الخميس، 2 فبراير 2012

إشتعال الجسد

اشتعال الجسد


                    فرح الحياة - زيتية - هنري ماتيس 1908

أحبُّ، يا سيّدتي، أن تصيري عجينَ عواطفي،
أن أجعلكِ تتأقلمينَ فيها،
تتخذينَ أشكالَ اطمئناني إليكِ،
ولهفَتي إلى مساحاتِ عريكِ.

أودُّ، يا سيّدتي،
أن أصيرَ قميصكِ،
وأن ألتصقَ بجلدكِ،
وأخترقَ نعومته إلى أوتارِ مشاعركِ،
أسبحُ فيكِ، أوجّهُ سفني في مجاهلِ أنوثتكِ،
أكتشفُ شواطئ انغماسكِ في ملّذاتي،
وأرسو، في خليجِ شهوتكِ،
وتحتَ قناطرِ الزبدِ الأبيضِ يسيلُ مع مائكِ.

أريدُ، يا سيّدتي،
أن تصيري لونَ سمائي،
أنْ تُطلقي جنسكِ في أقنيةِ ظمأي إلى نهديكِ،
وتُثيري فيَّ، رغبةَ أن أطوّقَ خصركِ،
وأُشعلَ فيه أساورَ اللهفةِ إلى لهيب صرّتكِ،
إلى أنْ أصيرَ أنا نارَكِ ورمادكِ.

تتصدّينَ لي،
بكاملِ أنوثتكِ،
تقتحمينَ ينابيعَ رجولتي،
تستفزّينَ مسلكي الهادئ إليكِ،
وتُزلزلينَ فيَّ رغبةَ أن أقتحمَ جداركِ،
وأدكَّ حصونَ هروبكِ،
وأتفلّتَ من مدار بعدكِ عني،
لأدخلَ فضاءَكِ،
وأتلاشى في جاذبيّةِ تلك الشهوةِ المستِعرةِ في أنوثتكِ.

أيقظتِ أحاسيس رجولتي،
وهتَكْتِ سترَ الجنونِ بيني وبينكِ،
صارَ عريُكِ صديقَ عيني،
وشهوةَ جسدي،
وصرتُ أنا العصبُ المشدودُ إلى ينابيعكِ،
لأرتويَ منكِ،
وإلى مائكِ،
لأطهِّرَ خطيئتي بالخطيئةِ إليكِ.

أريدُ يا سيّدتي،
أنْ أمتهنَ فنَّ حضوركِ فيَّ،
وأُتقِنَ طقوسَ الجنسِ معكِ،
فأنتِ،
تخترقينني مثلَ ومضةِ البرقِ،
ويصفعني حضوركِ مثل الصاعقة،
وأشعركِ تنسابين في داخلي مثلَ نسيمِ الأطفال،
وتتمدّدين مثلَ مساحات السُكْرِ،
وتفتحين أبواب سحركِ لأذوبَ فيكِ،
و لا أرغبُ في انتشالِ حالي من أعماقِ أنوثتكِ.

صرتِ، ياسيّدتي،
مثل البركانِ في داخلي،
تزلزلينَ مشهدَكِ في حضوري،
وتجتاحني ارتداداتُ جنسكِ كالمدَّ البحريِّ،
فلا أقوى على دفع موجكِ،
ولا أقوى أن أقفلَ صدفَ شبقي،
لأنك مثلَ اللؤلؤةِ في أعماقِ هوسي العميق بكِ.

أحبُّ، يا سيّدتي،
أن أضمّكِ إلى صدري،
أُقفلُ كتابَ ذاكرتي،
أوقفُ نبْضَ الزمن،
ولا أفيقُ إلا عليكِ.

أحبُّ،
أن أبسطَ كفّي، فوق ملامسِ جسدكِ المثير،
فوق كتفيكِ، خصركِ، بطنكِ، نهديكِ، داخلَ فخذيكِ ....
وأتركَ حرارتي تاريخًا فيكِ،
ويحرقني لهيبُ أنوثتكِ،
ودفْءُ عواطفكِ،
فتتأججُ نيرانُكِ في يدي،
وأعرفُ أنّكِ أنتِ،
وأنتِ وحدكِ،
حبيبتي.

ياسيّدتي،
من تكونين،
لتدخلي عريني،
وتحولّيني إلى عشقٍ دائمٍ لكِ؟




ميشال مرقص

الأربعاء، 1 فبراير 2012

حاضرةٌ أنتِ في غيابِكِ

حاضرةٌ أنتِ في غيابك

                               حضور الغياب

طاغيةٌ أنتِ في حضوركِ، يا سيّدتي،
وطاغيةٌ، في غيابكِ،
فحضوركِ باقٍ رُغمِ الغياب،
وحضوركِ يفرشُ ظلاله على دورانِ الزمن،
فتصيرُ ثمارُ الجنّةِ ألذَّ،
وتتحوّلُ أنهارُها إلى جداول أنوثتكِ.

في الغياب والحضورِ، يا سيّدتي،
تُغذّينَ عواطفي،
بين قلقٍ وانتظارٍ ولهفةٍ وحبٍّ واشتياقٍ،
وترقّبٍ لحرفٍ ينبضُ منكِ،
يفيضُ شعورًا،
يحكي حكايةً،
يلوّنُ أمسيةً،
يُخفي كلمةً عذبة،
تحملُ إلى الأحلامَ نُكهةَ النوم والاستسلامِ اللذيذ.

أنْ تغيبي،
فأنتِ تحضرين،
في السؤالِ تحضرين،
في القلبِ تحضرين،
في القلقِ تحضرين،
في ...في.... في...
كلِّ مواسمِ الانتظارِ تُقيمينَ،
ولا يعني غيابكِ أنّ مكانَ الإقامةِ في قلبي تغيّر،
وأنَّ عناوين لهفتكِ تبدّلت.

أشعرُ، يا سيّدتي،
أنني أتنسّمُكِ،
 أنّى توجهتِ، وكيفما يكونُ غيابكِ.
تترسخينَ في أعماقي،
تجولينَ في دوائرِ عينيِّ،
تسبحينَ في مجاري لهفتي،
تخضّينِ كياني،
لأنني في لهفةٍ دائمةٍ إليكِ،
وفي هوسٍ مستمرٍّ لحضوركِ فيَّ.

لا أعرفُ، يا سيّدتي،
هل ضاعتْ عناويني من محفظةِ عواطفكِ،
وهل شَرَدَ  زمنُ الرغبةِ،
وعصيَ عليَّ؟
هل عطشتْ ورودُ رغبتكِ،
وجفّت ينابيعي؟
هل نبتَ عوسجُ الانخطافِ عند أبوابِ جنوني بكِ؟
دائمًا،
يحملُ الغيابُ،
هذا القلقَ المستمرَّ،
ينغرزُ في الذاكرة،
يؤلمُ،
يجعلُ دوّامّةَ الخوفِ تميلُ إلى الشكّ.

لكنْ، تعوّدتُ ألا أخشى غيابكِ،
تعلّمتُ ألا أخافَ على ضياعكِ،
تعلّمتُ ألا أشكَّ،
فأنتِ يقيني،
وأنتِ حبيبتي،
فأنتِ غيرُ قادرةٍ على أن تهربي مني،
وغيرُ قادرةٍ على أن تخرجي من كياني،
ومن محيطاتِ عواطفي،
مهما كانَ بُعدكِ طويل المسافات.

ميشال  مرقص


الثلاثاء، 31 يناير 2012

إنتظار تحت نافذة الغياب


إنتظارٌ تحتَ نافذةِ الغياب
   الإنتظار يلوّع القلب - جون وليام غودوارد 1861-1922 (زيتية 1912)

يوجعني، يا سيّدتي هذا الغياب،
يغرزُ في أعماقي شوكهُُ،
يُدمي مسارَ اللهفةِ،
ويخنقُ باقاتِ الشوقِ الزاهرةِ فوقَ ملامسِ عريِكِ.

لا يتركُ الغيابُ،
فرصةً للإبحارِ صوبكِ.
تصيرُ مسالكُ الأشواقِ موصدةً،
تصيرُ حكاياتُ البوحِ وتعابيرُ الحبِّ ذابلةً.
تظمأُ إلى ماءِ عذوبتِكِ،
تعطشُ إلى ندى نعومتِكِ،
تجوعُ إلى اللهيبِ الكاوي مجامرَ القلب،
وتقلقُ،
فتصيرُ الثواني روزنامةً سنوية،
والدقائقُ أجيالاً يتعذّرُ اجتيازها،
 من دون سرعةِ ضوء عينيكِ.

يُتلفُ البعدُ، يا حبيبتي،
عافيةَ الشوقِ،
تسقطُ أوراقُها في خريفٍ سريعِ البدايات.
تصيرُ اوراقُها طُحلبًا،
ورياحينُها فُتاتًا باهتَ اللونِ رماديَّ البوح.

معكِ، يا حبيبتي،
تلوّنُ نبضاتُ قلبكِ فصولَ حياتي،
تدفعُها إلى انتظارٍ قَلِقٍ،
إلى انتظارٍ يبدأ قبل اللقاء،
يصيرُ الانتظارُ حدثَ الثواني والدقائق،
يصيرُ شعلةَ النَبْضِ المتدفقِ في شبكةِ الأعصاب والأوردة والشرايين،
يقتلعُ الانتظارُ جذوري لتنبتَ فيكِ،
كلّما أضاء الوجدُ لحظةَ عبوركِ إليِّ.

ألمُ الغربةِ، يا حبيبتي،
أن أجهلَ سببَها.
وجَعُها،
أنّها أقفلت على كلمةٍ تُطمئن.
إثْمُها،
أنها تنبتُ فيَّ مثلَ الخطيئة،
وتُعششُ مثل أخطبوط التعاسة.
خطيئتُها،
أنّها أوقفت بوحَ التلاقي.

في الحبِّ، يا سيّدتي،
أخشى أن تُقفلَ الأبوابُ سريعًا،
ومن دونِ سابق إنذار.
في الحبِّ،
أخافُ أن نتركَ الأبواب مشرّعةً لعنكبوتِ العاطفة،
أن نُتلفَ نباتَ الصفاء العاطفي،
ونغتالَ حكايات التعلّقِ والاندفاع،
فنصيرَ خارج  مدارِ ما اعتبرناهُ فرحَ الحياةِ ونسغها وينابيعها.

لا أعرفُ، يا حبيبتي،
هلْ أُسدلَ الستارُ،
وانتهتْ فصولُ الحكاية؟

أمْ،
توقفت استراحةُ الفصلِ الأول،
ليرفعَ الستارُ،
وتبدأ حبكةٌ جديدة،
من صفحاتِ ارتحالِ الشوقِ إلى أحضانِ دفئكِ؟

لا شيء، يُبعِدكِ عن ذاكرتي،
لا قوّةَ تستطيع أن تنزع التصاقكِ بي،
لا حواجز تقدرُ أن تحولَ دون انسيابي إليكِ،
فأنتِ،
كيفَ يمكن أن تخرجي منّي،
وقد تلبّستُكِ كياني؟
أنتِ، تخترقينني في كلِّ إدراكي وحواسي،
تعبرينَ فيّ مثل المسّ الكهربائي،
تلتفينَ حوليَ مثلَ الأعاصيرِ،
وتنسابين إلى داخلي مثلَ أحلامِ النعمة.

مهما طالَ غيابُكِ،
فرجوعكِ إليَّ،
يبقى مثقلاً بعناقيد الحبِّ والرغبة.

               
                                ميشال مرقص




السبت، 28 يناير 2012

خلف ذاكرة الغربة

البطاقة الأولى
خلف ذاكرة الغربة



                                                أنهيتُ قصيدةً بعنوان،
                               " مسارٌ بلا محطة" بأنني سأرسلُ لكِ بطاقات"  


  في محطة القطارات الباردة،
حيثُ الجميعُ يَحملُ صقيعَ الوداع،
وثلوجةَ الترحيب،
تتشابه الوجوه،
تخرج على هامش الوضوح،
تتماثلُ في سيمائها،
يختفي بعضها خلف وجوهٍ تشقُ طريقَ المسافةِ لاستطلاعِ وجهٍ غلّفته عربةُ القطار، وصارَ صورةً معلّقةً وراء النافذة الزجاجية.

بعضُ الوجوه يقتحم المسافة،
غيرها يتردّد،
وبعضها الآخر تحبسه خطواتٌ غيرُ واثقة،
يبقى مسمّراً،
يغالبُ غصّةَ الفراق...
وغيرها تنفرج أساريرُه،
فهو يعودُ إلى ذراعي حرّيةٍ أفقده إياها من استقلَّ العربة منذ قليل!

لم يكن وجهُكِ حاضراً،
كان كلُّ وجهٍ أنتِ ولم تكوني،
تطولُ لائحةُ الوجوه،
تكثرُ التطلعات،
تدمعُ العيون لكثرة التفاتها وتطويقها الجهات،
لكن ملوحةَ الدموع لا تسترجعُ وجهكِ الغائبِ بعيداً عن كل الوجوه.
                             
عندما نتعلّقُ بوجهٍ، في محطةِ الغربة،
تتشابكُ نظراتنا،
يصيرُ بعدُ الارتحالِ جدولاً يفيضُ عاطفةً،
تصيرُ نظراتنا المتعانقة حبالَ عاطفةٍ مشدودة،
تتمسّكُ بنا أن  نبقى،
 أن نمحوَ المسافة،
تعيدنا إلى خبايا العاطفة.

ِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِالعاطفةُ تفيض في مواعيد الوداع،
نشعر بحقيقتها،
بحجمها،
نسأل أين اختزنها جسمُنا الصغير؟
وتفجّرت في حالات الغربة عن الذات.

عندما نغتربُ في مجاهلِ عواطفنا،
وتُتْلفنا مسافاتُ الحنين المقهور،
يبتعد وجهُ من نحبُّ،
يبقى في المحطّة التي هَجَرَنا فيها،
فوق رصيف الآه المكبوتة،
تلتقطه ذاكرةُ العينِ إلى شاشة الشغفِ،
يتفلّتُ منها،
تغيبُ قسماته،
تجهدُ خزانةُ الذاكرةِ أن تبقيه حاضراً،
يصيرُ مثل رسمٍ على شاطئٍ رملي،
تمحوه موجةٌ ناعمةٌ،
وعبثاً نتذكر صورة ذلك الوجه الذي غمرنا كثيراً بالسعادة،
لأنّهُ أرادَ أن يخرجَ من الصورة،
إلى القلبِ...

هنا،
عند أرصفةِ القلقِ،
وبساتين العاطفةِ المشبوبةِ بأريجِ أنوثتكِ،
فوق ملصقاتِ جدرانِ الرئتين،
ولدى نوافذِ البوحِ الهائمِ مع هديرِ القطار،
في خبايا العقل والقلب معاً،
ولدى هبوب النسيم،
وتفتحِ الأزهار،
وهطولِ المطر،
او بارقةِ الشمسِ في يومٍ يحملُ سعادةَ وجهكِ،
تبقينَ يا سيّدتي،
زوّادةَ دفئي،
دفقَ عواطفي،
خلفَ زجاج غرفتي في منفى ذاتي،
تنظرينَ إلى أعماقي،
فأجدُ ذاتي لدى محطاتِ السفرِ،
هروباً منكِ إليكِ،
حاملاً وردةً وقصيدةَ وشغفاً عارماً،
وحكاياتِ اللونِ المستفيضِ من وجهكِ..

هنا يا سيّدتي،
تُعلنُ ابتسامتُك،
محطةَ الوصول.


ميشال مرقص

الخميس، 26 يناير 2012

عشقٌ إفتراضيٌّ... (تابع)

عشقٌ إفتراضيٌّ ...  (تابع)
عبر غرفة دردشة


عشِقتُ، يا سيّدتي،
أنْ يأتيني صوتُكِ ليلاً،
وتُقبلينَ عليَّ بصورتكِ،
تتحرّكينَ في شرايين لهفتي خلفَ "الشاشةِ الخرساء".

عشِقتُ،
أن تستجيبَ هواتفُ أعصابي لحضوركِ،
لانسيابكِ إلى أعماقي.
أستشعرُكِ تخترقين بوَاباتِ جسدي،
وشُرفاتِ أشواقي،
وتدفعينَ في كياني حضورَكِ اللذيذ،
أقوى من نعمةِ المتعةِ.

عشقتُ،
أن يتموّجَ جسدُكِ في حدائقِ عينيّ،
ويدعوني إلى إغراء أنوثته،
أن يُخبرني كيفَ تخبِّئين كنوزَ جنسكِ،
وتتمايلينَ،
سريعةً،
خفيفةً،
مثل فراشاتِ الأحلامِ.

عشقتُ، أن أرى شعركِ القصيرَ مجدولاً،
وابتسامتَكِ ضائعةٍ بين دخانِ السيجارة،
ولفتةٍ سريعة.

ولا أخفيكِ،
كيفَ يجذبني نهداكِ المختبئان،
لأفكَّ أسرهما،
وأنتشي بلون إغرائهما،
وشهوتهما،
بالعين وبالعشقِ المضني،
وباللهفةِ أن ألمسهما بالحنانِ،
 فلا أخدشَ اندفاعهما إلى صدري.

عشقتُ، يا سيّدتي،
أن أنسلّ إليكِ عبرَ "الشاشة"،
أن أصيرَ هواءَكِ،
أن أتحوّلَ أثيرًا حولكِ،
ان أعلِّقَ حلقًا في أذنيكِ،
أن أنسابَ عبر "سلكِ الهاتفِ" إلى قلبكِ،
وأنام فوق سريركِ،
وأحملَ عبق وجهكِ،
وعبيرَ جسمكِ،
ورائحةَ أنوثتكِ في جسدي،
كلّما بحثتُ عنكِ،
أفتحُ مسامي،
وأشمّكِ فيَّ،
وأخبرُ الحساسين والكناري،
كم أنتِ جميلةٌ، يا سيّدتي،
وكم تَقتلُني،
زئبقيةُ المسافات،
والانتظارُ الباهتُ، في الأمسيات،
وهي تُسدِلُ ستار الليلِ على غيابكِ،
وعلى انتظاري.

أعشقُ يا سيّدتي،
أنْ آخذكِ بين ذراعيَّ،
أن أسبح في لُججكِ،
أن أصيرَ ماءكِ،
أن تصيري امرأتي،
لا أخرجُ منكِ،
إلاّ لأعودَ إليكِ.
وتشتاقينَ إلى الاحتراق في رجولتي.

وعلى افتراق الطرقِ، يا سيّدتي،
اكتبُ لوحةً تذكاريةً،
أنّكِ كنتِ هنا،
في مسافاتِ جسدي،
وحول منافذِ رئتيَّ،
وفي أعماقِ قلبي،
كنتِ امرأةً متناهيةَ الأنوثة،
شديدة الانسياب إلى شواطئ رغبتي،
سريعة الوصول إلى اختراقي.

أنتِ، يا سيّدتي،
لا أعرفُ كيفَ،
ولا متى،
ولا أين؟

تعرفين، يا سيّدتي،
أنّ عقاربَ الساعةِ لا تتوقف؟

أشعركِ زمني،
ينتهي ولا ينتهي!


ميشال مرقص