًا؟
 وأنتِ خيمةُ الورد وفضاء قوس قزح.
كيفَ أعبُرُ إلى ضياء اللهفة؟
 وأنتِ ماءُ النبع النقي لعشق الصباح.
 كيفَ أحملُ كؤوس الخمرِ؟
 وعناقيدُكِ لآلئ شهوةٍ تعصُرُ نُكهةَ أنوثتكِ/
 كلّما اختبأ ليلُ السفرِ في أوردتي،
 تحملين قناديلكِ،
 فأعشقُ ضوءَها ... وأحتضنَ مسافةَ عينيكِ....

تُدغدغين مشاعري...
- أنتِ يشدُّكِ شروقٌ وأنا سبقتُكِ بمسافة –
 أحملُكِ في قلبي أيقونةً –
أحلمُ بوجهكِ –
أراقصُ نبضات قلبك -
 وأحتاجُني أن أغمركِ،
 لأمنحكِ دفءَ اختلاجات عواطفي،
 وأنتشي بكِ ترقصين فوق أهدابي،
 وعلى شواطئ جسدي المفروش بالزنبق لكِ ...

ميشال مرقص

الشهوةُ العاصيةُ...


الشهوةُ العاصيةُ...

            زيتية (1910) – للفرنسي لوسيان ليفي-دورمر (1865-1953)

شهقةُ عطرٍ من لهفةِ عينيكِ،
 تلوّنُ موسمَ صقيعي –
 أحيا ذوبانًا في غُربةٍ باردة الأطراف –
 وأحلمُ بدفءٍ شعرتُه حُلُمًا
 يتوهّجُ في حنايا خيالي /
أحلمُكِ آتيةً على أثيرِ المدى –
 بأنوثةٍ تعرقُ عطرًا،
 وترفلُ بحرير الاحتماء إلى صدري –

 تُفتّقُ جداولَ حسنها بُرعمًا بُرعمًا –
 وتغتسلُ برحيق الزنبقِ والياسمين –
 لتدخلَ طقوسَ الحنين...
 وكتابات الشوق –
وتعلنُ أنّها تختزلُ دوران الأرض،
 لتقعَ في قلبي وتغرقَ في عينيَّ،
 وتتكاثر مثل أعشابِ البحر بين زنديّ –
وينبتُ جنسها قمحًا في سهول رجولتي... –

 أكسرُ لها الجوز واللوز،
 وأطعمها عنبَ الإحتراقِ في أنوثتها،
 وأسقيها نبيذ الشهوة العاصية في لونِ جسدها ...

ميشال مرقص

الخميس، 28 يونيو 2012

يخترقُني وهجُكِ


 
يخترقُني وهجُكِ


                 "فيرونيكا فورونيزا" (1872) – للبريطاني دانتي غابرييل روزيتي (1828-1882)


إقرأي، يا سيّدتي، في مسامي،
كيفَ يخترِقُني وهجُكِ،
ويتَركُ إشعاعه في أوردتي وشراييني.

افتحي بوّابات جسدي،
وانظري إلى لوحاتِ حضارتكِ على جدرانِ ذاتي،
وأمطريني فرحَ اللقاء،
وفرحَ العناقِ،
وأهازيجَ الرغبة،
وتهاليل أنوثتكِ.

بالفرحِ ألتقيكِ، يا سيّدتي،
وبالسمو الملوكي،
أفترشُ لقدميكِ ملامسَ عواطفي، وتغاريد حواسي ، ومزاميرَ رجولتي، وهتافَ جوعي إلى مهرجانِ جنسكِ.

تأتينَ إليَّ في دلالِ الأميرات،
وأحتضنُكِ في سموِّ العاشقاتِ،
لكنَّ بلاطَ عشقي يبقى ظمآنَ إلى ينابيع مائكِ،
وعروشُ كبريائي جوعى إلى حضوركِ الكلّي....

(...)

ميشال مرقص

المقلب الآخر...


المقلبُ الآخر...

                   "مركب إلى لامكان" – البلغارية كراسي كوليف (1959 – ؟)

لم أعتدْ سلوكَ دروب الغربة-
كنتِ أقرب-
 المقلب الآخر صقيعٌ تلفحهُ نسماتٌ حارّة لا توصل ُ دفئَها –
 لكنّ في شغافِ القلبِ حُرقةٌ تُنشِدُ أهازيج لكِ- للملكة...
 تمدُّ بساط ارتعاشاتِها إلى كلّ نَفَسٍ تتنشقُّه رئتاكِ –
 أحترقُ لأتنفّسَ رائحة جسدكِ –
عطرَ أنوثتكِ –
واتبعثرُ شعرًا في مدى رقّةِ صوتكِ ولون عينيك ...
 تُرحلينَ –
 ولي شراعٌ يحملُ لكِ غلالَ شوقي وثروات عواطفي -
دمتِ حبيبتي...

ميشال مرقص

إحمليني ضوءًا في وجهكِ


إحمليني ضوءًا في وجهكِ

              "قبلة" (1908-1909) غوستاف كليمت

يغرّدُ الكناريُّ لدفءِ جرحِه.
 يستفيقُ على ندى جناحيه.
 شوقٌ يطيرُ به .
 يحملُ فراشةً ...
يحملُ بوحًا أمام زجاج العواصف...
 يكسرُ مسافاتِ الغربة ..
يرسمُ على منقاره حبّةً حنطةً ...
 تصيرُ الحبّةُ قبلةً ...
 تتفتّحُ القبلةُ وردةً حمراء ...
هنا تحت جناحي طائرٍ شغوفٍ ...
تغتالُ المسافاتُ رونقَ الحلم ...
 يصيرُ الحلمُ أنتِ الهاربةُ في أنفاق اشتياقي لكِ...
يصيرُ حكايةَ أعصابي التالفة في كأسِ نبيذك...
 يصيرُ فوحَ الطيبِ عند ثناياكِ...
يصيرُ ضوءًا يغزلُ لكِ شالاً وغلالةً ...
 يصيرُ لونًا يتفتحُ بين أصابعك نجومًا ...
وتسقطُ أسرار العالمِ لتكتبَ على شفاهي اشتياقًا طقوسيًا لرؤيتكِ ...

سيّدتي !إحمليني ضوءًا في شفافيةِ وجهكِ..وترتيلةً في شفتيكِ...

ميشال مرقص

الاثنين، 25 يونيو 2012

كي لا نكونُ...


كي لا نكونُ...

                              "العين" – غوستاف كوربيه -1866

ضمورُ العشقِ
خجلٌ يبستْ ألوانُ طفولته...
براعمُ
يشوّهها خوفٌ...
تردّدٌ...
إستحالةٌ،
اكتشفتْ شيفرةَ الرصدِ...
كي لا نكونُ...

هوذا عبورُنا
ينتظرُ سماءً أرْحبَ،
تقطرُ فيها أجنحتُنا عسلاً
وتروي أنهارَ تَوَدُّدِنا،
مسكًا شهيًّا...

في صفحاتِ الحياةِ...
نبتسمُ للعناوين...
ويسقطُ النصُّ
في جحيمِ التفاهات...

ونبقى عندَ الغلاف الأول

ميشال مرقص