الجمعة، 2 مارس 2012

إجترحيني

إجتريحني

إجترحيني فَيْضًا
في مائكِ.
فأسيلُ حُبًّا
يُلوّنُ شهقةَ خصرِكِ.
2
أسبحُ إليكِ،
زَبَدي
ينضَحُ موجًا.
كنتِ،
كما لوْ غرقتْ يدي، ...

3
توالَدْتُ في أماكنَ كثيرة
تكاثَرْتُ في أزمنةٍ
تنازعتني أفلاكٌ ومداراتٌ
حكمَتني أبراجٌ وطوالعُ،
وفي محطّات العمر التَقيتُكِ
ونفترقُ...
أحكمي على توالدي في عينيكِ
فأنا مدارُ ذاتي
فَلَكي محورُ عشقي
وأنتِ مجرّتُه
أنتِ بداياتي ونهاياتي...
هل فكَكْتِ عُروةً...
هنا مسحَ السحرُ أنوثتَه
هنا محارةُ التوقِ
أنصتي إلى نقاءِ عُريكِ
ينفلتُ..
موشحًا أندلسيّا....
وسمفونيةً إغريقيةً...
ونعومةً سقطتْ تبرًا
من نجمةٍ
غسلتْ جِلْدَكِ...

4
كلّما قرأْتُكِ
يتلوّنُ وجهي.
احملُ أبكارَ الكرزِ
وتويجات الورود.
يجتاحني
انسيابُ ذاتي إليكِ
تتغلغلين في مداركي،
تدَفُّقَ نعوماتِ...
متى كانَ العشقُ طريًّا مثلَ
الهمسِ؟
متى كانَ التداعي شراعًا
إليكِ؟
سِمَتُكِ أنّكِ تُبحرينَ في اللونِ،
وتَعتنقينَ فيضي بكِ.
نتحاورُ بالجسدِ...
ونلتقي كما أبجديّاتٌ تُفكِّكُ
رموزَ خفوتِها...
تعالَيْ
نُخبّئُ وهْجنا...
فلا نقتلُ الرغبة.
امتلئي فيَّ...نديّةً
وفِيضي في تدفُّقي إليكِ...
5
لو عرفتُ
أينَ تنتظرين
لالتقيتُ ظلّي...
أمس
سبقني إليكِ
وتركني في حضنكِ..

6
لا أُخطئ.
شعرُكِ يلوحُ.
يفوحُ لونُه
قبل أن أراكِ.
كان رصيفُ المدينةِ
ينقرُ سمفونيةَ رجليكِ...
استشعرتُ قدومَكِ
تُهلّلين مثل لذّةِ الهدوء
مهرجان ابتساماتٍ
تقدمةً
لوقوعِكِ بين ذراعيَّ.

7
 لكِ أنْ تلتقيني،
أو...
لا.
المداراتُ العظمى
تتحاورُ
بالجاذبية!!!

8
مثلُكِ أنا
أنتظِرُ
أنْ تقولي لي
صباح الخير...

9
جفنايَ
لا يلتقيان،
قبلَ
عناق المساء.

10
خذي وقتَكِ
وانتِ تذهبين مع الريح.
ستنصحُكِ بأنْ
تعودي إليَّ.
شعرُكِ مرسلٌ
كملاكِ
وفرحُكِ
غزوُ عصفورٍ
تينةً نضجت..

11
 لا تقفلي دفترَ أشعارِكِ.
أنا أبيتُ في المُفرَدة.
أتغلْغلُ في الفواصل.
وكلّما تلمَّسْتِ ذاتَكِ
في القصيدة،
أقعُ من شفتيكِ
إلى أنوثتِكِ...
كيفَ تنامين
وأنتِ حُلمي؟
يُراودُني أنْ أنسكِبّ خمرًا،
في ذاكرةِ نهديكِ...

ميشال مرقص 



السبت، 25 فبراير 2012

مجامر المسافات

مجامرُ المسافات



يفتحُ العشقُ، في أعماقنا جرحًا واسعًا،
يتآكلُنا بنَهَمٍِ،
ويئنُّ في داخلنا،
حنينًا إلى الحبيب،
ولا يشبع،
ولا يرتوي، يا سيّدتي،
لأنّكِ أنتِ في داخله،
توقظينَ اللهفةَ إليكِ.

أشعُرُكِ في جسدي،
امرأةً تفيضُ أنوثةً،
أنثى تفتحُ جدارّ أنوثتها على العِشْقِ،
ترتمي في تيّارتِ البوحِ المُمْتِع،
وتمدُّ يديها وذراعيها،
وتحتضنني إلى حدود الذوبان والنشوة.

أقفُ أمام أنوثتكِ،
وأنا أشعرُ، أنها أرضٌ عذراء،
لم تشهدْ زَرْعًا خصبَا،
وبقيتْ أدغالها نباتًا طريًا لرائحٍ يعرفُ كيف يكتشفُ متعتها.

لم أسمع، صهيلَ الفرسِ، يا سيّدتي، عندما ترتوي من الينابيع،
هي الأنثى،
تصهلُ ارتعاشًا،
وتطوي حمم براكين متعتها في قمقم ذاتها،
فتنبتُ أزهارًا لجنسِ يختبئُ في كؤوس النبيذ.

أشعُرُ،
أنّّ لهاثَ عشقكِِ،
يتركُ ذرّاته فوق مرآةِ رجولتي،
ضبابيًّا،
يحسرُ نظري ويُركّزه على دائرته،
فأعبثُ بأصابعي،
أخربشُ اسمكِ،
وأرسمُ، مثل العاشقين الصغار، قلبًا،
وأرسمُ سهمًا،
كما تعلّمنا في قصص الحبِّ، يا سيّدتي...

لكنْ شعرتُكِ،
أكبر من عشقِ النساء،
وأوسع من أذرعِ الرجال،
فحملتُ ذاتي إليكِ،
ودفاترَ عشقي،
ودعوتكِ إلى وليمةِ رغبتي فيكِ.

حضّرتُ، يا سيّدتي، ألوانَ مائدتي،
كسوتها بالثمينِ من عواطفي،
وفرشتُ أزهار أشعاري،
وأنا فوق مذبحها عشقًا أبديًّا لكِ..
وحنانًا متناهي الشفافية،
وبركانًا يتقدُّ سراجًا،
ويلتهبُ بكلِّ حممه،
ويقذفُ أشواقه مثل أزهار النيلوفر العاشقةِ للماء،
والتي،
كلّما تفتّحت واحدةٌ منها،
نبتتْ قبلتي في سرّتكِ...

عاشقةٌ، أنتِ، يا سيّدتي
تُغريكِ موائدُ عشقي،
وتشتهين مزامير غرامي،
فيَتَفَتَّقُ قميصُ جنوني بكِ،
وينغرزُ في أعماقي،
مطمئنًا إلى ينابيع دفئي..

أتمنّى أيتها الشهيّةُ،
أن تتقاذفني أمواجُكِ،
أن تلطمني أمواجُ جنسكِ،
وتصفقُ شواطئي،
تهزّني حينًا،
وتنبسطُ بنعومةٍ حين ترتمين بين ذراعي..

عشقتكِ، يا سيّدتي،
أنْثى تنبتُ في عينيِّ،
تصيرُ ألواني،
تصيرُ جمالاتي،
تبقى الزمنّ المتلاشي معّ أنفاسي،
أنفاسِ العاشقِ المتلهفِّ إلى حبيبته،
إلى معشوقتهِ..

أردتُكِ
بكلِّ أبعادِ أنوثتكِ،
بكلِّ نسائمِ عريكِ،
لا أفرّقُ بين مساحاتِ شهوتكِ...
أحملُ سائلِكِ في كؤوسِ لذّاتي،
وعرقَ إبطيكِ وخصركِ وفخذيكِ وبطنكِ،
في بُركِ شهوتي،
أتنسّمُ رائحةَ جسدكِ المطيّبِ بذاتهِ،
وفي كلٍّ من مساماتكِ أشمُّ طيبًا،
فتكونين في خزائنِ انعتاقي إليكِ،
وتنبتُ براعمُكِ في حدائقِ انتظاري لكِ،
كلّما تفقدتُ أينَ تكونين.
أسألُ نفسي كيفَ تضيعينَ فيَّ ولا ألتقيكِ،
عندها أعرفُ أنّكِ أرقَّ من الهواء،
وأندى من بوحِ حبّي لكِ...


ميشال مرقص

الخميس، 23 فبراير 2012

صورةٌ من خارج الإطار...

صورةٌ من خارجِ الإطار...

                                     حورية المياه - هانز زاتزكا 1859 - 1949


غائبٌ في حضنكِ
إلى أرجوحةِ البوحِ.

ضوءُ وجهكِ
يشلُّ مسامَ الكلام.

طفلةٌ!
أنثى،
بهاءٌ يختلجُ نداوةَ الاختراق إلى عمق العاطفة.
إهتزازٌ في أوتار الصوتِ
قبل تلاوة صلاة الغبطةِ.

أنتِ،
ولا عشقٌ يلوّنُ فضاء المسافات.

طِلّتُك
ملوكيّةُ الهمسِ،
واتقاءٌ
للونٍ يُلوّح براءةً ما ...
تخشى أن تختلسَ شهوةً
وتغفى على وترِ الحسّ المرهف...

اقرأُ وجهكَ..
أنصدِمُ  من هذه الأنوثة
الطاغية
وتشدّني رغبة للإتحاد والإشراق..
حتى الإبتداع
حتى الشهقة العميقة.
كحدِّ سيفٍ
في كبدٍ
يموجُ جمالكِ...
وشفتان..
طفلتان إلى مغامرةِ عشقٍ
تعلنان إسدال ستارة حلمٍ غفى عند الشفةِ السُفلى
وفراشةً
تسرق نداوة الشفة العليا...

يا أنتِ
كم رقيقةٌ و...كم رِقّةٌ!
كم أنتِ!
تسكبين جمال الإنتظارِ،
وتحوّلين الوعدَ
اغتيالاً لقهرٍ..

كم أنتِ!
كم أنتِ!
قصيدةً تتماوجُ فوق رصيف الآه.... ووجع الحنين والشوق،
وفوق وتر الوجع المرصود على أنوثتِكِ..
يرفلُ ثوبُكِ
عند استدارة بطنكِ!
لطفُ أنوثةٍ
عرّجت على مواسم إثارة
وقطفَتْ
شهدَ الولعِ
وإتقان إشعالِ رغبة،
وضمورًا في الكشحِ
يتلو معصيةً
فلا تتوبُ شهقةُ الشهوة!
...
لا أستفيقُ من حلمي بكِ.
لا أعي
كيف يُمكن أن تكوني أنتِ.
لا أعرفُ لماذا هذه الطفولةُ تغتالُ أثرَ السنين.
رائعةٌ أنتِ يا سيّدتي.
جميلةٌ.
وجعُ جمالكِ يخترقُ أوردتي وشراييني.
يعذّبُ عذابي.
يجذبني
إلى نداوة...
إلى أنوثة...
إلى رغبة..
إلى أن تكوني عاصفةً بين أضلعي.
تقودُني أنوثتُكِ
إلى جنونِ عواصفي،
وأمواجي العاتية.

أبحثُ عنك
في حيواتٍ تخرجُ من أنفاق الذاكرة،
يقينًا أنّكِ لي.
انّك ستكونين...
أنّك
كنتِ قبل أن تكوني...

يا وردة العطش إلى لهفةِ حضورِك،
في عينيَّ،
 في مسامي،
في جلدي،
 في كياني،
وفي أعماقي...

إستفيقي أنتِ
من طغيانِ أنوثتِك...

تلتصقين
في جدار رئتيّ،
وشغاف قلبي...

ميشال مرقص