الاثنين، 25 يونيو 2012

وجعُ الخيبةِ...


وجعُ الخيبةِ...


كنا نهربُ من عناقِ الكلمات
نفتشُ عن مفرداتٍ تقولُ ولا تقول
نختبئ وراء ورق التين الأخضرِ
ونتركُ للجذوعِ
أنْ تعطش...
أنْ تيبسَ
أن تسقطَ رمادًا
يقهرُ شفاهًا تستطيبُ
عشقَ الذوبانِ
في ومضة احتراق...
....
نتعلّمُ
كيفَ نُجْهِضُ أحلامًا
لوّنا جناحيها قبلَ ثوانٍ...
كيفَ يصيرُ وجعُ الخيبةِ
سمةَ عبورنا
إلى ذاتنا...
كيفَ أنني لمْ أعشقْ
لحظاتِ عبورِكِ...
كيف أنّكِ لم تعشقين
انتظاري...

نتعلّمُ كيفَ نكذُبُ على ذاتنا
بأننا لمْ نكن...
عندما يُراقُ حبرُ العتمةِ
ويختلي بالعاطفة...

ميشال مرقص

إغتيالُ عشقٍ...


إغتيالُ عشقٍ...

               "رسائل الحب" 1770 – جان باتيست غروزيه (1725-1805)

نعبرُ مطهرَ الكلمات،
تتجعّدُ مواعيدُ اللقاء،
كما لو فاصلةٌ،
تغتالُ معاني العشق...

هي الحياةُ
ترصدُ خطوات اللهفة
وتُجفّف ضرع اللقاءات...

لم تكن محبرةُ العتمةِ
جاهزةً لوليمةِ البوحِ،
يَبِسَتْ حنجرتُها
كما لو تتهيّأُ
لإعلانِ عشقٍ،
أو لهروبٍ من كبوة
على عتبة احتراق فراشة...

ويَبقي الستارُ
ملطَّخًا بكلماتٍ
لم تُكتَبْ
عن ولادةٍ أُجْهِضَتْ
في موسمِ عرسٍ...

قبل نضوج دقائقِ الوداعِ -
أُهّدِرَ حبرُ العتمةِ،
وبقيتْ بَصماتُ الاعترافِ
شاهِدةً على التلبّسِ الخفيِّ
لتسارُعِ نَبْضٍ
تكرجُ تعابيرُ بوحِهِ
إلى الوقوع في صمت العُشقِ ...

ميشال مرقص

كمْ أنتِ...أنتِ


كمْ أنتِ...أنتِ

                              "شراب الحياة والخصب" – البريطاني جون دونكان مكندي - 1912

كنتِ الكلمة
لمْ أكنْ سوى طفلٍ
يتلَعثمُ بأبجديةِ أنوثتِكِ...
دَهْشَةُ عُرْيِكِ،
عُبورٌ زمنيٌّ،
إلى هالةِ الإنهزامِ
في خلايا جِنْسِكِ...

في الدَهشَةِ،
ولعي أنْ أتلعثمَ
في الأبجدية الشهيّةِ...
أساطيرُ الابترادِ العشقيِّ،
تُنْهِكُ معاني
طفولةِ اللمسِ...
إحتِرافٌ إلى انسيابٍ
طقوسيٍّ خفيٍّ...
يعترفُ خاشعًا
كمْ أنتِ،
أنتِ!!!


ميشال مرقص

كان يُمكن !


كانَ يُمكن!


كانَ يُمكنُ –
لوْ أرادَ العُشْقُ-
أنْ نتفتّحَ
وردتين،
ونزوي...
أَلَمْ نزوِ؟...

كانَ يُمكنُ،
أنْ نكونَ عُصْفورينِ،
قضيا افتراقًا...

في قفصي
عاشَ حسّونان،
سقطَ أحدهما صريعَ سجنه...
فحرّرتُ الثاني...
هذا استشهاد...

و...كانَ في قفصي
عصفورا حبٍّ،
سقطَ أحدهمَا ... غيرةً،
رقصَ الثاني رقصةَ حبٍّ جنائزية...
ونفخَ ريش صدره،
بما ولا أروع...
وشهقَ...
وخرَّ صريعًا...

هذا صرعهُ العشقُ...

تُرى هلْ التقيا؟؟؟؟

ميشال مرقص

 

تصيرين الحلمَ والرغبة...


تصيرين الحلمَ والرغبة...

                  إنعكاس  (1910) – للأميركي روبرت ريد (1862-1929)

تصيرينَ فيّ الحلمَ والرغبة،
الشوق والصلاة،
البوح والإيمان،
الإدمان والانسحاق في أعماق أعماقي.

تصيرينَ هيكلي،
أعبدُ طقوس هروبكِ واختبائكِ،
وانسجُ لكِ عباءةَ وردٍ وزنبقٍ وحبقٍ يبكي على زنديكِ.

تصيرينَ  يا جميلتي فرح الأناشيد عند خصركِ،
ومزامير الهتاف في حنايا هتافي إليكِ.

رجلاك بحرُ مرجانِ،
ترسمان مدى رغبة الطحالب والأعشاب البحرية إلى الامتشاق الأعلى،
أنت، ولا خصرُكِ يكتب أغنية القبلات الدافئة لإثارة بركان الأنوثة.

اهربي أيتها المرأةُ البرّيةُ أنّى شئتِ،
فلن تكوني امرأةً من دوني،
ولن يكونَ لأنوثتكِ تاريخٌ
 ما لم تتعمدّي بميرون جنسي...

أنتِ أيتها الساكنةُ أحشاء الاطمئنان الموحش،
أعيدي إلى ذاتكِ ينابيع الأنوثة،
تتفجّرُ صلاةً عند مدارِ الرغبة.

كلّ شيء قابلٌ للاحتراق،
إلاّ أنتِ...

أنت تحتضنين رمادي،
لأنّي بكِ أتدفقُّ شوقًا لا ينضب،
وأصيرُ كاهنَ طقوسكِ،
في معبدِ أسراركِ المجهولة التاريخ!

ميشال مرقص

الخميس، 21 يونيو 2012

تناسلي عِشقًا...


تناسلي عِشقًا...

                                    حاول أن تُبدي عُريها أو تُخفيه " – موقع Fond Vert

في انبلاجِ الصباحِ عندَ خصركِ،
 ينبلجُ ضيائي إلى اشتعالِ شوقٍ يلفُّ أنوثتكِ،
 فراشةً إلى عصيان الشغفِ المسمّرِ عند شفتيَّ
 لبوحِ صلاةٍ عاشقةٍ...
تعبرُ مساماتُكِ أيتها الجامحةُ إلى سهوبِ رجولتي
 والعطشى إلى شلالاتِ دفئي،
 - تفيضُ فيكِ،
 تلاويحَ تختبئُ تحتَ قناطرِ زنديَّ،
 وتغفى كسولةً فوق مواكبِ ضلوعي
 - سفينةً إلى مجامرِ القلب.

تناثري فيَّ ذرّاتٍ ذهبيةً –
وتناسلي عشقًا يلتفُّ على جذوعي –
 يعشق فروعي وأغصاني –
ويهتكُ الزمنَ العصيَّ على مسافات التلاقي. –

 كوني فيَّ تدميرًا عاطفيًا،
 وشهوةً لا تعرفُ أنْ تهدأَ –
 واقتحمي عشقي –
فمساجدُ الرغبةِ تتأهّبُ للاحتفال الطقوسيِّ...-


ميشال مرقص

 

أنتِ والبحرُ


أنتِ والبحرُ

                      الصورة من موقع    Option Bonheur

هل يرتوي منكِ البحرُ يا صديقتي،
أم يعتريه مثلُ ما بي من عطشٍ إليكِ،
إلى حضوركِ،
مثلُ عطشِ الصلاةِ إلى الإيمان،
والشعرِ إلى اللحن،
إلى القيثارةِ والناي.

لا أدري يا جميلتي،
كيف تستحمُّ الأمواجُ في شفافيتكِ،
كيفَ تسرقُ منكِ نقاوة الملامح،
ونعومةَ الأنوثة،
وانسياب العواطفِ الهادئة،
في خزائنِ شِعَابِكِ المرجانية.

أنقلكِ في عينيّ يا جميلتي،
إلى مساحاتِ الضوء،
إلى مسافات البحارِ اللؤلؤية،
إلى أصدافِ البحرِ، أحملُ من عينيكِ لؤلؤها الأسود،
أحملُ إلى مرجانها أحلامَ صوتكِ،
أحملُ إلى ينابيعها
لونَ نهديكِ،
وتعابيرَ الجسدِ يغنجُ مع سحرِ الحورياتِ في البحارِ البعيدة.


أنقلكِ يا جميلتي،
إلى حدائق النورِ،
إلى أحلام الحريرِ...
أنعتقُ في حضوركِ من عبودية الجسد،
أصيرُ الحريّة،
تصيرينَ ملاعب البوح والعشقِ والاشتياق،
وأساطير زقزقة العصافير،
وكنّّارة الملائكة.

يا جميلتي،
يرتحلُ ضوء النهارِ إليكِ،
يرتحلُ نسيم المساء ليغسلَ رجليكِ،
تصيرُ طقوسُ الابتهاج أحلامًا للعرائس،
تصيرُ طريقُ الشمس عنوانًا للشروق.

كلّما ارتحلَ يومُ المسافاتِ،
نصيرُ ذكرى في روزنامة  القصائد،
نعاتبُ الكلامَ الجميلَ،
نقرأُ رسائل عاشقة،
نمحو فاصلة،
نكتبُ كلمةً نسينا أن نكتبها...
هكذا يصيرُ القلقُ،
فنجان قهوةٍ،
نستطلعُ فيه وجه من نحب،
أو تنبؤات منجمين تتحدّثُ
إلاّ عمّا نريد.

سلامٌ يا جميلتي،
سلامٌ سلامٌ،
واطمئنانٌ لعينيكِ الجميلتين،
ينامان مثلَ ملاكين،
بين قصائدي،
وفوق سرير أحلامي...


ميشال مرقص