الأحد، 6 مايو 2012

أنتِ قصيدتي


أنتِ قصيدتي


                                             غيتيانو بريفييتي – الليل 1909

تأتينَ إليَّ حالمةً
برفيف العشقِ...
تأتينَ إليَّ متلهّفةً..
تُنبئُني أوصالُكِ بالهُتافِ
تُنْبئُني
أنّكِ تتنفسين برئتيَّ،
تستنزفين اشتياقي
وتبتسمين تحدّيًا
كنسمةِ صيفٍ...

تعاليْ
بيّدَرُ أنوثتِكِ
سنابلُ إغراء...
أضمّكِ إلى أهراء رجولتي
حنطةَ الشهوةِ المكنونةِ
على إسم العشق..
أتوسّدُ رنينَ صوتِكِ
وأختبئُ في ظنونِكِ
مثلَ فرخِ حمَامِ
يُروّعهُ مطرُ الربيع!

إحلمي بي
فأنا
أثيرٌ
أُلَملمُ فضاءَ أنوثتِك
بشبقِ مشاعري.

عندما تشعين
تنعكسين
شفافية حُسنٍ
وحكايةَ لونٍ وظلٍّ...

أكتبيني لكِ
فأنتِ قصيدتي..

ميشال مرقص


فهرس الرغبات


فهرسُ الرغبات

                                "المجدلية" 1892 – زيتية للسويدي هانز هايردال (1852 – 1913)


قلتِ لي:
خُذْني...
وانطفأ سِراجٌ.
تلمّسْتُ
نجمتينِ فوق نهديكِ.
وكانَ
معراجُ شهوةٍ
يُتْلِفُ الثواني...

الزمنُ،
أنْ ننطفئَ في ذاتِنا
في نقاءِ النشوةِ.
الجوهَرُ،
أنْ أجرّعَ أنوثتَكِ،
كوثرًا
يُمازجه شُعاعُ الدهشةِ...
وتُبدعينَ
أبجديّةَ إغراءٍ...

كيفَ يُشعُّ وجهُكِ؟
دعوةً...
كيفَ تُقلقني عيناكِ؟
رغبةً...
كيفَ تغتالني شفتاكِ؟...
يفترُّ رقصُ مسامِك شبقًا.
تفيضينَ اشتهاءً.
تملأينَ كأسَ أنوثتِكِ
ضيمًا.
يسيلُ لونُ بشرتُكِ
حكايةَ تَفكُّكي في اشتعالِكِ.

أتلاقى بكِ
اجتياحًا ونَمْمَةً،
سُكرًا وصحوًا،
خورًا وانتشاءًا،
جنونًا وهدوءًا...
أكونُ معكِ
حالاتي كلّها...

تكونين كما تشائين
رغبةً جامحةً...
تفترسُ أظافرُكِ جلدي،
تلتهمني... شفتاكِ
وردةً وردةً،
وأعتلي أعصابي...
فأقرأُ
فهرَسَ الرغباتِ
لمْ يمتلئْ...

ميشال مرقص

أعترفُ ان: لا أحد عيركِ

أعترفُ أن: لا أحدَ غيركِ




                             زاوية لوحة – ولادة فينوس – للإيطالي ساندرو بوتيشيللي - 1485



كيفَ ينتظرُ الأنبياءُ أجيالاً، ليظهروا،
وأنتِ هنا؟
رنينُ صوتكِ قيثارةُ داوود،
وإيحاءُ شعوركِ أناشيدُ سليمان،
وبساتينُ حبيبتي،
مثل ثمارِ الجنّة،
وساقاها نبعتان من أنهارِ الجنّة،
وماؤها عسلُ الجنِة وكوثرها وسلسبيلها.

لا يمكن أن يأتي الوحيُ، يا سيّدتي،
إن لم يكن وحيًا لأحلامكِ،
وسريرًا لنداء آهاتكِ،
ولحنًا ذهبيَّ الرنينِ يحتضنكِ،
ونورًا يشعُّ من عينيكِ،
وسماءً تُشرقُ منكِ.

بيني وبينَ الأنبياء، يا سيّدتي،
علاقةٌ نسبية،
فالأنبياء يعيشونَ للجميع،
أما أنا فأعيشُ لكِ،
الأنبياء يتنبأونَ لممالكِ الأرض،
وأنا يهبطُ وحيُكِ عليَّ،
لأتنبّأَ لكِ،
الأنبياء يتهددونَ ويتوعدون،
أما أنا فأخضعُ لجمهوريةِ عشقكِ،
ومملكةِ أشواقكِ،
وأمبراطورية أنوثتكِ،
وأتّبِعُ مجاري بوحكِ،
وأنهارَ عواطفكَ،
وأعترفُ: أن لا أحدَ غيركِ (...)

ميشال مرقص


                               

الأربعاء، 2 مايو 2012

عصيان - إنحراف


عصيان...

                                    "اليوم التالي" – زيتية للنروجي إدوارد مونخ -1895


إستبدّي بي،
فأنا أحبُّ أنْ أتحرّرَ من ذاتي.
أَضيمي ظمأي،
فأنا أشتاقُ ينابيعَ أنوثتكِ.
أعْلني عصيانَكِ عليَّ،
فأنا أخشى أنْ يُصيبَني وهنٌ،
إنْ لمْ تتفلتي من أشواقي...
عواصِفُكِ تستكينُ في ضلوعي،
وأمواجُكِ تهدأُ في مرافئ جنوني،
وأنا وأنتِ...
استزادةُ نشوةٍ،
فهل تحتملينَ ثوابتَ للعشق؟

ميشال مرقص


إنحراف..

                            "العاصفة" – الإنطباعي النمساوي إوسكار كوكشكا (1886 -1980)

إستثيري فيَّ إنحرافي،
فأنا أستطيبُ أنْ اكونَ معكِ
أزعرَ...
إختلجي في ذنوبي،
فجهنّمي اعتادتْ لهيبَ العصور...
أكرهُ أنْ يكونَ الحبُّ ملائكيَّ النظراتِ،
والعشقُ
باهتًا...
أجملُ الحبِّ!
ذلكَ المجنونُ الأهوج
يجتاحُ أنوثتكِ!

ميشال مرقص

مسجونةٌ في شهوتي

مسجونةٌ في شهوتي
     "سوزان والختيار" - زيتية بيار فرانشيسكو مازوشيللي (موارازوني) - 1573 - 1626

تمدّدي فيَّ،
مسافاتُ الكونِ سرقتْ من أبعادي..
تطاوُلٌ
على مدى عشقي لكِ
تقطفُ المجرّاتُ عناقيدها
لتتسع لكِ..
...
الغيابُ اغتيالٌ..
البُعدُ انتحارٌ.
كيفَ تتجرّأينَ
وأنتِ مسجونةٌ في خلايا شهوتي؟
متى ترسمين
ظلالَ قدميكِ
في مسافاتِ شغفي؟
... 
براعمُ مسامي
تشتاقُ حلولَ أنوثتِكِ
في شهوتي...
ختمُ الشمعِ الأحمر
يُذيبُ
شعلةَ وهجها...

ميشال مرقص

هدوء الرعشة - زبدُ الليل

هدوء الرعشة

                                                     الشهوة (مدوّنة ALICE )

أستفيقُ منْ نشوتِكِ
تخديرُكِ عُروَةُ لذّةٍ.
ما طابَ،
خيولٌ تُسابِقُ كرياتِ دمي،
اللاهثِ إلى عشقِ
تفتُحِ أنوثتكِ..

في الليلِ، نستغلُّ هدوءَ الرعشة،
نستبدلُ قفّازاتِ جنونِنا،
تنقلُنا أمواجُ العشقِ
في زوارقِ شهواتنا.
نتحلّلُ.
نتناثرُ شظايا بوحٍ.
نذوبُ
في كؤوسِ عرينا،
مثلَ رقرقاتِ الضوءِ
في مرآةِ الشهوة...

ميشال مرقص

زبدُ الليل

                "الليل" - النمسوي هانز زاتزكا (1859 - 1945)

في الليلِ،
تعبرُ بنا المسافاتُ،
تحلمُ عيونُنا
بطَلْقِ اليراعاتِ
متسارعًا هذا اللحنُ،
إلى تداني
انسحاقاتِ الجسدِ...
تعامُدٌ يتلوّى فحيحَ شبقٍ
في كاتمٍ للشهوّة...
أعبرُ إليكِ
نزواتُكِ شهقةُ وترٍ
تُرجِعُ تدفّقَ الرغباتِ..
تاليًا ..
 يُرغي زبدُ الليلِ
يسكرُ
عندَ ساريةِ قنديلٍ
يشحذُ ومضةَ كسلٍ
من غنجِ جسدكِ..

تُلَمْلِمُنا نمنماتُ العشقِ،
تُرسي اختراقًا..
رمادُكِ يتحوّلُ أقحوانًا
وفي مدارِ الرغبةِ
تغتالني مسافةُ شبقٍ..

تتهاوى أشجارُ الحليبِ
منتشيةً
منْ لُعابِ النُطفِ
تُرطّبُ عرينها
ترسمُ حمايةَ مجالاتها
تنسجُ نبضِ دروبها
تسلُّقًا
إلى جدارِ الشهوة

ميشال مرقص

أقطفيني بنهديكِ - كبرياء - عُريُكِ يجلدني

أقطفيني بنهديكِ


أقطفيني بنهديكِ...
سماءُ بياضهما
شهقةُ
صَبْوة...
....
تُحَمحمينَ...
مطرُكِ
يروي
صهيلَ
شهوتي...

ميشال مرقص

كبرياء

               "فينوس أمام المرآة" زيتية للأسباني دييغو فالسكيز (1599 - 1660)

لن يكونَ السريرُ
ثالثَنا...
علّقْتُكِ
على جداري...

بطنُكِ عرشُ روما
أنا
قيصر...

ميشال مرقص
...
عريكِ يجلدُني..

              "السيّدة واللقلاق" - زيتية مايكل آنج 1530 -1540

فخذاكِ عريشتا شَبَقٍ...
كُدْتُ أقعُ في المعصيةِ...
لولا أنَّ
عُرْيَكِ الآخر جَلَدَني..
...
وجعي فيكِ
يُجدِّدُ رغبَتي...
تتفتحينَ
امرأة الشهواتِ
والبوحِ
المتردّد في نغماتِ
برودةِ بطنكِ...

ميشال مرقص