الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

الهجرةُ منِ الشوقِ... إليكِ

الهجرةُ منِ الشوقِ... إليكِ
 أنوثة - طارق بن جبريا - فرنسي الجنسية - باريس 2009
مفعمٌ، يا سيّدتي أنا، بأريجِ أنوثتكِ،
لا أدري من أيّ قمقمٍ خرجَ ماردُ جنسكِ إليّ؟
وتركني أسكرُ من فرحِ عيني،
كلّما غرقَ نظري في بحرِ وجهكِ،
ضائعًا، بين انجذابي إلى عينيكِ،
ولذائذِ الشفتين.

 لا أعرفُ، يا سيّدتي،
من جعلَ عناقيدَ نبيذكِ تشتهي انفلات غلائلكِ،
فقد كانت طيورُ البجعِ
مهاجرةً،
عندما
تلقَّتْ دعوةَ الرجوعِ إلى عريِ النهدين والخاصرتين والـ...
عندكِ يا سيّدتي،
تركَ البجعُ،
نبْضَ اللهفةِ إلى الخفقان،
إلى حفيفِ الأجنحةِ
وارتعاش القلبِ.

لا أدري يا سيّدتي،
كيفَ كانَ عرسُ النبيذ،
في مدارِ سُرّتكِ وينابيعِ خصبكِ؟
ولا كيف يتلوّنُ ماؤكِ بشهوة العسل؟
فقد كانت أبجديةُ الانتشاء،
فرحًا لتلك الشهوة الغافيةِ في سرّتكِ،
كانت نشوةُ
العناقِ،
تهجّئُ
أول فصول الانعتاق من هيكلِ الجسدِ،
إلى ملكوت العشقِ.

كيفَ أحلمُكِ يا سيّدتي،
وأنتِ خارج حلمي،
مثل الحمام الزاجلِ،
تنقلينَ رسائل عشقي لكِ،
بين متاهات جسدي،
وقارّات عواطفي،
ومحيطاتِ أشواقي،
وعشقي أن ألمسَ صوتكِ؟

لقد أيقظتِ، يا سيّدتي،
مارد رجولتي،
وفتحتِ كتابَ أشواقي، وقد غفيَ على الحبّ والعواطف والعشق والشهوات.
خطرتِ إليَّ
فزلزلتِ هدوئي،
وأشعلتِ كالبركان، مسامي،
وتكوّنتِ فيَّ عشقًا،
ودخلتِ يوميّاتي،
قلِقًا منكِ،
وقَلِقًا عليكِ،
وقَلِقًا من حضوركِ فيّ،
ومن هروبكِ إلى أعماقي.

أعترفُ يا سيّدتي أنّكِ صرتِ صراعي الخفيِّ.
صرتِ تلك اللهفة الحاضرة على مدى الثواني.
دخلتِ إلى عرينِ عواطفي،
ومثل الأميرةِ،
كان لكِ وهجكِ،
كانت لكِ سيطرتكِ،
وكانَ لكِ عرشكِ في هيكلِ ذاتي.

يُضنيني يا سيّدتي،
أن أعيشَ حلم اللحظاتِ الحلوةِ معكِ،
ويخنقني الواقع،
فأحملُ غصّةَ
أن تتجسّدي صورةً،
حرفًا،
وصوتًا مرتعِشًا هادئًا في أراجيح العتمةِ الغافلة!

كيفَ أتلوكِ، يا سيّدتي صلاةً،
وأنا أشكُّ في أن ألتقي بكِ؟
كيف أشدوكِ أغنيتي،
 وأنتِ اللحنُ الضائعُ بين غصّةِ العشقِ وصبابة الشوقِ؟
كيفَ يمكن أن يكونَ كلُّ ذلكَ،
مسارًا تائهًا نحو الثقبِ الأسودِ،
ينتهكُ عواطفي،
وأشواقي إليكِ،
وكلَّ ما يختلجُ في كياني،
من لهفةٍ أن أطوقكِ بذراعي،
وأخبئكِ في دفء عواطفي؟

تسيرُ بنا يا سيّدتي، حكايةُ العشقِ، إلى منعطف الذاتِ،
وحدكِ،
تعلنينَ صمتَ العواطفِ،
ولُعبةَ تجاهلِ المشاعرِ.
تبوحين بالرموز،
وتكتمينَ البوحَ،
تتلهفينَ،
وتمتنعين،
تقولينَ ولا تقولين،
وتتركينني عند حافّةِ السقوط،
بعيدًا عنكِ، أو تحتَ خباء عواطفكِ.

أتمسّكُ بكِ يا سيّدتي،
لأبتعدَ عنكِ،
فأنتِ لا تزالينَ،
تهربين
في قطار السفرِ إليكِ،
أو الهجرةِ من الشوقِ إلى أنوثتكِ وعشقكِ؟!



                           ميشال

يأتي القمحُ الأسمر




نكتبُ بالحبرِ،
نكتبُ بالقهرِ،
وتبقى شمسُ الأملِ خلفَ الغيومِ السوداء...
تنتظرُ فسحةً...
تنتظرُ ابتسامةً...
تنتظرُ قبلةً...


ويأتي القمحُ الأسمرُ،
غذاءُ البهجةِ،
يضاهي شروق الأمل...


فلكلِّ يومٍ حظّه...

ميشال

الأحد، 30 أكتوبر 2011

صارت حبيبته شمسًا




يذهب ليصطادَ سمكاً،
يصطادُ سمكاً... كل يوم،
مرّةً قاده طموحه،
دفعه عشقهُ لحبيبته،
إلى أن يصطادَ الشمسَ..

لم تعلق الشمسُ في صنّارته،
وهربت من شباكه...

عادَ خائباً..
خائباً...
لكن الشمسَ فرشت له خيوطها...
أخذ الخيوط النورانية ينسجها قميصاً
لعريِ حبيبته،
لبستها حبيبته،
صارت الحبيبة شمساً...

عاد خائباً،
يصطادُ سمكاً،
لا يحقُ له أن يعشقَ...
أن يُحبَّ...

صارت حبيبته شمساً..

ميشال

صلاة الجسد




صلاةُ الجسد،
اطمئنانٌ لقرص السماء...

ميشال مرقص

بريدُ الفراشات



عندما لا يعود اللقاءُ متاحاً،
تحملُ أجنحةُ الفراشاتِ نجومَ العواطف،
تنقلها إلى الأزهار والورود،
لتحمِلَ إليكِ،
ما أعجزُ أن أحملهُ،
في الأيام لا بل  في  الساعات...
بل في الدقائق...

ميشال

السبت، 29 أكتوبر 2011

لأنّكِ أميرتي

لأنكِ أميرتي..



 زيتية للفنّان الفرنسي غوستاف مورو (1826 - 1898)





تتخايلين في عينيَّ مثل ملاكٍِ أزرق،
وتمشينَ في عروقي كاللونِ الفيروزي،
وتنبتين في مسامي براعم فرحِ العشق الطفولي.

تعيدني براءتكِ إلى عصيانِ البوحِ الواقفِ في شغفِ عينيكِ،
تحلمان أن تقطفا الضِياعَ الهاربَ في مسافات الزمنِ،
 تترصّدان عناقيدَ التلاقي
وأغمارَِ سنابل العشقِ المملوء بينابيع الحنان.


كلّما توغّلتُ في مروجِ ضياءكِ،
صادفني وجعُ الحنين،
وألمُ الغربةِ،
وتولّهُ الدهشةِ أمام أنوثةِ وجهكِ،
تحلمين بامتشاقِ الفرح،
تحلمين بالدفءِ،
تحلمين برِداء الطمأنينة يلفّكِ إلى حنان صدرٍ، يخفقُ لكِ حمايةً وهدوءًا مثلَ أحلام الأميراتِ عند ضفاف قناديل السحرِ، وألوان الفراشات الراقصات بين عبير الزهور وأراجيح النسائم.

أحملكِ في حدائقِ عيني كالضوء الأميري،
كالابتسامةِ الواقفة
بين الهُدُبِ والهُدُبِ،
مثل رعشةِ الإيمانِ احتضنكِ،


وأهمسُ
في أذنكِ،
كم أنتِ جميلة،
كم أنتِ جميلة،
وكم أحبّكِ.....
وتنامينَ
في حدائقِ زندي تعانقين فرحِ النجوم وأنغام انسياب الألوان.

عندما تكونينَ أنتِ،
يصعبُ ألاّ تصيري حكايةَ العشقَ،
والشغفِ والحبِّ.

عندما تكونين أنتِ،
تتفتّحُ كنوزُ الأنوثةِ،
وخزائنُ الرغبة،
وابتهالاتُ الجَسَدِ .

منكِ يفيضُ غمرُ الحياةِ،
وتنتعشُ ألوانُ الفصولِ،
وتصيرُ للثواني نغماتُ الّلذةِ،
ورنينُ أجراسِ الطقوسِ
لدخول هيكلكِ
والانغماسِ
في كؤوسِ عريكِ.


تجرفني
شفافيتُكِ، وأشعرُ انسيابي إليكِ تلقائيًا،
خلف وهجِ حروفكِ النابضة،
ترقصُ وتختفي
فتُشعلُ شوقَ الانتظار.


آخذكِ كالصلاةِ في عيني،
وأعترفُ يا أميرتي
الجميلة،
أن أحرسَ نقاء عريكِ،
من جنونِ حكاياتي العجيبة.

                                 ميشال

الخميس، 27 أكتوبر 2011

جنون الرغبات...

سلفادور دالي - عريٌ في الصحراء
تُحرّرنا الرغباتُ يا سيّدتي، من ذاتنا،
تجلو عنْ وجوهنا صدأ الرياء وزنجار الاختباء
 من حقيقةِ أنّنا نرغبُ،
 ولكنْ نعجزُ أمام رُهبةِ الرغبة.

تُطلِقُ في أعماقنا ماردَ القمقمِ العفِنِ في قاعِ رجاء ضُعفنا،
وتتلو أمام مرآةِ الأنا الخائرةِ صلاةَ الامتشاق،
لنقعَ فريسةً في قيودِ الممنوع والمحظورِ ...

ننعتقُ من خوفنا تحت خيمةِ الخوفِ ذاته،
ونقيّد خطواتِ حريّتنا بالحذرِ والخشيةِ والعيبِ...
نتجرّأُ...
لكنْ نلهثُ مثل الجراء الضائعة...
و"نتظنترُ" فوق ملامس أهوائنا... لا نخرجُ إليها إلاّ ونحنُ سكارى....

هي الرغباتُ تعلّمنا كيف نتحرّر...
لكنّنا نفضّلُ القيود...
إننا في وحامٍ دائم\وعجزٍ مستمر...

أوليسَ الجنونُ جنينُ الرغبة؟؟؟

                               ميشال